الترويكا الأوروبية تفعل آلية العقوبات الدولية على إيران وطهران تهدد بالرد - زاجل الإخباري

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

Published On 29/8/202529/8/2025

|

آخر تحديث: 13:26 (توقيت مكة)آخر تحديث: 13:26 (توقيت مكة)

فعلت دول الترويكا الأوروبية (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا)، أمس الخميس، عملية تستمر 30 يوما لإعادة فرض العقوبات الأممية على إيران بسبب برنامجها النووي، في خطاب أرسلته إلى مجلس الأمن الدولي، وذلك وسط تهديدات إيرانية برد قاس ومساع روسية صينية لاحتواء الموقف والدفع نحو إعادة استئناف المحادثات النووية.

وقد يؤدي تفعيل ما يسمى "آلية العودة السريعة للعقوبات على إيران" إلى إعادة تطبيق الإجراءات العقابية على طهران، والتي تم رفعها بموجب اتفاق نووي في 2015 بين إيران وقوى دولية، وكذلك بانتهاء الاتفاق مع إيران بشكل حاسم لدى استكمال العملية.

وكان وزراء خارجية الدول الثلاث أعلنوا أمس الخميس نيتهم تبليغ مجلس الأمن الدولي رسميا ببدء العملية المعروفة بـ"فض النزاع ضمن الاتفاق النووي"، وجاهزيتهم للتوصل إلى حل دبلوماسي في الأيام الثلاثين المقبلة لتسوية الموضوعات والحد من عودة العقوبات الأممية.

رد إيران غاضب

من ناحيتها اعتبرت طهران أن قرار الترويكا الأوروبية تفعيل "آلية الزناد" (سناب باك)، سيقوض بشدة تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ووفقا لوكالة الأنباء الرسمية "إرنا" قالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان نشرته أمس الخميس إن "هذا التصعيد الاستفزازي وغير الضروري سترافقه ردود ملائمة"، وأضافت أن المسار الذي اختارته الدول الأوروبية الثلاث "ستكون له عواقب شديدة على مصداقية مجلس الأمن وهيكليته إن لم يتم التحكم به".

وتابعت أن "الدول الأوروبية الثلاث، لا تملك أي أهلية حقوقية أو أخلاقية تخولها اللجوء إلى آلية الزناد، ولذلك فإن إعلانها يفتقر إلى المصداقية وهو باطل ويفتقد لأي أثر حقوقي وقانوني".

وفي الإطار ذاته، أعلن نائب رئيس لجنة المادة 90 بمجلس الشورى الإيراني حسين علي حاجي دليجاني، اليوم الجمعة، بدء صياغة "مشروع قانون عاجل يقضي بانسحاب إيران الكامل من معاهدة حظر الانتشار النووي".

FILE PHOTO: Iranian Foreign Minister Abbas Araqchi meets with Lebanese Parliament Speaker Nabih Berri (unseen), in Beirut, Lebanon, June 3, 2025. REUTERS/Mohamed Azakir/File Photo
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: سنرد بشكل مناسب على هذا لإجراء غير القانوني للدول الثلاث (رويترز-أرشيف)

وأوضح دليجاتي أن المشروع سيرفع غدا على النظام الداخلي للبرلمان ليخضع في الجلسات العلنية للأسبوع المقبل للمسار القانوني الخاص بالمناقشة والتصويت.

إعلان

وأضاف أن بريطانيا وألمانيا وفرنسا كانت تطبق على إيران تبعات آلية الزناد، بما فيها العقوبات، حتى قبل إعلانها الرسمي، مشيرا إلى أن لدى البرلمان الإيراني "انتقاد جاد إزاء أداء الفريق الدبلوماسي ووزير الخارجية في التعامل مع هذه الدول الثلاث التي هي نفسها مصدر لكثير من المشكلات في العالم".

وكشف دليجاتي أن البرلمان بدأ العمل في صياغة مشروع عاجل للانسحاب الكامل من معاهدة حظر الانتشار النووي، مضيفا "سيرفع المشروع غدا على نظام البرلمان الإلكتروني، ليخضع في الجلسات العلنية الأسبوع المقبل للإجراءات القانونية اللازمة للمناقشة والتصويت".

بدوره أشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس الخميس إلى أن "إيران ولحفظ وتوفير حقوقها ومصالحها القومية، سترد بشكل مناسب على هذا الإجراء غير القانوني وغير المبرر للدول الأوروبية الثلاث".

وأعرب عراقجي عن أمله أن تقوم الدول الأوروبية الثلاث، من خلال اعتماد توجه مسؤول وإدراك الحقائق السائدة، بإصلاح إجرائها غير الصائب في الأيام المقبلة بصورة ملائمة.

وأكد وزير الخارجية الإيراني استعداد بلاده "لاستئناف مفاوضات دبلوماسية عادلة ومتوازنة، شريطة أن تظهر الأطراف الأخرى الجدية وحسن النية، وأن تتجنب الإجراءات التي تقوض فرص النجاح".

NEW YORK, UNITED STATES - MARCH 11: UN spokesman Stephane Dujarric speaks during the press conference at UN headquarters in New York, United States, on March 10, 2014.
المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك قال إن هناك فرصة لتجنب مزيد من التصعيد (غيتي-أرشيف)

محاولات للتهدئة

في الأثناء أكدت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس اليوم الجمعة أن الأسابيع المقبلة تشكّل "فرصة" للتوصل إلى حل دبلوماسي لملف إيران النووي، بعدما حددت دول الترويكا الأوروبية مهلة مدتها 30 يوما قبل إعادة فرض العقوبات الدولية على طهران.

وقالت كالاس للصحافيين "ندخل مرحلة جديدة مع فترة الثلاثين يوما هذه التي تقدّم لنا فرصة حاليا لإيجاد سبل دبلوماسية للتوصل إلى حل".

كما دعت الأمم المتحدة إيران والقوى الأوروبية أمس الخميس إلى انتهاز الفرصة للتوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي لطهران في الشهر المقبل قبل إعادة فرض العقوبات الأممية عليها، بناء على طلب بريطاني-فرنسي-ألماني.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك "في الثلاثين يوما المقبلة، هناك فرصة لتجنب مزيد من التصعيد وإيجاد طريق تخدم السلام".

كما اعتبرت الخارجية الصينية أن من شأن استئناف العقوبات الدولية على إيران تقويض الحلول السياسية والدبلوماسية.

وقدمت الصين وروسيا مشروع قرار لمجلس الأمن يدعو أطراف الاتفاق النووي لاستئناف المفاوضات فورا.

ترحيب أميركي وتحذير ألماني

من جهته رحب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بتحرك الترويكا الأوروبية، وقال إن واشنطن لا تزال مستعدة لإجراء محادثات مباشرة مع إيران "من أجل التوصل إلى حل سلمي ودائم للقضية النووية الإيرانية".

بدورها، طلبت ألمانيا من رعاياها مغادرة إيران وعدم السفر إليها لتجنب التعرض لأي تصرفات انتقامية من طهران بسبب دور ألمانيا في تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات الأممية.

وقالت وزارة الخارجية الألمانية في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني أمس الخميس "هدد ممثلون من الحكومة الإيرانية مرارا بأن هذه المسألة ستكون لها عواقب.. لا يمكن استبعاد تأثر مصالح ألمانيا
ورعاياها بإجراءات مضادة في إيران".

إعلان

وحذرت الوزارة من أن "السفارة الألمانية في طهران لا يمكنها في الوقت الحالي إلا تقديم مساعدات قنصلية محدودة في موقعها".

0 تعليق