ردًا على البيان الذي أصدره. محمد الباز منذ قليل

ك.تب / حسن الجندي
ردًا على البيان الذي أصدره الصديق العزيز محمد الباز منذ قليل — يا أبو مريم أنت غلطان بكل تأكيد فاكر نشرك في اليوم السابع مقال “الليالي الحمراء للرسول” وعقب الهجوم عليك تراجعت وقمت بحذف المقال وعملت بيانًا مشابهًا لبيان اليوم — للهروب من المسؤولية — يجب عليك يا صديقي أن تعلم جيدًا أن السكران يفيق عندما تذكر له ما يمس دينه بسوء، فما بالك بأمه محمد التي دخلت عليك اليوم — أحب أوضح أن نصر حامد أبو زيد وجمال البنا ونوال السعداوي وسيد القمني وفرج فودة وهم الرعيل الأول لمنظمة “أدهوك” التي تحاول اليوم التنصل منهم ببيان لا يقدم ولا يؤخر.
تلك الفئة لم تؤثر في الإسلام ولن تؤثر أبداً، ومهما فعلتم لن تنجحوا أبداً. وأعتقد أنك تخسر كثيراً، وربما لو وجهت فكرك إلى شيء يفيد فسوف يكون له الأثر النافع. فماذا لو كسبت مال الدنيا وخسرت نفسك كما تفعل اليوم؟ يا أبا مريم، يجب أن تقف وتسأل نفسك عما يروق لها. فإذا كنت لا تقتنع بالإسلام، فمحدش يمسك فيك، شوف الدين الذي يريحك، فلن ينقص الإسلام، بل بالعكس سوف نخسر مفكراً ولن نخسر مسلماً، لأنك منذ زمن وأنا أعرف عنك الكثير، وربما محمود القاعود وضح هذا بالتاريخ واليوم والساعة، فاكر ولا أفكرك يا أبا مريم؟
يجب أن تعلم أن الناس وبكل تأكيد لديهم الحق، وعليك أن تحدد مصيرك: إما أن تتوقف عن الهلفطة، وإما أنا الذي سأوقفك وستخسر كثيرًا. وسأذكرك بالقمي الذي جعلته أضحوكة العالم حتى هدد مصر بأنه لو خرج منها سوف يقلع بلبوص. هل تحب أن أخلعك بالبوص يا صديقي؟ واعلم جيدًا أنك بدون شيء أنت بلبوص الفكر والهدف، وأنت فاهم وأنا فاهم.
وأقول لك أن حرية الاعتقاد تعني أنك حر فيما تعتقد .. تعتقد رأي البهاء أو القادياني أو تعبد الحجر والصنم والمدر .. هذا أمر يخص كل فرد بعينه وأظن أنه لا يهم كثيرا من المسلمين ولا يضر الإسلام الذي هو في ازدياد ورسوخ حتى في بلاد الأعاجم. ولو طفنا قليلا في الفضاءات الافتراضية لرأينا إشادات بالغة بجمال هذا الدين؛ لتماشيه مع الفطرة النظيفة والإنسانية الرشيدة، وللمسنا فيه جوانب -مع الأسف- بتنا لا نعرفها ولا ندركها من إلفنا لنعمة الإسلام وزهدنا في الالتحام بمبادئه وقيمه وتجلياته الروحية وتعاليمه الصادقة، ولرسخ اعتقادنا بأن هذا الدين كامل .. مكتمل .. واف .. شامل، وأن نبيه جاء بكل ما يحتاج إليه البشر في معاشهم ومعادهم ودينهم ودنياهم وأنه صدق خبرا وواقعا بإتمامه النعمة وإكماله الدين.
لكن حرية الاعتقاد لا تعني تحويل الناس إلى ملل أخرى لتناسب الذوق العام أو الموجة السائدة أو محاباة لشخص أو طائفة أو جهة مهما كانت قريبة ومهما بلغ الضغط لأن هذا إن ربح لدى المحبيين فلن يربح عند الله وصاحبه خاسر لا محالة وعلى خطر فقدان الهداية إلى الأبد {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85) كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [آل عمران: 85، 86] وعقد الإيمان ظاهر في معنى الشهادتين، شهادة ألا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، فكما أن الأولى تعني أنه لا معبود إلا الله ولو كان نبيا مرسلا أو ملكا مقربا، فإن الثانية تعني أنه لا نبي بعد محمد ولا نبي غيره يقبل شرعه دون شرع محمد، فالأولى تثبت العقيدة والثانية تقرر الشريعة. فمن شاء أن يؤمن بهذا الدين فيلؤمن به كما هو ومن أراد محاباة غيره فليؤمن بما عندهم ليزيدهم عددا ومددا وفكرا وولدا وليس هذا بضار الإسلام شيئا، ولا هو قادح في سلامت معتقده، فمن قديم عهد الإسلام والناس يترددون بين الإسلام والكفر، بعضهم بلغ من القبح حد أن يختاره الله من دعاة جهنم وبئس المصير. {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (124) وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ} [التوبة: 124، 125]
إن أمة الإسلام في مثل هذا الزمان في موقف شديد الحرج يحتاج إلى آليات جديدة للخطاب الديني في شقه الدفاعي، حيث أصبح فيه الحديث عن الكفر في المواثيق الجائرة عدوانا صارخا على حرية الإلحاد ومن ثم فإن الخطاب يجب أن يكون متزنا حذريا من الشراك المنصوبة والفخاخ المرسلة، كما أن التناطح المباشر مع أدعياء الفكر يحقق لهم بعض مآربهم في الظهر والعنجهية ومحاولة إظهار القيمة، فأغلب هؤلاء جاهل رديء الفكر والطبع لا تبلغه مواهبه ولا علومه ولا ملكاته أن ينبغ ويصبح ملء السمع والبصر؛ فلهذا يستفز عامة المسلمين كل عام بقضايا تافهة لا قيمة لها ولا أهمية ولا تثار إلا لتخمد، والخطر كل الخطر أن ينزلق المعنيون بالرد على هؤلاء بتهم التكفير والردة فإن هذه التهم تشعل نارا أخرى لا يمكن إخمادها.
والحق أن الحكمة غابت كثيرا عن جماهير المسلمين الذين بات الدين عندهم هجوما ودعاية لا عبادة وديانة، وأولعوا بالنقد الذاتي فأصبحوا قضاة لا دعاة، وانتشر بأسهم فيما بينهم، ويكفي أن تثار مسألة فرعية حتى تساق تهم الفسق والفجور من هنا وهناك، دون حساب لهذا الفريق الرابض الذي يراقب في صمت ويسجل ملاحظاته عن الطباع الحادة والنفوس الثائرة، ويدرس آليات استغلال هذا السلوك في الوقت المناسب عندما يعود لنا بهذه القضايا الاستفزازية لنخوض معه حربا عشوائية تهلكنا وتحفظ عليه قوته.
إن الألسن الآن تنادي على شيخ الأزهر ودعاته للرد، ولكنها منذ أيام كانت تلعن في شيخ الأزهر وتحقر دعاته، وهذا أمر يعرفه الشحروريون وأمثالهم ويوظفونه في نزاعاتهم، ومع هذا الوصف لا يتجه أن نطالبهم بواجب نزعناه منهم سابقا.
ولهذا نحتاج إلى خطاب واع وجهود مكثفة تغلب لغة المنطق وتستغل التكنولوجيا، لدحر هذه القضايا وترسيخ العقيدة السليمة والتعريف بخطورة التهاون بها. وقبل ذلك كله تربية إيمانية رشيدة لا تستطيل الزمان في إنبات جيل مؤمن حكيم عقلاني راسخ الاعتقاد ثابت الإيمان.
أخيرا لا تنتظروا أن يعود الباز الأشهب عن تعاطفه فهو اليوم متعاطف مع البهائيين، وهو غدا سيكون متعاطفا مع البوذيين والزرادشتيين وعباد البقر والغنم وديدان الأرض. سيتعاطف مع كل هؤلاء دون أن يسأل نفسه عن السياقات التي ظهرت فيها البهائية ولا القاديانية، والتي يعرفها أصغر باحث في تاريخ الأديان
لكن يحق لنا أن نسأله أليس من الأسهل أن يتحول هؤلاء الملايين السبع إلى الإسلام مراعاة لحق 2 مليار مسلم يؤمنون أنه لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. هل لديهم التسامح لقبول ذلك؟
ولم لا نتحول إلى النصرانية مرة واحدة والنصارى يقدرون ب 2.4 مليار نصراني بمجموع طوائفهم، وهل يرضى البوذيون والهندوس وغيرهم من الملل أن يتحولوا إلى النصرانية.؟وهل الي هود وهم أقلية ترعاهم دول أوربا وأمريكا يحترمون أديان الرعاة وهل يرون في المسيحية دينا؟ وهل الهندوسية يمكن أن تتخلص من طبقيتها وتساوي بين جميع طبقاتها لا أقول في المنزلة بل في الوظائف والمناصب وغيرها.
أسئلة أجاب عنها المنطق وحسمها القرآن {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} [هود: 118] لكنها خفيت على نباهة الباز الأشهب؟
ممكن ترجع تانى كفر البطيخ مرة اخره وتراجع نفسك
