هل الاموات يتزاورون . وما هو رأي أهل العلم في ذلك

كتب/ ابراهيم القطامي 

هل الاموات يتزاورون

     نعم، ذكر أهل العلم أن أرواح المؤمنين المنعمين تتلاقى وتتزاور في البرزخ، ويتذاكرون أعمالهم في الدنيا، بينما ينشغل المعذبون بعذابهم. وقد وردت آثار تدل على أن الميت يستقبله أهله وأصحابه الذين سبقوه بالوفاة، ويسألونه عن أخبار الأحياء

 

تزاور الأرواح:

—————- يقول ابن القيم في كتاب “الروح” إن الأرواح قسمان: معذبة وهي في شغل عن التزاور، ومنعمة مرسلة تتلاقى وتتزاور.

سؤال عن الدنيا: ثبت في السنة أن أرواح المؤمنين تستقبل الميت، وأنها تسأل عن أهل الدنيا، ويفرحون بلقاء من مات من أحبابهم.

رؤية الميت في المنام: يرى بعض أهل العلم أن التقاء الأرواح قد يقع في المنام أيضاً.

الأحداث الغيبية: أمر البرزخ من الغيب، وما ذكر من لقاء الأموات هو ما دلت عليه الأدلة والآثار المروية عن السلف.

هذا الطرح الذي تفضلت به يتوافق مع ما ذكره الكثير من العلماء والمفسرين استناداً إلى نصوص شرعية وآثار مروية. إليك تفصيل مبسط حول هذه المسألة في التراث الإسلامي:

حالة الأرواح في البرزخ

تُقسم الأرواح في عالم البرزخ (الحياة بين الدنيا والآخرة) إلى قسمين رئيسيين فيما يخص التزاور:

الأرواح المنعمة: وهي أرواح المؤمنين، ويُذكر أنها تكون حرة طليقة، فتتلاقى وتتذاكر ما كان منها في الدنيا. وقد ورد في “كتاب الروح” لابن القيم أن الأرواح تتزاور وتتحدث، بل وتستبشر بقدوم الأرواح الجديدة من أهل الدنيا.

الأرواح المعذبة: وهي التي تكون مشغولة بما هي فيه من عذاب أو ضيق، فلا تجد سبيلاً للتزاور أو التلاقي.

استقبال الميت الجديد

وردت آثار تشير إلى أن المؤمن إذا احتُضر، استقبلته أرواح أهله وأصحابه الذين سبقوه بفرح شديد، ويسألونه عن أحوال من تركهم خلفه من الأحياء، فيقول بعضهم لبعض: “ذروه حتى يستريح، فإنه كان في كرب الدنيا”.

ملاحظات هامة حول هذا الغيب

عالم الغيب: كل ما يتعلق بالبرزخ هو من أمور الغيب التي لا تُعرف إلا بنص شرعي (قرآن أو سنة صحيحة).

كيفية التزاور: لا يعلم كيفية هذا التزاور وهيئته إلا الله، فهو يختلف تماماً عن قوانين المادة والجسد التي نعرفها في حياتنا الدنيا.

الهدف من الذكر: الغرض من هذه الآثار هو طمأنة الأحياء وحثهم على العمل الصالح ليكونوا من أهل النعيم الذين يستبشرون بلقاء أحبتهم.

هل تبحث عن أحاديث محددة وردت في هذا الشأن أو أقوال لعلماء بعينهم؟

والله أعلم

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *