ابنة الفنان الراحل محمد مرزبان ترد على انتقادات إقامة حفل زفافها: الحزن لا يعني توقف الحياة

 كتب/ حسن الجندي 

أثارت ياسمين، ابنة الفنان الراحل محمد مرزبان، تفاعلًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تداول صور من حفل زفافها، بعدما وجهت إليها إحدى المتابعات تعليقًا تساءلت فيه عن إقامتها حفل زفافها قبل مرور عام على وفاة والدها، وهو ما دفعها إلى الرد بكلمات مؤثرة عبّرت خلالها عن مشاعرها تجاه والدها الراحل، وتمسكها في الوقت نفسه بمواصلة حياتها.

وجاء رد ياسمين محملًا بمشاعر الحزن والاشتياق، إذ أكدت أن فقدان والدها سيظل ألمًا حاضرًا في حياتها، وأنها مهما مرت السنوات لن تتوقف عن افتقاده، لكنها تحاول أن تتعامل مع واقعها وتواصل مسيرتها، رغم ما مرت به من أوقات صعبة.

وأوضحت أن استمرار الإنسان في حياته لا يعني بالضرورة أنه تجاوز أحزانه أو نسي من فقدهم، مشيرة إلى أن الضحك أو الاحتفال بمناسبة سعيدة لا ينفي وجود الحزن في القلب، ولا يعكس بالضرورة حقيقة المشاعر التي يعيشها الإنسان بعيدًا عن أعين الآخرين.

وأضافت، بحسب ما جرى تداوله من ردها، أنها تسعى إلى استكمال حياتها والوفاء بما وعدت به والدها، وأنها تحاول أن تتصرف وفقًا لما تربت عليه وما تعلمته منه، مؤكدة أن الذكريات والقيم التي تركها لها ستظل حاضرة في اختياراتها وخطواتها المقبلة.

بين الحزن وحق الإنسان في مواصلة حياته

وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على قضية إنسانية تتكرر كثيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، تتمثل في الحكم على مشاعر الآخرين من خلال صور أو مواقف عابرة، دون معرفة ما يمرون به من تجارب نفسية أو ظروف شخصية.

فالحزن على فقدان الأب أو الأم أو أي شخص عزيز لا يرتبط بجدول زمني محدد، كما أن الناس لا يعبرون عن أحزانهم بالطريقة نفسها؛ فهناك من يفضل الانعزال، وهناك من يجد في استكمال مسؤولياته ومشاركة أسرته لحظاتها السعيدة وسيلة للتعايش مع الفقد.

ولا يمكن اعتبار إقامة مناسبة سعيدة دليلًا على غياب الحزن أو نسيان الراحل، تمامًا كما لا ينبغي مطالبة الإنسان بإيقاف حياته أو تأجيل خطواته الشخصية لإثبات مدى حزنه أمام الآخرين.

وفي المقابل، تبقى مشاعر التعاطف واحترام خصوصية الأسر التي تمر بتجربة الفقد من أهم مظاهر الوعي الإنساني، بعيدًا عن إطلاق الأحكام أو فرض تصورات شخصية على الآخرين بشأن الطريقة التي ينبغي أن يعيشوا بها أحزانهم.

وتبقى رسالة ياسمين الأساسية أن رحيل والدها لا يعني انتهاء ارتباطها به أو نسيان ذكرياته، وأنها تستطيع أن تفتقده وتواصل حياتها في الوقت نفسه؛ فليس كل من ابتسم قد نسي، وليس كل من احتفل قد تخلّص من ألمه.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *