سياسه

إيران صفعت ترامب على وجهه أمام العالم كله..

كتب / حسن الجندي 

هذه الصورة لسفينة شحن وثقت في الدعاية الأميركية بعبور مضيق هرمز، فتعرضّت لمقذوف إيراني على بعد 50 ميل من دُبي..وبعد دقائق لحقتها سفينتين إضافيتين..واحدة قرب جزيرة مسندم الُعمانية والثانية أيضًا قرب سواحل الإمارات..طوال الحرب ولمدة 12 يومًا قصفت إيران 10 سفن، واليوم فقط ثلاثة، وهذا يوضح مدى تصاعد الردّ الإيراني في عهد مجتبى خامنئي..وليس هذا فقط..الضربة الأكبر ستأتي لترامب من إعلامه، وبالتحديد شبكة CNBC التي أكّدت أن إيران منذ بداية الحرب، تمكّنت من تصدير 11.7 مليون برميل نفط إلى الصين عبر مضيق هرمز..

المكاسب الإيرانية عظيمة..ترامب خرج يؤكد للعالم أن سفن البحرية الأميركية سترافق سفن الشحن..وأن الولايات المتحدة دمّرت كل قدرات البحرية الإيرانية..والنتيجة أن السفن صدّقت فقُصفت وعلى متنها بضائع بعشرات ملايين الدولارات..وأن إيران تثبت للعالم أنها بأقل الإمكانات..مجرد فرد يحمل صاروخ على الكتف قادر على إصابة سفينة عملاقة في صلب بدنها وتحويلها إلى قطعة خردة..لاحق بقى يا ترامب كل واحد واقف على الشاطيء، وخصّص له طلعة جويّة من طائرة ثمنها 80 مليون $..وهذه صفعة معنوية على رأس أكبر قوة في تاريخ البشرية..لا حماية للخليج، ولا حماية للعالم..فقط عروض بهلوانية في السماء..

الصفعة الثانية لأوروبا..بريطانيا وألمانيا وفرنسا أعلنوا الإفراج عن جزء من المخزون الاستراتيجي للنفط، بوتين واقف من بعيد يذلّ رؤوسهم ويعلن أن روسيا مستعدة لتعويض نقص الإمدادات..ولا أوروبا قادرة تمنح بوتين عشرات المليارات وتفك عنه الحصار، ولا قادرة تحصل على النفط من مصادره المعتادة، فالمواطن الإنجليزي والألماني ولاحقًا كل أوروبي سوف يدفع الثمن، وإما أن ينصاع لإيران أو يخضع لروسيا..لا بديل في المنتصف..وهذا ثمن زهيد للتآمر على إيران والانسياق لرغبات البرتقالي التافه في الانسحاب من الاتفاق النووي وحصار إيران لعقود.

والصفعة الثالثة..هي شلً العالم كله..عدّ معي تلك الشركات الكبرى..قطر للغاز..شل وتوتال إنيرجيز في قطر..شركة بابكو إنيرجيز للشحن وتخزين النفط في البحرين..شركة البتروكيماويات التايلاندية، رايونج أوليفانز..وانوا للكيماويات في الصين..ميتسوي كامياكالز اليابانية..مصفاة جورونج آيلاند في سنغافورة..المشروع المشترك بين بتروناس الماليزية وأرامكو السعودية، بريفيكيم..وغيرها عشرات الشركات الكبرى التي أعلنت حالة القوة القاهرة، وهي صيغة في التعاقد تُعفي الشركة من كل التزاماتها في التصدير لعملائها حال وقوع ظروف طارئة مثل غلق مضيق هرمز..أهلًا أيها العالم المنحطّ..إيران تُصدّر نفطها، والشركات الكبرى هي التي تعجز عن الوفاء بالتزاماتها..أهلًا بعملاء العربان..الخليج لا يستطيع أن يُمرّر سفينة، وإيران تواصل شحن بترولها..

الكبرياء الإيراني مدهش..وكأنها تٌخبر ترامب بأنه قد بدأ الحرب، لكن قرار توسيعها وإنهائها يقع في يد إيران فقط..هذه الضربة ليست لسفينة بل لقلب ترامب..الغطرسة المبنية على القصف تنهار، والوعود بالحماية الأميركية وهم..لا استطاعوا القضاء على إيران، وتستمر في دكّ رأس العدو في أراضينا المحتلّة..ولا نجحوا في حماية تجارة العالم، بكل ترسانتهم البحرية الهائلة في الخليج العربي، وكلمة رئيسهم أمام كلمة الحرس لا تساوي ذرة تراب في شسع نعل أصغر فتاة إيرانية في مدرسة ميناب..وعدت إيران بأنه لن ينعم العالم بالأمان وإيران محرومة منه..وأوفت..ووعد ترامب بالانتصار الفوري، وانسحق..

هل ترى العالم المرتعب اليوم من 3 سفن في ساعتين؟..هذه مجرد رسالة تحذير إيرانية لو اشتد الضغط..تخيّل ألفين أو ثلاثة آلاف فرد يقفون على الشواطيء يصطادون السفن؟..وتخيّل إيران التي تتمنى هزيمتها أيها الخليجي العميل، لو وزرّعت ترسانة من ملايين قطع السلاح على 80 مليون مواطن..تخيّلت؟..تأكدّ وقتها أنك ستدفع ثمنًا غاليًا لعدم احترام تاريخ أمة استهنت بمقدرتها على حماية نفسها..ستدفعه من أمنك ونفطك وحتى اللقمة في جوفك..هذه هي إيران التي استسلمت، وتلك هي أميركا التي انتصرت..حيا الله أبطالنا الذين وعدوا فأوفوا، وفي قلب الأميركي ضربوا، وعلى رأس العربي طرقوا، ولمواطن الخيانة الخليجية دكّوا، ولثارات ملايين المظلومين ردّوا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *