كتبت / ريم صباح
أكدت استشارية العلاقات الأسرية والتوجيه الزواجي الدكتورة لمياء بنت خالد السويلم أن الغيرة التي قد تصدر عن بعض الحموات تجاه زوجات أبنائهن تُعد سلوكًا إنسانيًا مرتبطًا بمشاعر فقدان الدور أو الخوف من تراجع المكانة العاطفية، مشيرة إلى أن التعامل معها يحتاج إلى وعي نفسي وحدود واضحة لا إلى صدام مباشر.
وأوضحت السويلم أن الخطأ الشائع يقع عندما تُفسَّر كل تصرفات الحماة على أنها عداء مقصود، بينما تكون في كثير من الحالات انعكاسًا لقلق داخلي أو شعور بعدم الأمان، مؤكدة أن الهدوء وعدم الانجرار للاستفزاز هو الخطوة الأولى في إدارة هذا النوع من العلاقات. وأضافت أن على زوجة الابن أن تتعامل بذكاء عاطفي، من خلال احترام الحماة وعدم منافستها على الابن أو التقليل من مكانتها داخل الأسرة، مع الحرص في الوقت ذاته على عدم التنازل عن خصوصيتها أو السماح بالتدخل في تفاصيل حياتها الزوجية، مبينة أن وضع حدود مهذبة وواضحة يحمي العلاقة ولا يسيء إليها. وشددت السويلم على أن دور الزوج محوري في هذه المعادلة، إذ يُفترض أن يكون حلقة وصل متزنة لا طرفًا منحازًا، عبر طمأنة والدته بمكانتها الثابتة، وفي الوقت نفسه حماية زوجته من أي ضغوط نفسية أو انتقادات جارحة، لافتة إلى أن غياب هذا الدور غالبًا ما يؤدي إلى تصعيد الخلافات وتحولها إلى صراعات أسرية ممتدة. وختمت تصريحها بالتأكيد على أن بناء علاقة صحية بين الحماة وكنّتها لا يحدث بين يوم وليلة، بل يتطلب صبرًا وتدرجًا وفهمًا عميقًا لطبيعة الأدوار الأسرية المتغيرة، مشيرة إلى أن الأسر التي تنجح في إدارة هذه العلاقة بوعي، تحمي استقرارها النفسي وتنعكس إيجابًا على الأبناء والأسرة ككل.