رسوم بالدولار والدخول بالباركود.. ملاك «مراسي» يلجأون للقضاء ويطالبون بـ100 مليون جنيه

كتب/ حسن الجندي 

تحولت أزمة قرية مراسى فى الساحل الشمالى خلال الأيام الأخيرة إلى قضية أثارت اهتمام الرأى العام، بعد تصاعد الشكاوى بشأن رسوم استخدام بعض الشواطئ، وقيود دخول الضيوف، وظهور مطالبات بالتحقيق فى الإجراءات المتبعة داخل المنتجع، وهو ما جعل الأزمة تنتقل من مواقع التواصل الاجتماعى إلى ساحات القضاء والإعلام.

رسوم بالدولار تشعل الخلاف

بدأت الأزمة بعد تداول معلومات عن فرض عضوية شهرية بقيمة 3000 دولار لاستخدام شاطئ فندق العلمين داخل المنتجع، مع إتاحة عدد محدود من الزيارات للمشتركين، وهو ما أثار اعتراض عدد من الملاك، الذين اعتبروا أن الرسوم مرتفعة ولا تتناسب مع حقوقهم فى استخدام المرافق المرتبطة بوحداتهم.

جدل حول حق استخدام الشواطئ

وامتدت الاعتراضات إلى آلية استخدام الشواطئ، حيث يرى عدد من الملاك أن الشاطئ يعد جزءًا من المزايا التى حصلوا عليها عند شراء الوحدات، وبالتالى لا يجوز فرض قيود إضافية على الانتفاع به.

فى المقابل، تؤكد إدارة المشروع أن تنظيم الدخول يهدف إلى الحد من التكدس، والحفاظ على مستوى الخدمات، وضمان راحة السكان والزائرين، فيما استند بعض المنتقدين إلى نصوص دستورية تتعلق بحق المواطنين فى التمتع بالشواطئ، معتبرين أن أى تنظيم يجب أن يتم فى إطار القانون.

دعاوى قضائية بتعويضات تصل إلى 100 مليون جنيه

ومع استمرار الخلاف، لجأ عدد من ملاك الشاليهات والفلل إلى القضاء، مطالبين بتعويضات تصل إلى 100 مليون جنيه، مؤكدين أن الإجراءات الجديدة ألحقت بهم أضرارًا مادية وأدبية، وغيرت طبيعة الحقوق التى تعاقدوا عليها عند شراء الوحدات.

نظام إلكترونى جديد لدخول الضيوف

ومن بين الإجراءات التى أثارت الجدل أيضًا، تطبيق نظام إلكترونى لتنظيم دخول الزائرين، يعتمد على تسجيل بيانات الضيف مسبقًا عبر تطبيق مخصص، ثم إصدار رمز إلكترونى يسمح له بالدخول بعد التحقق منه عند البوابات.

وترى إدارة القرية أن هذه المنظومة تستهدف تعزيز الأمن وتنظيم حركة الدخول، بينما يقول بعض الملاك إنها زادت من الإجراءات وتسببت فى تأخير دخول الضيوف، خاصة خلال الإجازات وعطلات نهاية الأسبوع.

شكاوى من صعوبة استقبال الزائرين

وتداول عدد من الملاك مقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعى تحدثوا خلالها عن صعوبة استقبال بعض الأقارب والأصدقاء، مؤكدين أن تطبيق بعض الضوابط خلال فترات الذروة تسبب فى مواقف محرجة مع ضيوفهم.

وأشار بعضهم إلى أن استمرار هذه القيود دفعهم إلى التفكير فى بيع وحداتهم، معتبرين أن الإجراءات الحالية أثرت على استفادتهم من العقارات التى يمتلكونها.

إدارة مراسى: الهدف حماية السكان وتنظيم الخدمات

فى المقابل، أكدت إدارة القرية أن جميع الإجراءات المتبعة تستهدف الحفاظ على خصوصية السكان، وتنظيم استخدام الشواطئ والمرافق، ومنع التكدس، إلى جانب الحد من ظاهرة تأجير الوحدات بطرق غير رسمية.

كما شددت على أن أكواد الدخول الإلكترونية مخصصة للاستخدام الشخصى فقط، محذرة من تداولها أو بيعها، ومؤكدة أن الأنظمة الإلكترونية ترصد أى استخدام مخالف وتتعامل معه وفق اللوائح المعمول بها.

محمد على خير يصفها بـ«إمارة مراسي»

ودخل الإعلامى محمد على خير على خط الأزمة، بعدما نشر تعليقًا عبر حسابه على «فيسبوك»، انتقد فيه اللوائح الداخلية داخل المنتجع، واصفًا إياها بـ«قوانين إمارة مراسي».

وأشار إلى ما يتردد بشأن وجود قيود على دخول الزائرين، وفرض غرامات على بعض المخالفات، مثل استخدام أماكن انتظار السيارات المخصصة للملاك أو نشر الملابس فى شرفات الوحدات، كما انتقد الرسوم المفروضة على دخول بعض الشواطئ خلال عطلات نهاية الأسبوع.

مطالبات بفتح تحقيق رسمي

ومع اتساع الجدل، دعا حزب الإصلاح والتنمية إلى فتح تحقيق رسمى فى الواقعة، مؤكدًا أن ما يتم تداوله، حال ثبوت صحته، يستوجب مراجعة مدى توافق الإجراءات مع القوانين المنظمة.

وأوضح الحزب أن الشكاوى المتداولة تتضمن الحديث عن تحصيل رسوم بالدولار مقابل استخدام بعض الشواطئ والمرافق، بالإضافة إلى وجود قيود على دخول الضيوف وانتفاع الملاك بممتلكاتهم، مطالبًا بسرعة فحص هذه الوقائع وإعلان نتائجها للرأى العام.

كما أكد الحزب أن التعاملات داخل مصر تتم بالجنيه المصرى، مع الإشارة إلى حق الشركات فى وضع لوائح تنظيمية لإدارة مشروعاتها، بشرط ألا تتعارض مع القوانين أو تمس الحقوق التعاقدية للملاك.

عمرو أديب: «من يملك البحر؟»

ومن جانبه، تناول الإعلامى عمرو أديب القضية من منظور أوسع، معتبرًا أن الأزمة تجاوزت حدود منتجع واحد، وأصبحت تطرح تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين إدارات القرى السياحية والملاك.

وطرح أديب سؤالًا قال إنه يعكس جوهر الأزمة: «من يملك البحر؟»، فى إشارة إلى الخلافات المتكررة بشأن استخدام الشواطئ داخل القرى السياحية بالساحل الشمالى، داعيًا إلى وجود قواعد واضحة تحقق التوازن بين حقوق الملاك، ومتطلبات إدارة المشروعات السياحية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *