مفاجأة قانونية جديدة فى ملف صبرى نخنوخ.. «الإفراج الصحي» يفتح باب التساؤلات

كتب/ حسن الجندي

أعاد القبض على صبرى نخنوخ إلى الواجهة تساؤلات قانونية بشأن مدى إمكانية اعتباره من أصحاب السوابق أو تطبيق قواعد «العود» عليه حال ثبوت ارتكابه جرائم جديدة، خاصة فى ظل الأحكام السابقة الصادرة بحقه وصدور عفو رئاسى عنها.

كما أثارت الواقعة جدلًا حول الفارق القانونى بين العفو الرئاسى ومحو الآثار الجنائية للأحكام من جهة، وتكرار ارتكاب الجرائم وتشديد العقوبة من جهة أخرى، فضلًا عن التساؤلات المتعلقة بظروف الإفراج عنه فى وقت سابق ومدى ارتباطه بإجراءات الإفراج الصحى.

وفى هذا السياق، أوضح المستشار عمرو عبدالسلام، المحامى بالنقض والدستورية العليا، الموقف القانونى لواقعة القبض الأخيرة، والفارق بين العفو الرئاسى والعود فى قانون العقوبات، والآثار القانونية المترتبة على كل منهما.

وقال عبدالسلام، فى تصريحا له ، إن الحديث عن اعتبار صبرى نخنوخ من حالات «العود» القانونية يتطلب التفرقة بين الجرائم التى سبق اتهامه أو الحكم عليه فيها، وبين أى وقائع جديدة قد تُنسب إليه لاحقًا.

وأوضح أن الجرائم التى حوكم عليها نخنوخ عقب القبض عليه عام 2012 شملها قرار عفو رئاسى، وهو ما يترتب عليه محو آثار تلك الأحكام ورد اعتباره قانونيًا، وبالتالى لا يمكن الاستناد إليها لتطبيق قواعد العود المنصوص عليها فى قانون العقوبات.

وأضاف أن حالة العود تتحقق عندما يرتكب المتهم جريمة، ويصدر ضده حكم نهائى، وينفذ العقوبة أو تنقضى بحقه، ثم يعود لارتكاب جريمة مماثلة أو من ذات النوع. وفى هذه الحالة يجوز للمحكمة تطبيق ظروف مشددة عند تقدير العقوبة.

وأشار إلى أن تشديد العقوبة فى حالات العود لا يعنى بالضرورة توقيع عقوبة محددة، وإنما يمنح المحكمة سلطة أوسع فى التشديد، مثل عدم الأخذ بظروف الرأفة أو الاتجاه إلى العقوبات الأشد التى يتيحها القانون.

وفى سياق متصل، أثار عبدالسلام تساؤلات بشأن طبيعة الإفراج الذى حصل عليه نخنوخ، وما إذا كان قد تم بناءً على عفو رئاسى فقط أم استنادًا إلى تقارير طبية مرتبطة بإفراج صحى.

وقال إن هناك مطالبات بإعادة فحص ملف الإفراج الصحى والتقارير الطبية التى قُدمت آنذاك، والتأكد من مدى مطابقتها للحالة الصحية الفعلية وقت صدورها، مشيرًا إلى أن النيابة العامة هى الجهة المختصة بفحص تلك الوقائع إذا ما توافرت لديها شبهة وجود مخالفات أو بيانات غير صحيحة.

وأضاف أنه فى حال ثبوت وجود تلاعب أو عدم صحة فى المستندات والتقارير الطبية المقدمة للحصول على الإفراج الصحى، فإن الأمر قد يفتح الباب أمام مراجعة الإجراءات التى بُنى عليها قرار الإفراج وفقًا للأطر القانونية المنظمة لذلك.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *