دين

تأمل معي في المثل الذي ضربه الله سبحانه لمن يقعون في هذه الورطات . خواطر الشيخ محمد الغزالي رحمه الله

كتب دكتور / شريف الجندي

تأمل معي في المثل الذي ضربه الله سبحانه لمن يقعون في هذه الورطات (أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت) . إن الكهل الضعيف يسعده أن تكون له في أخريات حياته حديقة تمده بالحبوب والفواكه يطعم منها ويطعم منها أولاده، ما تكون حاله إذا احترقت هذه الحديقة؟. المسغبة والعجز!.

كذلك يحرم المرء ثمرة عمله أحوج ما يكون إليها إذا هو أبطل عمله بالرياء والإيذاء والخيلاء. والمسلم العاقل يحافظ على عمله بعد أن يتمه، حتى يبقى ذخرا له يوم اللقاء. والخائف من الرياء يقول كما روت السنة: “اللهم إنى أعوذ بك من أن أشرك بك شيئا أعلمه وأستغفرك لما لا أعلمه” .

إن المحافظة على العمل لا تقل خطورة عن أداء هذا العمل قال تعالى : (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم)

واتصال الصالحات مقصود للشارع حتى تعمر الأوقات كلها بالخير وتبقى التقوى حالا مستقرة وصبغة ثابتة! وفي حديث عائشة: “كان أحب الدين إليه ما داوم صاحبه عليه” .

وفي حديثها أيضا، كان النبي عليه الصلاة والسلام إذا فاتته الصلاة من الليل صلى من النهار. وجاء أنه قال لعبد الله بن عمرو: “لا تكن مثل فلان كان يقوم من الليل فترك قيام الليل” ! لا نريد للكسل أو الملل أن يبطل العمل، كما لا نريد للكبر أو الفخر أن يهلك صاحبه!.

 

محمد الغزالي

كنوز السنة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *