الوليمة صنع طعام عند العرس و عند العقد و دعوة الناس إليه  تجزئ الوليمة بما تيسر…لو لم يكن مطبوخا

الدكتور/ فهد بن محمد بن حمد السليِّم 

عميد كلية أصول الدين سابقاً 

السلام عليكم أحسن الله إليكم شيخ

سؤال: الوليمة صنع طعام عند العرس و عند العقد و دعوة الناس إليه

تجزئ الوليمة بما تيسر…لو لم يكن مطبوخا

ما معنى غير مطبوخ؟

و الحلويات هل هي طعام مطبوخ؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأحسن الله إليك وبارك فيك.

معنى عبارة “تجزئ الوليمة بما تيسر… لو لم يكن مطبوخاً”؛ أن المقصود الشرعي من الوليمة هو إشهار النكاح، وإظهار الفرح، وإطعام الطعام شُكراً لله تعالى. ولا يُشترط في هذا الطعام فقهياً أن يكون ذبيحة أو لحماً مطبوخاً بمرق وأرز كما جرت به العادات والتقاليد.

إليك التفصيل الدقيق لمعنى “غير المطبوخ” وحكم الحلويات في الوليمة:

أولاً: ما معنى طعام “غير مطبوخ” في الوليمة؟

يقصد العلماء بالمرتبة الأولى لـ “غير المطبوخ” الأطعمة الجاهزة أو النيئة التي تُقدم للناس وتكفي لإشباعهم وتسمى طعاماً، ولها صورتان في الفقه والواقع:

الأطعمة النيئة (الموزعة): مثل توزيع لحم العقيقة أو الذبيحة على الناس “نيئاً” (غير مطبوخ بالنار) ليطبخوه في بيوتهم، وهذا مجزئ شرعاً وتؤدى به السنة.

الأطعمة الجافة أو الباردة: مثل تقديم التمر، واللبن، والسويق (دقيق القمح أو الشعير المحموس)، والفاكهة.

الدليل من السنة: ثبت في صحيح البخاري عن أنس رضي الله عنه في زواج النبي ﷺ من صفية بنت حيي رضي الله عنها، أنه ﷺ لم يذبح شاة، بل قال: “من كان عنده شيء فليجئ به”، فبسط نِطَعاً (بساطاً من جلد)، فجعل الرجل يجيء بالأقط (اللبن المجفف)، ويجيء بالتمر، ويجيء بالسمن، فصنعوا حَيْساً (خلطوا التمر بالأقط والسمن ودلكوه دون طبخ بالمرق)، فكانت تلك وليمته ﷺ.

ثانياً: هل الحلويات تُعد طعاماً مطبوخاً؟

الحلويات من حيث الواقع التصنيعي هي طعام مطبوخ؛ لأنها تدخل النار وتُخبز أو تُغلى (كالـكيك، والبقلاوة، والمعجنات، وغيرها).

أما من حيث الحكم الفقهي في الوليمة:

تجزئ بها الوليمة: إذا صنع العريس وليمة واقتصر فيها على تقديم كميات كافية من الحلويات والمعجنات مع القهوة والشاي ودعا الناس إليها، فإن الوليمة مجزئة وتؤدى بها السنة؛ لأنها تدخل في عموم إطعام الطعام وإظهار الفرح.

المرتبة الفقهية: يُستحب أن تكون الوليمة باللحم (ذبح شاة) للقادر عليها، فإن لم يجد أو أراد التخفيف، فالطعام المعتاد (كالرز أو الخبز)، فإن لم يجد فبما تيسر من الحلويات والتمر؛ فالشريعة مبنية على التيسير وعدم التكلف.

الخلاصة: من صنع وليمة عرس أو عقد قران بتقديم “الحلويات” أو “التمر واللبن” فقد أصاب أصل السنة وأشهر النكاح، ولا حرج عليه ولا يلزمه تكلف شراء الذبائح وطبخها إذا كان ذلك يشق عليه.

منقول

وفق الله الجميع

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *