التربية والتعليم أوشكت على إصدار لائحة لضبط مخالفات المدارس الخاصة والدولية
كتب/ حسن الجندي
اقتربت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني من إعداد لائحة شاملة لضبط الأمور في المدارس الخاصة والدولية، تأتي اللائحة الجديدة للتعليم الخاص والدولي بعد الإجراءات القانونية التي اتخذتها الوزارة مؤخرًا بحصر اعتمادشهادة الدبلومة الأمريكية وشهادة الـ IG وكافة الشهادات الدولية على وزارة التربية والتعليم، ومنع تحصيل أي رسوم بالدولار نظير اعتماد تلك الشهادات.
تعديل القرارات المنظمة للتعليم الخاص والدولي
تتمثل اللائحة الجديدة التي تسعى وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لإصدارها خلال الأيام القادمة في تعديلات جوهرية على القرار الوزاري رقم 420 المنظم لأعمال المدارس الخاصة عربي ولغات، وكذلك تعديل القرار الوزاري رقم 422 المنظم لأعمال المدارس الدولية، وهما القراران المعمول بهما منذ صدورهما في عام 2014 وقد صدرا في عهد وزير التربية والتعليم الأسبق الدكتور محمود أبو النصر.
أبرز القضايا في المدارس الخاصة والدولية
ولعل أبرز القضايا التي يُمكن للائحة الجديدة أن تعمل على علاجها؛ تتمثل في قضية المصروفات الدراسية خاصة في ظل تنامي الشكاوى حول عدد من المدارس الخاصة والدولية التي ترتكب مخالفات زيادة المصروفات بشكل غير قانوني وبنسب كبيرة، إضافة إلى قضية ضبط العلاقة بين ولي الأمر والمدرسة، إلى جانب إشكالية كبرى تواجهها العديد من المدارس الخاصة والدولية؛ بسبب قبولها أعدادًا أكبر من الكثافات المقررة لها قانونًا، إلى جانب مشاكل تتعلق بالزي المدرسي وإجبار عدد من المدارس لأولياء الأمور على أماكن بعينها لشراء الزي المدرسي، وكذلك قضية الأبلكيشن الذي تلجأ إليه المدارس عند بدء التقديم إليها من قبل ولي الأمر، وقيمة الأبلكيشن، وكذلك مشاكل ميزانية المدرسة الخاصة والدولية خاصة بعد ضبط عدد من المدارس قدمت ميزانيات مخالفة للواقع من أجل التربح.
مافيا الدولار في التعليم الدولي
وكانت وزارة التربية والتعليم قد اتخذت قبل أيام قرارًا أثار ردود فعل واسعة، ونص على حصر اعتماد شهادة الدبلومة الأمريكية والشهادات الدولية من خلال لجنة مشكلة من إدارة التعليم الخاص والدولي والمركز القومي للامتحانات ومؤسسة المدارس الدولية.
ووصفت مصادر بوزارة التربية والتعليم أن القرار يواجه ما وصفوه بـ فوضى اعتماد الدبلومة الأمريكية، موضحين أن الوزارة تسعى من خلال هذا الإجراء إلى محاصرة سماسرة اعتماد شهادة الدبلومة الأمريكية، وكذلك منع تحصيل رسوم الاعتماد بالدولار الأمريكي وتحصيل رسوم أقل كثيرًا بالجنيه المصري يدفعها ولي الأمر لصالح وزارة التربية والتعليم والتي تتولي هي عملية اعتماد الشهادة.
مواجهة شرسة
وكشفت المصادر أن ما كان يحدث في ملف اعتماد الدبلومة الأمريكية كان أشبه بمافيا لتحقيق أموال طائلة من جيوب أولياء الأمور بطريق غير شرعي. وأوضحت أن جهة الاعتماد كانت تتحصل على رسم بقيمة ١٣٠ دولارًا عن كل شهادة معتمدة وأن الطالب إذا رغب في استخراج أكثر من شهادة كانت جهة الاعتماد تتحصل على ١٣٠ دولارًا عن كل شهادة؛ لكن الواقع – بحسب المصادر ذاتها – كان أكثر مرارة من ذلك، حيث إن بعض المدارس الدولية كانت تُحصل ما بين ٨٠٠ إلى ألف دولار نظير اعتماد شهادة الدبلومة الأمريكية من جهة الاعتماد، وتقوم هي بدفع قيمة ١٣٠ دولارًا فقط لصالح جهة الاعتماد وتتحصل على الباقي.
لائحة متكاملة
وعقب ذلك، أعلنت وزارة التربية والتعليم عن تجهيز لائحة متكاملة لضبط إيقاع العمل في المدارس الخاصة والدولية، وهي اللائحة التي اقتربت الوزارة من إعدادها وتجهيزها تمهيدًا لإصدارها بشكل رسمي خلال الفترة القادمة.