الهلال السعودي يحسم مواجهة السد بثنائية في نخبة آسيا.. وواتكينز ونيفيز يقودان الزعيم لانتصار جديد

 كتب/ عمرو قنديل

حقق الهلال السعودي فوزًا مهمًا على مضيفه السد القطري بهدفين دون مقابل، في المواجهة التي جمعتهما مساء الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، على ملعب جاسم بن حمد بالعاصمة القطرية الدوحة، ضمن منافسات الجولة الثانية من مرحلة الدوري ببطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، ليواصل الفريق السعودي انطلاقته القوية في البطولة القارية ويعزز حظوظه في المنافسة على التأهل إلى الأدوار الإقصائية.

وجاء الانتصار ليؤكد قدرة الهلال على التعامل مع المواجهات الخارجية الصعبة، بعدما نجح في استثمار الفرص التي أتيحت له، مستفيدًا من الفاعلية الهجومية والانضباط في اللحظات الحاسمة، مقابل معاناة السد في ترجمة محاولاته إلى أهداف.

أولي واتكينز يفتتح التسجيل للهلال

بدأ الهلال المباراة بتركيز واضح، محاولًا فرض أسلوبه الهجومي والضغط على دفاع الفريق القطري، في الوقت الذي سعى فيه السد إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور من أجل تحقيق نتيجة إيجابية وتعويض خسارته في الجولة الافتتاحية.

وجاءت نقطة التحول الأولى في الدقيقة 40، عندما نجح المهاجم الإنجليزي أولي واتكينز في تسجيل هدف التقدم للهلال، بعد هجمة منظمة شارك في بنائها سلطان مندش، الذي مرر الكرة داخل منطقة الجزاء، ليتمكن واتكينز من التعامل معها وتسديدها في شباك السد، رغم الضغط الدفاعي الذي تعرض له.

ومنح الهدف الفريق السعودي أفضلية مهمة قبل نهاية الشوط الأول، كما وضع أصحاب الأرض تحت ضغط ضرورة العودة في النتيجة، وهو ما انعكس على حسابات الفريقين خلال بقية اللقاء.

روبن نيفيز يعزز التقدم من ركلة جزاء

مع انطلاق الشوط الثاني، حاول السد تعديل النتيجة والعودة إلى أجواء المباراة، لكن الهلال حافظ على توازنه، واستمر في البحث عن المساحات التي تسمح له بتهديد مرمى منافسه.

وفي الدقيقة 65، حصل الهلال على ركلة جزاء بعدما اصطدمت الكرة بيد مدافع السد باولو أوتافيو داخل منطقة الجزاء، عقب تسديدة خلال هجمة للفريق السعودي، ليحتسب الحكم المخالفة بعد مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد «VAR».

وتولى البرتغالي روبن نيفيز تنفيذ ركلة الجزاء، ليسددها بنجاح داخل الشباك، معلنًا الهدف الثاني للهلال، ومقربًا فريقه خطوة كبيرة من حسم المواجهة.

ووفقًا للأرقام الواردة في التقرير، رفع نيفيز رصيده إلى سبعة أهداف في مختلف المسابقات خلال الموسم الجاري، من بينها ستة أهداف سجلها من ركلات الجزاء، وهو ما يعكس دوره في تنفيذ الركلات الثابتة وقدرته على استثمار الفرص المتاحة.

تقنية الفيديو تحسم الجدل في الدقائق الأخيرة

وشهدت الدقائق الأخيرة من المباراة واقعة تحكيمية أخرى، بعدما طالب ثيو هيرنانديز باحتساب ركلة جزاء إثر التحام داخل منطقة الجزاء، في لقطة أثارت جدلًا بين لاعبي الفريقين.

واحتسب الحكم الركلة في البداية، قبل أن يعود إلى تقنية الفيديو المساعد لمراجعة اللعبة، ثم يتراجع عن قراره في الدقيقة 81، لتستمر المباراة دون احتساب ركلة جزاء ثانية للهلال.

ومع اقتراب صافرة النهاية، حافظ الفريق السعودي على تقدمه، وأحسن التعامل مع محاولات السد، ليخرج بانتصار نظيف وثلاث نقاط جديدة في مشواره القاري.

الهلال يرفع رصيده إلى 6 نقاط والسد يتعثر مجددًا

بهذه النتيجة، رفع الهلال رصيده إلى ست نقاط، بعدما استهل مشواره في البطولة بالفوز على الغرافة القطري بنتيجة 2-1، ليحقق انتصاره الثاني على التوالي ويواصل المنافسة على مراكز المقدمة في مجموعة الغرب.

في المقابل، بقي السد دون نقاط، بعدما تلقى خسارته الثانية على التوالي، إثر هزيمته في الجولة الأولى أمام استقلال طهران الإيراني بثلاثة أهداف دون رد، ليصبح مطالبًا بتصحيح أوضاعه سريعًا إذا أراد الحفاظ على آماله في التأهل إلى الدور التالي.

وتكتسب النتيجة أهمية إضافية للهلال، خاصة أن الفريق السعودي واجه السد في دور الـ16 من النسخة السابقة للبطولة، عندما انتهت المواجهة بالتعادل 3-3 قبل أن يحسم الفريق القطري التأهل بركلات الترجيح، وهو ما يجعل الفوز الحالي خطوة مهمة للهلال في مواجهة منافس سبق أن أقصاه من البطولة.

قراءة فنية في نتيجة المباراة

عكست المباراة الفارق بين الفريقين في استثمار الفرص الحاسمة؛ إذ تمكن الهلال من تسجيل هدف في نهاية الشوط الأول، ثم عزز تقدمه من ركلة جزاء في الشوط الثاني، بينما لم ينجح السد في تحويل محاولاته إلى أهداف.

كما لعب التقدم في النتيجة دورًا مهمًا في منح الهلال مساحة أكبر للتحكم في إيقاع اللقاء، وإجبار منافسه على البحث عن حلول هجومية، في حين ساعد الهدف الثاني الفريق السعودي على إدارة الدقائق المتبقية بقدر أكبر من الهدوء.

ورغم أن النتيجة منحت الهلال ثلاث نقاط ثمينة، فإن استمرار الفريق في تقديم أداء متوازن هجوميًا ودفاعيًا سيكون عاملًا مهمًا في الجولات المقبلة، خاصة مع ارتفاع مستوى المنافسة في بطولة تضم عددًا من أبرز أندية القارة الآسيوية.

الخلاصة: خرج الهلال السعودي من ملعب جاسم بن حمد بانتصار ثمين بهدفين دون رد، بفضل هدفي أولي واتكينز وروبن نيفيز، ليؤكد بدايته الإيجابية في دوري أبطال آسيا للنخبة، بينما بات السد القطري مطالبًا باستعادة توازنه سريعًا لتجنب الابتعاد عن حسابات التأهل.

المصدر: الموقع الرسمي لنادي الهلال السعودي، وتقارير صحفية رياضية منشورة عقب المباراة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *