حين تجتمع المعرفة العميقة بالإنسانية الرفيعة، تتجسد نماذج استثنائية تستحق أن يُحتفى بها، وأن تُقدَّم بوصفها قدوة يُحتذى بها. ومن الوفاء والإنصاف أن تُروى مثل هذه التجارب ، وأن يُسلط الضوء على أصحابها .

نزار العلي ابو الزعيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حين تجتمع المعرفة العميقة بالإنسانية الرفيعة، تتجسد نماذج استثنائية تستحق أن يُحتفى بها، وأن تُقدَّم بوصفها قدوة يُحتذى بها. ومن الوفاء والإنصاف أن تُروى مثل هذه التجارب، وأن يُسلط الضوء على أصحابها؛ فالكفاءات الوطنية المتميزة تمثل ثروة حقيقية للوطن، ومن حق المجتمع أن يتعرف على تلك النماذج التي تجمع بين التخصص الرفيع والرسالة الإنسانية السامية.

وفي ظل مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي جعلت من الإنسان والكفاءة الوطنية محوراً للتنمية والتقدم، تمثل الدكتورة غدير غسان جمجوم نموذجاً وطنياً مشرفاً يجسد هذه الرؤية واقعاً ملموساً؛ بما تمتلكه من تميز علمي، وكفاءة مهنية، وقيادة إنسانية راقية، تعكس الصورة المشرقة للمرأة السعودية وللقطاع الصحي في المملكة على حد سواء.

لقد خضتُ تجربة جراحية دقيقة تحت إشراف سعادة الدكتورة غدير غسان جمجوم، استشارية جراحة الأورام في مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بجدة، فوجدتُ أمامي شخصية مهنية استثنائية تجمع بين التمكن العلمي، والحضور القيادي، والرقي الإنساني والأخلاقي في أبهى صوره:

1. في العيادة (منهجية إنسانية شاملة):

طبيبة تمتلك معرفة علمية راسخة وخبرة واسعة، تُنصت بعناية، وتناقش التفاصيل بشفافية ووضوح، وتتعامل مع الحالة بمنهجية شاملة تنظر إلى المريض بوصفه إنساناً قبل أن يكون ملفاً طبياً. هنا تحضر الإنسانية بكل معانيها؛ فتغرس الأمل، وتبني الثقة، وتُشعر المريض بأنه شريك في رحلة العلاج، لا مجرد متلقٍ للخدمة الطبية.

2. في التواصل مع المريض وأسرته:

من أكثر الجوانب التي تركت أثراً عميقاً في نفسي، حرصها الشخصي على الالتقاء بالمريض وذويه، وشرح الخطة العلاجية بلغة تجمع بين الدقة العلمية والوضوح، مع منح الجميع المساحة الكاملة للنقاش والاستفسار. فكل سؤال يجد إجابة وافية، وكل مريض يشعر بأنه محل تقدير وعناية حقيقية، وتبدد بكلماتها كل قلق، مِمّا يبعث الطمأنينة ويعزز الثقة في كل خطوة من خطوات العلاج.

3. في غرفة العمليات (دقة وقيادة):

قائدة محترفة تتمتع بدقة جراحية عالية، وثقة هادئة تنعكس إيجاباً على كامل الفريق الطبي، حيث يتحول العلم والخبرة على يديها إلى أداء متقن، في صورة متكاملة قلّما تجتمع بهذا المستوى الرفيع.

4. في المتابعة والرعاية المستمرة:

لا تنتهي مسؤوليتها بانتهاء الإجراء الجراحي، بل تستمر في المتابعة والاطمئنان على المريض، بما يعكس مستوى رفيعاً من الالتزام المهني والإنساني الأخاذ.

بشرى تعافٍ وثناء

يسرّني أن أزفّ البشرى لسعادة الدكتورة غدير غسان جمجوم، ولكل من يطالع هذه الكلمات، بأن حالتي الصحية ـ ولله الحمد والمنة ـ تشهد تحسناً متواصلاً وتعافياً متدرجاً ومطمئناً يوماً بعد يوم.

وما كان ذلك إلا بفضل الله سبحانه وتعالى أولاً، ثم بما حظيتُ به من عناية طبية متميزة وإشراف مهني رفيع من سعادتها طوال رحلتي العلاجية. فكل الشكر والتقدير لها، ولكل كفاءة وطنية مخلصة تمثل وجهاً مشرقاً للتميز المهني والإنساني في وطننا الغالي.

إن الإشادة بمثل هذه النماذج ليست مجرد كلمات امتنان، بل هي واجب أخلاقي ووطني يسهم في إبراز قصص النجاح الملهمة، وتعزيز ثقافة التقدير للكفاءات التي تُحدث أثراً حقيقياً في حياة الناس.

شكراً للدكتورة غدير غسان جمجوم، ليس فقط على نجاح العملية الجراحية، بل على ما قدمته من نموذج راقٍ للطبيب الذي يجمع بين العلم، والإنسانية، والقيادة.

مع خالص التقدير والامتنان، والدعاء لها بدوام التوفيق والنجاح والعطاء.

بقلم:

أ.د. وحيد سامي أبوشنب

كلية الدراسات البحرية — قسم الهندسة البحرية

جامعة الملك عبدالعزيز – جدة

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *