منوعات

في ٢٠١٥، الدنيا اتقلبت لما شركة إيني الإيطالية أعلنت عن اكتشاف حقل ظهر

كتب دكتور/ شريف الجندي

في ٢٠١٥، الدنيا اتقلبت لما شركة إيني الإيطالية أعلنت عن اكتشاف حقل ظهر

. العالم كله وقف على رجله، ومراكز الدراسات في واشنطن ولندن وتل أبيب بدأت تلطم. ليه؟ عشان مصر فجأة بقت قاعدة على كنز غاز ملوش آخر، كنز كفيل يخليها هي اللي تتحكم في طاقة أوروبا، ويحولها من دولة بتستورد غاز لدولة هي اللي بتمضي على فواتير الطاقة للعالم كله.

أول ما الكنز ده ظهر، القروش بدأت تتجمع. اللعبة مكنتش غاز وبس، اللعبة كانت كسر إرادة. فيه دول إقليمية كانت شايفة إن خروج مصر من أزمتها الاقتصادية عن طريق الغاز معناه إن هيبة الدول دي اتمسحت. ومن هنا بدأت لعبة الغاز القذرة. المخابرات العامة المصرية لقطت أول خيط لما رصدت تحركات غريبة لسفن أبحاث أجنبية، داخلة المياه الإقليمية المصرية بحجة إنها بتعمل دراسات بيئية على السمك والشُعب المرجانية. بس الحقيقة كانت أوسخ من كدة بكتير.

في ليلة من ليالي ٢٠١٦، وفي عز الضلمة، رادارات القوات البحرية والمخابرات لقطت “غواصات قزمية” صغيرة جداً، مابتظهرش على الرادارات العادية، كانت بتحاول تقرب من منصات الحفر في حقل ظهر. الغواصات دي مكنش فيها سياح، كان فيها فرق غطس من أطخن أجهزة مخابرات في المنطقة.

الهدف كان واضح: زرع أجهزة تنصت وتشويش تحت الميه، عند “رؤوس الآبار”. الأجهزة دي وظيفتها إنها تبعت بيانات لحظية عن كميات الإنتاج، والأهم من كدة، إنها تقدر في أي وقت تعمل “تخريب إلكتروني” يخلي البير ينفجر أو يقفل بالكامل، ويحول الحلم المصري لكارثة بيئية واقتصادية تفرتك البلد.

الجواسيس دول كانوا فاكرين إن مصر عندها جيش بيحمي فوق الأرض بس. مكنوش يعرفوا إن المخابرات العامة كانت مأسسة فرقة خاصة من “الضفادع البشرية” مجهزين بأحدث تقنيات الرصد اللي جابتها مصر من روسيا وفرنسا.

الرجالة دول كانوا بيقضوا بالأسابيع تحت الميه، عايشين في غرف ضغط، وظيفتهم يمسحوا القاع سنتيمتر بسنتيمتر. وفي مواجهة سينمائية حصلت تحت الميه على عمق آلاف الأمتار، قدرت الضفادع البشرية المصرية إنها تشل حركة الجواسيس دول من غير ما تطلع طلقة واحدة. تم تعطيل أجهزة التشويش الأجنبية، وتركيب منظومة حماية مصرية “مستحيلة الاختراق” خلت الغواصات القزمية دي تلف وترجع وهي بتجري من الرعب.

اللعبة مكنتش بس تحت الميه، دي كانت في المكاتب المكيفة في أوروبا. المخابرات لقطت “رشاوي” بمليارات الدولارات كانت بتتدفع لمسؤولين في شركات طاقة عالمية عشان يعطلوا الشغل في حقل ظهر بحجج فنية وتقنية. الهدف كان إن مصر ماتبدأش إنتاج في الموعد المحدد، عشان يفضل الضغط الاقتصادي عليها شغال، وتفضل محتاجة لغازهم.

بس الصقور كانوا سابقين بخطوة. ملفات الفساد دي كلها اتجمعت، واتحطت على ترابيزة رؤساء الشركات دي في اجتماعات سرية. الرسالة كانت واضحة: لو الشغل متعطلش والناس دي ماتحاكمتش، مصر هتمسح وجودكم من خريطة الطاقة في المنطقة للأبد. وفي ظرف أيام، الشغل رجع بضعف السرعة، والجواسيس اللي لابسين قناع رجال الأعمال طاروا من أماكنهم.

مصر مكنتش بس بتحمي بير غاز، دي كانت بترسم حدود “كرامة”. المخابرات العامة هي اللي اقترحت فكرة ترسيم الحدود البحرية مع اليونان وقبرص في وقت قياسي. الخطوة دي كانت “خازوق” قانوني لكل الدول اللي كانت عاوزة تسرق غازنا. بالترسيم ده، مصر حطت العالم كله قدام أمر واقع: دي منطقتي، ودي ميتي، واللي هيقرب هقطم رقبته بالقانون الدولي، ولو القانون منفعش، البيادة والفرقاطات جاهزة في عرض البحر.

في الوقت اللي كانت فيه مصر بتسابق الزمن عشان تطلع أول شعلة غاز من حقل ظهر، المخابرات العامة كانت فاتحة عيونها على كل مسمار بيتربط في البحر. الخيط بدأ لما أجهزة الرصد لقطت اتصالات مشفرة طالعة من قلب مبنى تابع لوزارة البترول ورايحة لسفينة صيانة كانت واقفة قريبة جداً من منطقة العمليات. السفينة دي كان اسمها نجمة الصباح، وظاهرياً كانت شايلة معدات تقيلة ومواسير، بس النسر المصري شم ريحة غدر.

الصدمة كانت لما الرجالة عرفوا إن فيه مهندس كبير، واحد من اللي معاهم مفاتيح الخرائط الزلزالية، كان بيسرب بيانات سرية جداً للسفينة دي. البيانات دي مكانتش مجرد أرقام، دي كانت نقاط الضعف في شبكة الأنابيب والوصلات اللي تحت الميه. الخاين ده كان بيقبض بالدولار عشان يسهل مهمة السفينة الشبح في إنها تزرع أجهزة تخريب إلكتروني تقدر تفجر الخطوط دي في أي لحظة بضغطة زرار من بره الحدود. المخابرات محبستش الخاين فوراً، سابته يلعب عشان يوصلهم لراس الأفعى الكبيرة اللي بره.

نجمة الصباح مكنتش مجرد سفينة صيانة، دي كانت معمل تجسس عايم مجهز بأحدث تكنولوجيا الرصد والتشويش اللي اخترعتها مخابرات دولة إقليمية معروفة بكرهها لمصر. السفينة دي كانت بتستخدم موجات صوتية عالية التردد عشان تشوش على أجهزة الحفر المصرية وتخليها تخرج عن المسار، وده كان هيتسبب في كوارث بمليارات الدولارات وتأخير المشروع سنين.

في ليلة غاب فيها القمر، صدر الأمر ببدء عملية الصيد. القوات البحرية مع رجالة المخابرات العامة عملوا طوق صامت حول السفينة، والضفادع البشرية طلعوا من الميه زي الأشباح وطلعوا على ضهر السفينة في ثواني. مفيش طلقة واحدة اتضربت، الطاقم كله لقى نفسه متكتف والبيادة فوق راسم قبل ما يلحقوا يبعتوا إشارة استغاثة واحدة.

لما رجالة المخابرات فتشوا السفينة، لقوا العجب. لقوا غرف سرية تحت العنابر فيها أجهزة سيرفرات عملاقة مربوطة بأقمار صناعية معادية، ولقوا قايمة بأسماء جواسيس تانية كانوا مزروعين في شركات المقاولات اللي شغالة في الحقل. الأهم من ده كله، لقوا تسجيلات صوتية بتثبت تورط قادة عسكريين من دول تانية في التخطيط لعمليات تخريبية في مياهنا الإقليمية.

الكنز ده كان هو القلم اللي نزل على وش كل اللي فكروا يلعبوا مع مصر. المخابرات خدت الداتا دي وحولتها لورقة ضغط سياسية خلت الدول دي تسحب أساطيلها من المتوسط وهي حاطة راسها في الأرض، وبقت مصر هي اللي بتملي شروطها في أي اتفاقية طاقة بتحصل في المنطقة.

الضربة دي مكنتش بس حماية لبير غاز، دي كانت حجر الأساس للي إحنا فيه النهاردة في ٢٠٢٦. المخابرات العامة استخدمت المعلومات اللي طلعت من السفينة الشبح عشان تأمن كل شبر في شرق المتوسط. إحنا اللي أسسنا منتدى غاز شرق المتوسط، وإحنا اللي فرضنا شروطنا على الشركات العالمية. النهاردة في ٢٠٢٦، مفيش مركب تقدر تعدي فوق حقل ظهر أو أي حقل مصري من غير ما نكون عارفين لون عيون اللي سايقها.

المهندس الخاين وجماعته بقوا عبرة لكل اللي بيفكر يبيع أرضه، والسفينة نجمة الصباح بقت قطعة خردة في مخازننا بعد ما سحبنا منها كل أسرار تكنولوجيا العدو وطورنا بيها أنظمتنا الدفاعية الخاصة اللي بنصنعها النهاردة بإيدنا.

الحكاية دي بتعلمنا إن مصر مابقتش لقمة طرية لحد. الغاز مكنش مجرد طاقة، ده كان اختبار لقوة المخابرات العامة في حماية مستقبل جيل كامل. النهاردة، وإحنا في ٢٠٢٦، مصر هي اللي بتنور أوروبا وهي اللي بتتحكم في صمام الأمان. اللي حاولوا يغرقوا حلمنا غرقوا هما في فضايحهم، وفضل النسر المصري طاير فوق المتوسط، حامي الحما ومالك الكلمة الأخيرة.

كدة خلصنا من الغاز والخرائط، بس لسه فيه ملف مية النيل والعملية السرية اللي خلت البعبع يرجع لورا في عز الأزمة. تحب ندخل في الحلقة التالتة ونعرف إزاي المخابرات أمنت كل نقطة مية من المنبع للمصب بأساليب لا تخطر على بال بشر؟ الشغل اللي جاي فيه تفاصيل عن عمليات في قلب أفريقيا.. جاهز نبدأ في شفرة النيل ونفرتك المستور؟ 🛡️🔥

لو وصلت هنا فضلا اعمل لايك وشير واكتب تحيا مصر الكلمة دي بتعصبهم

#ملفات_الصقر #تحيا_مصر #مصر_العظمى #سيادة_المتوسط #حقل_ظهر #مع_الامين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *