محمد كوفي: الزمالك سيظل فخرًا لي مدى الحياة.. وحلمي أن أرى أبنائي يرتدون القميص الأبيض

كتب/ اسلام الجندي

نجم دفاع القلعة البيضاء السابق يستعيد ذكرياته مع النادي: الزمالك أعظم من أن يتحدث عنه أحد.. وجماهيره تقاتل من أجل الفوز

في حديث يعكس عمق الانتماء والارتباط العاطفي بنادي الزمالك، استعاد محمد كوفي، نجم خط دفاع الفريق الأبيض السابق، ذكرياته مع القلعة البيضاء، معبرًا عن اعتزازه بالفترة التي ارتدى خلالها قميص النادي، ومؤكدًا أن تجربته مع الزمالك ستظل مصدر فخر له طوال حياته، مهما ابتعدت المسافات وتغيرت محطات مشواره الكروي.

وأكد كوفي، في تصريحات خاصة، أن علاقته بالزمالك تتجاوز حدود التجربة الاحترافية داخل المستطيل الأخضر، مشيرًا إلى أن النادي يحتل مكانة استثنائية في حياته، وأن الحديث عن قيمته ومكانته ليس بالأمر السهل، لما يمثله من تاريخ كبير وجماهيرية واسعة وطموحات لا تتوقف عند حدود المنافسة على البطولات.

وقال نجم الدفاع السابق، معبرًا عن شوقه إلى النادي الذي ارتدى قميصه: «أقسم أنني أفتقد الزمالك، ولن أعرف كيف أتحدث عنه، فالزمالك أعظم من أن يتحدث عنه أحد. إنه نادٍ لا يلعب من أجل الفوز فقط، بل يقاتل لاعبوه وجمهوره من أجل الانتصار، ولا يعرف إلا طريق الفوز».

وتكشف كلمات كوفي عن تقدير كبير للروح التنافسية التي ارتبطت بتجربته داخل الفريق، إذ يرى أن الزمالك ليس مجرد نادٍ لكرة القدم، بل منظومة تحمل طموحات جماهيرية كبيرة، وتستمد جانبًا مهمًا من قوتها من مساندة جماهيرها وإصرارها على رؤية الفريق دائمًا في دائرة المنافسة على الألقاب.

حلم يتمنى كوفي تحقيقه مع أبنائه

ولم يقتصر حديث المدافع السابق على استعادة الماضي، بل امتد إلى أمنية شخصية يتطلع إلى تحقيقها في المستقبل، تتمثل في رؤية أبنائه يرتدون قميص الزمالك، ويخوضون تجربة اللعب للنادي الذي يحتفظ له بمكانة خاصة في قلبه.

وأوضح كوفي أنه يتحدث مع أبنائه عن الزمالك، ويتمنى أن يأتي اليوم الذي يشاهدهم فيه بقميص الفريق الأبيض، حاملين الروح نفسها التي يعتز بها، ومدركين قيمة الدفاع عن ألوان النادي وتمثيله داخل الملعب.

وقال في هذا السياق: «أتحدث مع أولادي، وعندما يتحقق الحلم ويرتدون تيشيرت نادي الزمالك، أتمنى أن يقاتلوا من أجل النادي».

وتعكس هذه الأمنية مدى ارتباط كوفي بتجربته السابقة، ورغبته في أن تنتقل ذكرياته مع القلعة البيضاء إلى أبنائه، ليس باعتبارها مجرد مرحلة في مسيرته الرياضية، وإنما تجربة تركت أثرًا عميقًا في وجدانه، وجعلت الانتماء إلى النادي جزءًا من ذكرياته التي يعتز بها.

قميص الزمالك.. ذكرى لا تغيب عن ذاكرة محمد كوفي

وفي حديثه عن جماهير الزمالك، أبدى كوفي اعتزازه بارتداء قميص الفريق الأبيض، مؤكدًا أن مجرد كونه أحد اللاعبين الذين دافعوا عن ألوان النادي يمثل مصدر فخر دائمًا بالنسبة إليه.

وقال: «الزمالك فخر ليا مدى الحياة. لا أعلم مدى حب الجمهور لي، لكنني فخور بأنني كنت جزءًا، ولو بسيطًا، من النادي، وأنني ارتديت تيشيرت الزمالك. حاجة تخليني أعيش حياتي فخورًا مدى الحياة».

وتحمل هذه الكلمات رسالة تقدير لجماهير الزمالك، التي ارتبطت عبر السنوات بعدد من اللاعبين الذين تركوا بصمتهم في تاريخ الفريق، سواء من خلال تحقيق البطولات أو المساهمة في استعادة مكانته التنافسية. كما تعكس حرص كوفي على التأكيد أن قيمة تجربته لا تقاس فقط بما حققه من نتائج، بل أيضًا بما تركته من ذكريات وعلاقات إنسانية وارتباط بالنادي وجماهيره.

محمد كوفي وبصمته في موسم التتويج بالدوري عام 2015

وعلى المستوى الرياضي، ارتبط اسم محمد كوفي بإحدى المحطات المهمة في تاريخ الزمالك الحديث، بعدما انضم إلى الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية لعام 2014، قادمًا من نادي دهوك العراقي، ليصبح أحد العناصر الدفاعية التي اعتمد عليها الفريق خلال موسم 2014-2015.

وُلد كوفي في 30 ديسمبر 1986، وهو لاعب كرة قدم من بوركينا فاسو، يشغل مركز قلب الدفاع، وسبق له تمثيل عدد من الأندية، من بينها بتروجت في الدوري المصري، قبل انتقاله إلى الزمالك.

وخلال موسم 2014-2015، ساهم كوفي مع زملائه في تتويج الزمالك بلقب الدوري المصري الممتاز، الذي استعاده الفريق بعد غياب استمر 11 موسمًا منذ آخر تتويج به في موسم 2003-2004. كما توج مع الفريق بكأس مصر عام 2015، ليكون ضمن المجموعة التي أعادت النادي إلى منصات التتويج المحلية في ذلك الموسم.

ولم تكن مشاركة كوفي مجرد محطة عابرة في مسيرته الاحترافية، إذ قدم أداءً دفاعيًا لفت الأنظار خلال تلك الفترة، وأصبح اسمه مرتبطًا بذكريات موسم استثنائي لجماهير الزمالك، شهد عودة الفريق إلى قمة المنافسة المحلية وتحقيق لقب الدوري، إلى جانب الفوز بكأس مصر.

وكان المستشار مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك آنذاك، خلال فترة التعاقد مع اللاعب، قد تولى إدارة النادي في المرحلة التي شهدت انضمام كوفي إلى صفوف الفريق. وجاء التعاقد مع المدافع البوركيني ضمن تحركات النادي لتدعيم تشكيلته بعناصر قادرة على المنافسة وتحقيق الألقاب.

انتماء يتجاوز حدود الملاعب

وتؤكد تصريحات محمد كوفي أن بعض التجارب الكروية تظل حاضرة في ذاكرة اللاعبين حتى بعد انتهاء فصولها، وأن قيمة القميص الذي يرتديه اللاعب قد تتجاوز سنوات التعاقد والمشاركة في المباريات، لتتحول إلى ذكرى راسخة مرتبطة بالإنجازات والجماهير واللحظات التاريخية.

وبالنسبة إلى كوفي، يبدو الزمالك أكثر من مجرد فريق دافع عن ألوانه خلال مرحلة من مشواره؛ فهو النادي الذي يفتخر بالانتماء إليه، ويستعيد ذكرياته معه باعتزاز، ويتمنى أن يرى أبناءه يومًا ما يسيرون على خطاه ويرتدون القميص الأبيض.

وهكذا، يظل اسم محمد كوفي حاضرًا في ذاكرة جماهير الزمالك بوصفه أحد عناصر الفريق الذي استعاد لقب الدوري المصري عام 2015، فيما تعيد تصريحاته الأخيرة التأكيد على أن بعض العلاقات بين اللاعبين والأندية لا تنتهي بمجرد الرحيل، بل تستمر بما تحمله من ذكريات ووفاء واعتزاز.

زاجل الإخباري.. نرصد الحكاية من قلب الحدث.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *