مش هتوه تانى.. أداة ذكاء اصطناعى تفوق الـ GPS وتُقلل أخطاءه 40 مرة - زاجل الإخباري

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نجح فريق بحثى من جامعة سرى البريطانية فى ابتكار أداة ذكاء اصطناعى جديدة يمكن أن تغير مستقبل أنظمة الملاحة، فالأداة التى أُطلق عليها اسم Pose-Enhanced Geo-Localisation (PEnG)، قادرة على تحديد المواقع بدقة عالية حتى فى البيئات المعقدة التى تفشل فيها إشارات نظام تحديد المواقع العالمى (GPS).


تطور نظم الـ GPS

 

فى الاختبارات العملية، تمكنت التقنية من تقليص هامش الخطأ فى تحديد الموقع من 734 مترا إلى 22 مترا فقط، ويعتمد النظام على دمج صور الأقمار الصناعية مع صور مستوى الشارع لتحديد الموقع والاتجاه بدقة، وفقا لـ interesting engineering.

 

آلية عمل أداة PEnG تقوم على خطوتين أساسيتين، الأولى تحديد الموقع اعتمادا على صور الشوارع، ثم تحسينه من خلال حساب الاتجاه باستخدام تقنية الوضع النسبى، وهى المنهجية التى لا تحتاج سوى إلى كاميرا أحادية العدسة، وهى شائعة فى المركبات، مما يجعل النظام عمليا ومتاحا للتطبيق فى المستقبل.

 

الباحثون أوضحوا أن هذا الابتكار يهدف إلى معالجة مشكلة انقطاع أو ضعف إشارات GPS، خاصة فى الأنفاق والمناطق ذات المبانى الشاهقة مثل نيويورك، أو فى أماكن الاتصال المحدود، وهو ما قد يمنح المركبات ذاتية القيادة وأدوات الملاحة الذكية حلولا أكثر أمانا وموثوقية.

 

وقال أحد القائمين على المشروع، إن النظام يفتح آفاقا جديدة فى التنقل، حيث يعتمد فقط على البيانات البصرية دون الحاجة للأقمار الصناعية، وأكد أن الدمج بين صور الأقمار الصناعية وصور سطح الأرض حقق مستوى من الدقة كان يُعتبر سابقا مستحيلا.

 

ويشير الخبراء إلى أن أهمية هذه التقنية تتجاوز مجرد الراحة اليومية، إذ تمثل عنصرا أساسيا فى مجالات مثل الطيران، الدفاع، والخدمات اللوجستية، حيث يُمكن أن يؤدى انقطاع GPS إلى عواقب خطيرة.

 

أما البروفيسور أدريان هيلتون، مدير معهد سارى للذكاء الاصطناعى المرتكز على الإنسان، فأكد أن المشروع يُجسد نهجا يركز على الإنسان من خلال معالجة التحديات التى تواجه أنظمة الملاحة، والتى أصبحت ضرورة لا غنى عنها فى الحياة اليومية.

 

المشروع، المدعوم من منحة الدكتوراه التأسيسية بجامعة سرى، يتجه حاليا نحو بناء نموذج أولى للتجربة فى بيئات واقعية، ولتسريع التطوير، قرر الفريق نشر أبحاثه كمصدر مفتوح، داعيا الباحثين والمهندسين حول العالم إلى البناء على نتائجه.

0 تعليق