«الذكاء الاصطناعي» يقود مستقبل الطيران في الإمارات - زاجل الإخباري

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يشهد قطاع الطيران في دولة الإمارات تحولاً نوعياً مدفوعاً بتقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث تتسابق المطارات والناقلات الوطنية لتوظيف أحدث الحلول الرقمية في سبيل تعزيز الكفاءة التشغيلية، وتحسين تجربة المسافرين، وضمان أعلى مستويات الأمان والاستدامة. فمن مطارات دبي التي طورت منظومة ذكية متكاملة، تشمل «الممر الذكي» وأنظمة مناولة الأمتعة عالية الدقة، إلى مطار زايد الذي يقدم تجربة «السفر الذكي» الأولى من نوعها عالمياً، مروراً بمطار الشارقة الذي يطبق حلولاً ذكية لإدارة تدفّق الركاب، تؤكد البنية التحتية التقنية لهذه المطارات جاهزيتها لمستقبل يعتمد كلياً على الأتمتة والبيانات.
في المقابل، تسير شركات الطيران الإماراتية بخطى متسارعة نحو استخدام الذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل التشغيل. فطيران الإمارات والاتحاد توظّفان البيانات والتقنيات للتنبؤ بالأعطال وتحسين الصيانة وتجربة الركاب. بينما تعتمد «فلاي دبي» و«العربية للطيران» على أنظمة ذكية مرنة تدعم التوسع المستقبلي وتفتح المجال أمام مزيد من التحوّل الرقمي.

مطارات دبي


تواصل مطارات دبي توظيف أحدث التقنيات لتعزيز الكفاءة التشغيلية على امتداد جميع مراحل العملن حيث سجّلت أرقاماً قياسية في حركة المسافرين، مدعومة ببنية تشغيلية حديثة، تقوم على إدارة العمليات الحيوية، مثل حركة الطائرات، مناولة الأمتعة، وتنقّل المسافرين. وقد ساهمت هذه الحلول في تحسين تدفقات الركاب، ودقة التنبؤ بالطلب، واستخدام الموارد بكفاءة، ضمن منظومة متكاملة تدار باستخدام تقنيات تنبئية تتابع حركة الطائرات، وتنقلات المسافرين، وحالة الطقس.
وكان مطار دبي من أوائل مطارات العالم في إطلاق «الممر الذكي»، الذي يتيح للمسافرين عبور نقطة الجوازات خلال ثوانٍ دون الحاجة إلى وثائق، عبر تقنيات التعرف الى الوجه، حيث يعد أسرع 10 مرات من البوابات الحالية.
وعلى صعيد العمليات اللوجستية، أطلقت مطارات دبي نظاماً متقدماً لإدارة المخزون، أدى إلى تقليل الفائض، ما انعكس إيجاباً على سرعة تنفيذ أوامر الصيانة وتقليل الأعطال. وتُعد منظومة الأمتعة من أبرز مجالات التميّز في المطار، حيث يبلغ معدل نجاح تسليم الأمتعة 99.8%، وهو من بين الأعلى عالمياً، بفضل أنظمة ذكية تتابع حركة الأمتعة وتُقلّل الأخطاء.
وفي مطار آل مكتوم الدولي، تم إدخال تقنيات ترتكز على تجربة «السفر بدون تلامس»، وتشمل الفحص البيومتري والأتمتة والنقل الذكي للأمتعة.

مطار الشارقة الدولي


يعتمد مطار الشارقة على تقنيات حديثة لتعزيز كفاءته التشغيلية وتجربة المسافرين. وقام بتطبيق أنظمة ذكية لإدارة تدفق الركاب وصفوف الانتظار باستخدام أجهزة استشعار، إلى جانب اعتماده لنظام آلي للتحقق من بطاقات الصعود، ما يسهم في تسريع الإجراءات وتحسين الأمن. كما أطلق المطار مكتب الاستعلام الذكي الذي يتيح للمسافرين التفاعل الافتراضي مع موظفي الخدمة والحصول على معلومات مخصصة. إلى جانب دعمه للمبادرات الابتكارية المحلية التي تهدف لتطوير حلول تقنية مستقبلية في قطاع الطيران.

طيران الإمارات


تعتمد طيران الإمارات على الذكاء الاصطناعي كعنصر محوري في استراتيجيتها التشغيلية. ففي المجال الفني، تستخدم تقنيات مراقبة ذكية لرصد أداء محركات الطائرات والتنبؤ بالأعطال قبل حدوثها، ما يقلل التكاليف التشغيلية ويعزّز من السلامة الجوية. ودمجت الشركة أنظمة تحليل بيانات متقدمة، ضمن أسطولها لمراقبة الأداء بدقة، والتعرف الى الأعطال المحتملة. وفي ما يخص المسافر توظّف الناقلة الذكاء الاصطناعي لتحليل سلوك الركاب وتفضيلاتهم، بهدف تخصيص الخدمات لهم، من الترفيه إلى الوجبات. كما أعلنت عن استخدام التقنيات الحديثة للتنبؤ بالاضطرابات الجوية خلال الرحلات، إضافة إلى حساب الكمية المثلى من الوجبات على متن الطائرات، بناءً على بيانات دقيقة حول الحجز وتفضيلات الركاب، ما يحدّ من الفاقد الغذائي ويوفر ملايين الدراهم سنوياً. إلى جانب إنشاء الناقلة منصة لقيادة مشاريع بحثية وابتكارية تستشرف مستقبل السفر، بالاعتماد على حلول ذكية.

الاتحاد للطيران


تمضي طيران الاتحاد نحو دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف عملياتها. ففي مجال السلامة الجوية، وقّعت مذكرة تفاهم مع جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي في 2023، لتطوير منظومة سلامة تشغيلية قائمة على تقنيات تعلم الآلة والنماذج اللغوية الذكية، ما يُتيح تحليلاً دقيقاً وسريعاً لآلاف التقارير التشغيلية، وسجلات الصيانة، وأنشطة التدريب، بهدف التنبؤ بالمخاطر قبل وقوعها. وطوّرت منصة تحليل ذكية لجمع البيانات الحيوية ومقارنتها بأنماط تشغيلية سابقة، ما ساهم في تسريع عملية اتخاذ القرار وتحسين تقييم المخاطر.
وطورت الناقلة روبوتات دردشة ذكية قادرة على تنفيذ الحجوزات وتقديم الدعم الفوري للعملاء خلال ثوانٍ، ما أدى إلى تحسين جودة التفاعل مع المسافرين، وتخفيض التكاليف المرتبطة بالدعم التقليدي. وفي المجال المالي، تعتمد الاتحاد أنظمة متقدمة لرصد أي معاملات غير اعتيادية، ما يعزز من مستويات الشفافية، ويحدّ من فرص التلاعب والهدر المالي. وفي سياق التمكين المحلي، درّبت الناقلة عدة متدربين ضمن أقسام رئيسية، شملت التخطيط، العمليات، والموارد البشرية. واستقبلت خريجين إماراتيين بهدف إعدادهم لقيادة مسيرة التحول الرقمي في القطاع.

فلاي دبي


تشهد «فلاي دبي» تطوراً في أدائها التشغيلي، وعزّز هذه الطفرة التشغيلية وجود بنية مرنة ومنظومة ذكية لإدارة الوجهات. وفي إطار استراتيجيتها للتحول الرقمي، بدأت بتنفيذ خطوات عملية نحو أتمتة عملياتها التشغيلية الداخلية، من خلال تطبيق بوابات بيومترية مخصصة لطواقمها في منشآتها الحساسة، ما يضع الناقلة في موقع متقدّم يؤهلها لتبنّي الذكاء الاصطناعي في عدة مجالات حيوية.

العربية للطيران


يكشف أداء الشركة المالي والتشغيلي عن بنية تحتية رقمية متينة تؤهلها لتبني التقنيات الرقمية. ويُعزى هذا الأداء إلى اعتماد الناقلة على أنظمة إدارة دقيقة وفعّالة، تُتيح لها تشغيل عملياتها بكفاءة. كما تُظهر مرونتها التشغيلية استعداداً مستقبلياً لتبني حلول الذكاء الاصطناعي بشكل تدريجي، سواء في مجالات الجدولة، أو التوزيع الذكي للمقاعد، أو تحسين تجربة المسافر عبر واجهات ذكية ومخصصة.

مطار زايد الدولي

يعتمد مطار زايد على منظومة رقمية ضمن مشروع «السفر الذكي»، الذي أحدث تحوّلاً في تجربة السفر من خلال أتمتة كافة مراحل السفر، باستخدام تقنيات البصمة دون الحاجة إلى إبراز أي وثائق أو الانتظار. ويعد المشروع الأول من نوعه على مستوى العالم من حيث اعتماده على قاعدة بيانات المسافرين من خلال الهوية الرقمية الإماراتية، ما يتيح التحقق منهم بشكل تلقائي.

وتتيح المنظومة للمسافر التسجيل عبر البوابات الإلكترونية خلال 20 ثانية فقط، تليها عملية تدقيق جواز السفر التي لا تتجاوز 7 ثوانٍ. كما تتيح للركاب استخراج بطاقة الصعود للطائرة عبر منصات الخدمة الذاتية المنتشرة في المطار، وتسليم أمتعتهم ذاتياً.

0 تعليق