ابو عائض محمد بن حسين
مالفرق بين النظر والبصر؟ ولماذا أمرنا الله بغض البصر . ولم يأمـرنا بغض النـظر وسمح لنا بالنظرة الأولى . فقط؟
⚘️ لاحظ قوله تعالى: ﴿وَتَرَاهُمۡ یَنظُرُونَ إِلَیۡكَ
وَهُـمۡ لَا یُبۡـصِرُونَ﴾ هناك فرق بين النـظر
والبصـر:
– 👁️ النظر هو رؤيـة الأشـياء دون استخدام العـقل ويعـني ذلـك عـدم الإحـاطـة بالمـرئي وهذا يحدث كثيرا، فقـد ترى شخصا ما ولو سألك أحد عن لون قميصه فلن تعرف.
– 👀 أما البـصر فـهـو رؤيـة يستـخدم فيـها العقل بتركيز؛ للإحاطة الكاملة بالمرئي.
⚘️ لذلـك أمـرنا الله ﷻ بغـض البصـر 👀 ولـم
يأمرنا بغض النظر 👁️ ولذلك يسمح بالنظر
للمـرأة لأداء الأعـمال اليـومـية والمـعامـلات
لتسـير الحـياة، فلو زاد النـظر عن المطـلوب
وتحركت المدركات يتـحول النظر إلى بصر
ومن هنا يأتي الأمر بالغـض: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ
يَغُضُّوا مِن أبْصارِهِمْ﴾.
⚘️ ولذلك أيضا نجد أن من أسماء الله “البصير”
ولا نجـد “النـاظـر” ﴿إنَّـهُ كانَ بِعِـبادِهِ خَبِـيـرًا
بَصِيرًا﴾. فالبصر 👀 أقوى وأعمـق وأشـمل
من النظر ..
⚘️ لاحظ مدى دقة كلمات القرآن الكريم
فعندما يأمرنا رب العزة بالتـدبر فى خلقه
يأمرنا بالنظر.. لا بالبصر، فيقول:
*﴿أفَلا يَنْظُرُونَ إلى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾*
*﴿وإلى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾*
*﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ مِمَّ خُلِقَ﴾*
في كل هذه الآيات.. استخدم النظر لأن هذه
الآيات معجزة ولا يستطيع أحد الإحاطة بها
والإلمام بمكوناتها. فالنظر هنا . أولى من
البصر ..