مصر

النائب محمد الجندي يكتب.. حقيقة تعلو على جهل “الهاشم”

كتب/ حسن الجندي

النائب محمد الجندي يكتب.. حقيقة تعلو على جهل “الهاشم”

ردًا على ما جاء في مقال المدعو فؤاد الهاشم، من إساءات مرفوضة بحق مصر، فإن ما كُتب لا يعبر إلا عن سقوط مهني وأخلاقي، وتجاوز لا يُقبل ولا يُبرر، ومن يتطاول على مصر، فليعرف من هي مصر، بتاريخها ومكانتها وقيمتها التي لا تُقاس ولا تُختزل في كلمات عابرة.

دعني أُعرّفك لمحةً بسيطة عن مصر، التي لا تعرف عنها شيئًا.. مصر التي ورد ذكرها في القرآن الكريم، والإنجيل، والتوراة، والتي شهد لها التاريخ بعراقةٍ لا تضاهى، فكانت أرضًا للحضارة والأمان والخير، وركيزةً ثابتة في وجدان الإنسانية منذ فجر التاريخ، والتي قال عنها الزعيم الراحل جمال عبد الناصر: “ما أُخذ بالقوة لا يُسترد بغير القوة”، فكانت دائمًا عنوان العزة والكرامة، وظلت على مر العصور رمزًا للصمود والإرادة، لا تنحني ولا تنكسر، والتي قال عنها الأديب العالمي نجيب محفوظ: “الوطن ليس مكانًا نعيش فيه، بل هو شيء نعيشه”، فكانت هويةً متجذرة في الوجدان، تسكن القلوب قبل أن تُرسم على الخريطة.

مصر ليست حروفًا تُكتب، بل تاريخ يُحكى، ومجدٌ يُروى، وحضارةٌ تمتد لآلاف السنين، هي قلبٌ إذا نبض نبضت له الأمة، وإذا نادت لبّى لها العرب، هي سندٌ وقت الشدّة، ودرعٌ وقت الخطر، وقوةٌ لا تنكسر، وصوتٌ إذا حضر… خفتت أمامه الأصوات.

مصر هي الكرامة إذا مُسّت، والثبات إذا اهتزّت المواقف، وهي الدولة التي لا تتأخر عن أشقائها، ولا تغيب عن قضايا أمتها، فدورها الإقليمي والإنساني شاهد على مكانتها وثقلها الحقيقي في محيطها العربي والدولي.

وبالنسبة للكويت الشقيقة، فمصر كانت وستظل سندًا صادقًا، ويشهد التاريخ على موقفها خلال حرب الخليج الثانية، حين وقفت بكل قوة دفاعًا عن الحق، انطلاقًا من ثوابتها الراسخة في دعم الأشقاء وصون الأمن العربي.

ورغم هذا التجاوز، يظل التأكيد أن الشعب المصري يحمل كل الحب والتقدير للشعب الكويتي الشقيق، وأن العلاقات بين البلدين قيادةً وشعبًا أعمق وأقوى من أي إساءة عابرة، فهي علاقات راسخة، لا تهزها كلمات طائشة ولا تُضعفها محاولات مغرضة، فمصر أكبر من الإساءة، وأبقى من الضجيج، وأرسخ من كل كلامٍ طائش.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *