اخبار مجلس النواب

دكتور / ياسر الهضيبي . بيان_عاجل موجه إلى رئيس مجلس الوزراء السيد وزير البترول والثروة المعدنية بشأن تداعيات رفع أسعار الوقود على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمواطنين

كتب / حسن الجندي

بيان_عاجل

 

موجه إلى رئيس مجلس الوزراء

السيد وزير البترول والثروة المعدنية

بشأن تداعيات رفع أسعار الوقود على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمواطنين ومبررات الحكومة لاتخاذ قرار يضيف عبء على النواطنين في هذا التوقيت

السيد المستشار /هشام بدوي

رئيس مجلس النواب

تحية طيبة وبعد،،

استنادًا إلى حكم المادة (134) من الدستور، والمادة (215) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، أتقدم بهذا البيان العاجل بشأن التداعيات الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على قرار الحكومة الأخير برفع أسعار الوقود، وما قد يترتب عليه من آثار مباشرة وغير مباشرة على تكلفة المعيشة ومستويات الأسعار في الأسواق.

فمن المعلوم أن أسعار المواد البترولية تمثل أحد أهم المدخلات الرئيسية في مختلف القطاعات الاقتصادية، إذ ترتبط ارتباطا مباشرا بعمليات النقل والإنتاج والتوزيع والخدمات، وبالتالي فإن أي زيادة في أسعار الوقود تنعكس بشكل شبه فوري على تكلفة نقل السلع والبضائع، ومن ثم تنتقل آثارها إلى أسعار العديد من السلع والخدمات التي يعتمد عليها المواطن في حياته اليومية.

ويأتي هذا القرار في توقيت تواجه فيه الأسر المصرية بالفعل ضغوطا اقتصادية متزايدة نتيجة ارتفاع معدلات التضخم خلال السنوات الأخيرة، وما صاحب ذلك من زيادات متتالية في أسعار العديد من السلع والخدمات الأساسية، وهو ما أدى إلى تآكل القدرة الشرائية لشريحة واسعة من المواطنين، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل.

كما أن التجارب السابقة تشير إلى أن أي زيادة في أسعار الوقود غالبا ما يصاحبها ارتفاعات متتالية في أسعار النقل والسلع، وفي بعض الأحيان تتجاوز هذه الزيادات النسب الحقيقية للزيادة في التكلفة، نتيجة الممارسات غير المنضبطة في بعض الأسواق، وهو ما يثير مخاوف حقيقية من حدوث موجة تضخمية جديدة قد تزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين.

وفيما يتعلق بالحماية الاجتماعية للفئات الأكثر تأثرا بهذه القرارات، فإن الواقع الاقتصادي يفرض ضرورة إيلاء اهتمام خاص لشرائح واسعة من المجتمع، وفي مقدمتها أصحاب المعاشات والعاملون في القطاع الخاص.

فأصحاب المعاشات يمثلون شريحة كبيرة من المواطنين الذين يعتمدون على دخول ثابتة ومحدودة، في وقت تتزايد فيه تكاليف المعيشة بصورة مستمرة، الأمر الذي يجعل أي زيادة في أسعار الوقود ذات انعكاس مباشر على تكلفة النقل وأسعار السلع الأساسية، وهو ما يضاعف من الضغوط الاقتصادية التي يواجهونها يوميًا.

كما أن العاملين في القطاع الخاص يمثلون النسبة الأكبر من قوة العمل في مصر، حيث يُشكل العاملون في القطاع الخاص نحو 24.16 مليون مواطن، وهو ما يمثل حوالي 82.3% من إجمالي المشتغلين، وهو ما يعني أن أي تغير في تكلفة المعيشة أو أسعار الطاقة ينعكس بشكل مباشر على أوضاع ملايين الأسر المصرية.

بالإضافة إلى ذلك فإنه رغم صدور قرار المجلس القومي للأجور برفع الحد الأدنى للأجور للعاملين في القطاع الخاص إلى 7000 جنيه شهريا، في محاولة لتحسين مستوى المعيشة ومواكبة الارتفاع في الأسعار، إلا أن الواقع العملي يشير إلى أن تطبيق هذا القرار لا يزال يواجه تحديات في بعض القطاعات والمنشآت، كما أن الارتفاع المستمر في الأسعار قد يؤدي إلى تآكل أثر هذه الزيادة قبل أن يشعر بها العاملون بصورة حقيقية.

ومن ثم فإن أي زيادات جديدة في أسعار الوقود قد تسهم في زيادة الضغوط التضخمية على الأسواق، وهو ما ينعكس بدوره على أسعار السلع والخدمات الأساسية، ويضاعف الأعباء الواقعة على العاملين في القطاع الخاص وأصحاب المعاشات على حد سواء.

ومن هنا تبرز أهمية توضيح رؤية الحكومة بشأن الإجراءات التي تعتزم اتخاذها للحد من الآثار التضخمية المترتبة على هذا القرار، وضمان عدم انتقال الزيادة في أسعار الوقود بصورة مبالغ فيها إلى أسعار السلع والخدمات، فضلا عن ضرورة تشديد الرقابة على الأسواق لمنع استغلال المواطنين تحت أي مبرر.

وفي ضوء ذلك أطالب الحكومة بما يلي:

**توضيح الأسس الاقتصادية التي استندت إليها في اتخاذ قرار رفع أسعار الوقود في هذا التوقيت وهل ستتراجع الحكومة وتقوم بإعادة تسعير المحروقات حال هبوط أسعار النفط عالميا؟

**إعلان خطة واضحة لضبط الأسواق ومنع استغلال الزيادة في رفع أسعار السلع والخدمات بصورة غير مبررة.

**اتخاذ إجراءات داعمة لأصحاب المعاشات والفئات الأكثر تأثرًا بارتفاع تكاليف المعيشة.

**ضمان التطبيق الفعلي للحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص، بما يحقق الحماية الاقتصادية للعاملين.

**متابعة دورية لتأثير القرار على مستويات الأسعار في الأسواق، واتخاذ ما يلزم من إجراءات تصحيحية إذا لزم الأمر.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.

مقدمه لسيادتكم

الدكتور_ياسره_الهضيبي

وكيل_لجنة_حقوق_الانسان

مجلس_النواب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *