شبين القناطر تقول لجامعة بنها: شكرًا… وننتظر منكم المزيد

شبين القناطر تقول لجامعة بنها: شكرًا… وننتظر منكم المزيد 🇪🇬

 

من الوفاء أن نعطي كل صاحب فضل حقه، ومن الإنصاف أن نقولها بوضوح:

 

شبين القناطر لم تنسَ ما قدمته جامعة بنها، ولن تنسى من فتحوا أبواب الجامعة أمام أهلها وقراها.

 

أتوجه بكل الحب والاحترام والتقدير إلى الأستاذ الدكتور ناصر الجيزاوي، رئيس جامعة بنها، على ما قدمته الجامعة خلال الفترة الماضية من حضور حقيقي في مركز شبين القناطر وقراه، وعلى إيمانه بأن الجامعة ليست مجرد مدرجات ومعامل وشهادات، وإنما قوة وطنية ناعمة لخدمة الإنسان وتنمية المجتمع.

 

كما لا يمكن أن نغفل الدور الكبير للأستاذ الدكتور طه عاشور، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، الذي يمثل أحد الداعمين الأساسيين للعمل المجتمعي، وصاحب رؤية وتخطيط في وضع خطط الجامعة لخدمة المجتمع، وربط إمكانات الجامعة باحتياجات المواطنين على أرض الواقع.

 

ولا يفوتنا أن نقدم خالص الشكر والتقدير إلى مدام رانيا عيسى، أمين عام المجتمع المدني بالجامعة، على دورها في التواصل والتنسيق، وعلى اهتمامها بفتح قنوات حقيقية بين الجامعة والمجتمع المدني، وهو دور ربما لا يراه الجميع، لكنه يصنع فارقًا كبيرًا عندما تتحول الأفكار إلى تواصل ومبادرات وحضور على الأرض.

 

ثلاثة أدوار تتكامل: قيادة تدعم، ورؤية تخطط، وتواصل يصل الجامعة بالمجتمع.

 

وهذا تحديدًا ما نحتاج إلى استمراره.

 

فما قامت به جامعة بنها في مركز شبين القناطر خلال العامين الماضيين، من خلال مشاركة كليات الجامعة في مبادرات وأنشطة خدمة المجتمع داخل القرى، ليس مجرد نشاط عابر نضع عليه علامة “تم” ثم نغلق الملف.

 

هذا إنجاز يجب أن نبني عليه.

 

وشبين القناطر اليوم تقول بكل احترام:

 

نريد المزيد من جامعة بنها.

 

نريد أن تستمر الجامعة في حضورها المجتمعي، وأن تكون قرى المركز جزءًا ثابتًا من خطتها لخدمة المجتمع وتنمية البيئة، حتى لا تضيع ثمرة ما تم إنجازه، وحتى يتحول هذا التعاون إلى مشروع تنموي مستدام.

 

لكن لدينا أيضًا حلم أكبر…

وحلمنا هذه المرة ليس نشاطًا ليوم أو أسبوع.

 

نريد أن نرى كلية التربية بجامعة بنها – فرع شبين القناطر واقعًا حقيقيًا.

 

لأن شبين القناطر ليست مجرد مركز إداري؛ إنها مجتمع كبير، و48 قرية، وآلاف الأسر، وأجيال من الشباب يحتاجون إلى فرص تعليم جامعي قريبة، وإلى مؤسسة علمية تُسهم في بناء الإنسان قبل بناء الحجر.

 

إنشاء فرع لكلية التربية في شبين القناطر ليس ترفًا، وليس مطلبًا شخصيًا، وليس مجرد لافتة جديدة على مبنى.

 

إنه مشروع استثمار في المعلم المصري، وفي المدرسة المصرية، وفي مستقبل أبنائنا.

 

ومن هنا نقول للدكتور ناصر الجيزاوي:

 

لقد بدأتم الطريق… فساعدونا على أن نصل إلى نهايته.

 

ونقول للدكتور طه عاشور:

 

استمروا في جعل خدمة المجتمع رسالة حقيقية تُقاس بما يتحقق على الأرض.

 

ونقول لمدام رانيا عيسى:

 

استمري في هذا الدور المهم في فتح جسور التواصل بين الجامعة والمجتمع المدني، لأن كثيرًا من الأفكار العظيمة لا ينقصها إلا من يوصلها إلى أصحاب القرار.

 

نحن لا نكتب اليوم لنطلب مجاملة، ولا لنبحث عن تصفيق.

 

نحن نكتب لأننا نرى تجربة ناجحة ونريد أن تكبر.

 

ونحن حين نشكر جامعة بنها، فإننا في الوقت نفسه نحمّلها مسؤولية أكبر؛ لأن من أثبت قدرته على العطاء، يصبح من حق المجتمع أن يطلب منه المزيد.

 

شكرًا للدكتور ناصر الجيزاوي.

شكرًا للدكتور طه عاشور.

شكرًا لمدام رانيا عيسى.

وشكرًا لكل أستاذ وعضو هيئة تدريس وموظف وطالب شارك في خدمة أهلنا في شبين القناطر.

 

والرسالة الأخيرة واضحة:

 

لا نريد أن تتوقف مسيرة جامعة بنها في شبين القناطر عند المبادرات… نريد أن تنتقل إلى مرحلة أعمق: وجود جامعي مستدام، يبدأ بخدمة المجتمع، ويكتمل بفرع لكلية التربية.

 

شبين القناطر تستحق أن ترى جامعة بنها بكامل قوتها على أرضها.

 

وما أجمل أن يأتي يوم نقول فيه:

 

بدأت الجامعة بخدمة قرانا… ثم أصبحت جزءًا من مستقبل أبنائنا. 🇪🇬

 

وهذا هو الأثر الحقيقي الذي يبقى بعد أن تنتهي كل الكلمات.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *