أيها النخب والإعلاميين وأصحاب الرأي… صمتاً يرحمكم الله ..عميد م / هيثم سعد الدين علي الدق

كتب/ حسين عطا القراط 

رئيس التحرير

في أوقات الأزمات واللحظات الفارقة من عمر الأوطان، تُقاس الوطنية الحقيقية بحكمة الكلمة ووعي الشعوب، لا بضجيج المزايدات أو السعي وراء “الترند” والتفاعل على حساب المصلحة العامة.

إن ما يُثار ويُتداول مؤخرًا بشأن ميناء دمياط تجاوز حدود النقاش الفني والإعلامي، وأصبح موضوعًا يرتبط – في نظر كثيرين – بقضايا ذات حساسية عالية. وفي مثل هذه الملفات، ينبغي التحلي بالمسؤولية، والابتعاد عن التكهنات غير المستندة إلى معلومات موثقة، أو نشر استنتاجات قد تسهم في إثارة البلبلة.

إلى شعب مصر العظيم، الواعي الأبيّ: حافظوا على الثقة في مؤسسات الدولة، وتحلّوا بالهدوء، واستقوا معلوماتكم من المصادر الرسمية الموثوقة. فالأوطان تُدار بالحكمة والتخطيط، وليس بردود الأفعال أو الشائعات.خطوط حمراء ومحاذير

من المؤسف أن يتصدر الحديث في بعض القضايا الحساسة أشخاص يفتقرون إلى الاختصاص، فيقدمون تحليلات أو استنتاجات قد لا تستند إلى معلومات دقيقة.

إن الخوض في القضايا السيادية دون علم أو دليل لا يضيف معرفة، بل قد يسهم في نشر القلق والارتباك، ويمنح الشائعات مساحة للانتشار.

ومن هنا، فإن الرسالة إلى الإعلاميين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي هي: تحلّوا بالمسؤولية، وتجنبوا تداول المعلومات غير المؤكدة أو الخوض في قضايا حساسة دون سند موثوق.

دولة المؤسسات

تقوم الدولة بمؤسساتها المختلفة، كلٌّ في نطاق اختصاصه، بمتابعة الملفات ذات الطبيعة الحساسة وفق الإجراءات والقوانين المنظمة.

فالتحقق من الوقائع يحتاج إلى عمل مهني دقيق، وإلى جهات مختصة تمتلك الأدوات والمعلومات اللازمة، بينما لا تُبنى الحقائق على الشائعات أو المنشورات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

اتركوا المجال لأهل الاختصاص

إن القضايا الوطنية الكبرى تتطلب رؤية متأنية، وقرارات تُبنى على معلومات ومعطيات شاملة، بعيدًا عن الضغوط الإعلامية أو الانفعالات اللحظية.

لذلك، فإن دعم الاستقرار يبدأ من المسؤولية في الكلمة، واحترام دور المؤسسات، وتجنب نشر ما لم يتم التحقق منه.

كلمة أخيرة

إن الكلمة أمانة، وفي أوقات الأزمات تصبح مسؤوليتها أكبر.

فلنحرص جميعًا على أن يكون حديثنا مبنيًا على الحقائق، وأن يكون هدفنا الحفاظ على المصلحة العامة، بعيدًا عن الشائعات والمزايدات.

حفظ الله مصر، وأدام عليها الأمن والاستقرار، ووفق أبناءها جميعًا لما فيه خير الوطن.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *