هل تشعر الملائكة بالخوف والحب والحياء؟.. ماذا تكشف لنا آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية عن مشاعر الملائكة؟

 كتب المهندس/ ابراهيم القطامي 

زاجل الإخباري | نافذة إيمانية

عالم الملائكة من العوالم الغيبية التي أخبرنا الله سبحانه وتعالى عنها في القرآن الكريم، وكشف لنا النبي محمد ﷺ عن جانب من صفاتها وأعمالها من خلال الأحاديث النبوية الشريفة. ومن الأسئلة التي قد تخطر على أذهان الكثيرين: هل الملائكة لديها مشاعر مثل الخوف والحب والحياء والفرح والحزن؟ وهل تشعر بما يشعر به الإنسان؟

تشير النصوص الشرعية إلى أن الملائكة مخلوقات عاقلة، لها إدراك ومشاعر تليق بطبيعتها التي خلقها الله عليها، إلا أننا لا نستطيع قياس أحوالها على مشاعر البشر أو تصور حقيقتها بصورة كاملة؛ لأن ذلك من أمور الغيب التي لا نعرف منها إلا ما أخبرنا به الله ورسوله.

أولًا: الخوف من الله.. صفة ملازمة للملائكة

من أبرز الصفات التي أثبتها القرآن الكريم للملائكة الخوف من الله سبحانه وتعالى، وهو خوف تعظيم وإجلال وخضوع، يعكس كمال عبوديتهم وطاعتهم لأوامر الله.

قال تعالى في سورة النحل:

﴿يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [النحل: 50].

كما وصف القرآن الكريم حالة الفزع التي تصيب الملائكة عند تلقي الوحي والأمر الإلهي، فقال تعالى:

﴿حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ۖ قَالُوا الْحَقَّ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [سبأ: 23].

وجاء في الحديث الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانًا لقوله، كأنه سلسلة على صفوان…» رواه البخاري.

ثانيًا: الحياء.. ومنزلته في عالم الملائكة

ومن المشاعر التي أثبتتها السنة النبوية الشريفة الحياء، فقد ورد في فضل عثمان بن عفان رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال:

«ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة؟» رواه مسلم.

وهو حديث يوضح أن الحياء صفة معروفة في الملائكة، وأن الله سبحانه وتعالى أكرم عثمان رضي الله عنه بهذه المنزلة العظيمة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *