في مشهد استفزازي يمثل انتهاكاً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني الراهن في القدس المحتلة، أدت مجموعة من المستوطنين، الجمعة، طقوساً تلمودية بشكل علني وجماعي في باحات المسجد الأقصى المبارك، وتحديداً أمام قبة الصخرة المشرفة، وسط حراسة مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي التي أمنت لهم الحماية الكاملة.
اقتحام منظم وانتهاك لقدسية المكان
أفاد شهود عيان بأن المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى على شكل مجموعات متتالية من جهة باب المغاربة، وقاموا بجولات استفزازية في ساحاته.
وبلغت الاستفزازات ذروتها عندما توقفت إحدى المجموعات بشكل لافت أمام قبة الصخرة، وبدأت في أداء صلوات وشعائر تلمودية بصوت مرتفع وبشكل جماعي، في محاولة لفرض واقع جديد وتغيير هوية المكان الإسلامية الخالصة.
حماية أمنية مشددة تسهل الاستفزازات
جرى هذا الانتهاك تحت أنظار وحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي المدججة بالسلاح، والتي رافقت المستوطنين منذ لحظة دخولهم وحتى خروجهم من باحات المسجد.
وأشار الشهود إلى أن وجود هذه القوات لم يكن لمنع الاحتكاك، بل لتوفير غطاء أمني كامل للمستوطنين لتمكينهم من أداء طقوسهم، وهو ما يعتبره الفلسطينيون تواطؤاً رسمياً وتشجيعاً لهذه الممارسات التي تغذي التوتر.
تحذيرات من تداعيات تغيير الوضع الراهن
تأتي هذه الممارسات في سياق المحاولات الإسرائيلية المستمرة لفرض التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الأقصى، وتغيير الوضع التاريخي القائم منذ عقود، والذي يقضي بأن الأقصى مكان عبادة خالص للمسلمين.
وتثير مثل هذه الاقتحامات والطقوس العلنية غضباً واسعاً في الأوساط الفلسطينية والإسلامية، وسط تحذيرات متكررة من أن استمرار هذه الانتهاكات الخطيرة يهدد بإشعال فتيل صراع ديني في المنطقة.
0 تعليق