ليبيا: اغتيال مدير الاستخبارات العسكرية في بنغازي

كتب/ حسن الجندي

أعلنت الحكومة الليبية المكلفة من البرلمان، مساء الاثنين، اغتيال مدير إدارة الاستخبارات العسكرية في الجيش الليبي اللواء فوزي المنصوري، إثر تفجير استهدف سيارته في مدينة بنغازي شرق البلاد.

ونقلت وكالة “رويترز” عن مصدرين أمنيين، لم يتم الكشف عن هويتيهما، قولهما إن عملية الاغتيال وقعت إثر انفجار عبوة ناسفة في سيارته خارج منزله بمنطقة الهواري في بنغازي.

وأدانت الحكومة الليبية المكلفة من البرلمان الاغتيال، الذي وصفته بـالعمل الإرهابي، وكتب رئيس الحكومة أسامة حماد في بيان: “ببالغ الحزن والأسى، وبقلوب مؤمنة بقضاء اللّه وقدره، ننعى فقيد الوطن اللواء فوزي المنصوري مدير إدارة الاستخبارات العسكرية، الذي طالته يد الغدر والإرهاب في جريمة آثمة وجبانة، استهدفت أحد رجال المؤسسة العسكرية”.

وأضاف: “ندين بأشد العبارات هذا العمل الإرهابي الغادر، ونؤكد أن دماء أبناء ليبيا ليست مباحة، وأن يد الإرهاب والغدر لن تكون أقوى من إرادة الدولة وعزيمة مؤسساتها”.

ووجه رئيس الحكومة الأجهزة الأمنية والمختصة بضرورة الإسراع في كشف ملابسات الاعتداء وملاحقة المتورطين والمخططين لتقديمهم للعدالة، مؤكداً أنه “لا غطاء لمن يخطط أو ينفذ أو يمول أو يحرض على جرائم الاغتيال والإرهاب”.

وبحسب مصادر محلية، وقع الانفجار عقب خروج المنصوري من صلاة العشاء، فيما أفادت مصادر محلية بأن الانفجار استهدف السيارة التي كان يستقلها وسط حي السيدة عائشة في بنغازي.

ولم تتضح حتى الآن ملابسات الهجوم أو الجهة التي تقف وراءه، فيما باشرت الجهات الأمنية التحقيق في الحادث.

ماذا نعرف عن فوزي المنصوري؟

يُعد اللواء فوزي المنصوري أحد أبرز القيادات العسكرية في الجيش الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، وتدرج في عدد من المناصب الميدانية والقيادية قبل توليه إدارة الاستخبارات العسكرية.

وبرز اسمه خلال عملية “الكرامة” التي أطلقها حفتر عام 2014، معلناً أن هدفها القضاء على الجماعات المتشددة والتنظيمات المسلحة في بنغازي وشرق ليبيا وإعادة بناء المؤسسة العسكرية الليبية. وشكلت العملية نقطة تحول رئيسية في الصراع الليبي بعد سقوط نظام معمر القذافي.

وتولى فوزي المنصوري قيادة غرفة عمليات أجدابيا في تلك المرحلة، ثم عُيّن لاحقاً في العام 2016 آمراً لمنطقة الخليج العسكرية، نسبة إلى منطقة خليج سرت والهلال النفطي في وسط وشرق ليبيا، وتعد من أبرز المناطق العسكرية التابعة للجيش الليبي.

وتشمل المنطقة نطاقاً جغرافياً يمتد بين أجدابيا والبريقة ورأس لانوف والسدرة ومناطق أخرى مجاورة للهلال النفطي.

ويعد منصب آمر منطقة الخليج العسكرية من المناصب الحساسة في هيكل القيادة العامة، لأنه يرتبط بحماية المنشآت النفطية وخطوط الإمداد العسكرية وتأمين المنطقة الوسطى من البلاد.

خلال هجوم قوات الجيش الليبي، بقيادة خليفة حفتر، على طرابلس بين 2019 و2020، قاد فوزي المنصوري محور عين زارة جنوب العاصمة، وكان من أبرز القادة الميدانيين في تلك العملية.

وتم تكليف المنصوري عام 2022 بقيادة منطقة سبها العسكرية في جنوب ليبيا، وأشرف على ملفات أمنية وعسكرية في المنطقة.

وفي منتصف عام 2024، قرر القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر تعيين فوزي المنصوري مديراً لإدارة الاستخبارات العسكرية مع ترقيته إلى رتبة لواء، ليصبح أحد أبرز المسؤولين الأمنيين في شرق ليبيا.

وظهر المنصوري خلال العامين الأخيرين في اجتماعات أمنية وعسكرية عدة إلى جانب قيادات عسكرية أخرى، ما عكس موقعه المتقدم داخل هيكل القيادة العسكرية في شرق البلاد.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *