ما حكم إخراج الريح أثناء درس علمي أو عند ذكر الله ؟

الدكتور/ فهد بن محمد بن حمد السليِّم 

عميد كلية أصول الدين سابقاً 

السلام عليك ورحمة الله وبركاته يا شيخنا الحبيب كيف حالك؟

أحسن الله إليك يا شيخنا الحبيب

ما حكم إخراج الريح أثناء درس علمي أو عند ذكر الله ؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بك وبكلامك الطيب.

الحمد لله رب العالمين في السراء والضراء، وأسأل الله أن يبارك فيك، ويحسن إليك، ويزيدك حرصاً وتوفيقاً وسداداً.

إخراج الريح أثناء درس العلم أو عند ذكر الله جائز شرعاً ولا إثم فيه، ولا يبطل درس العلم ولا ثواب الذكر، لكنه ينافي الأدب والكمال المستحب في مجالس الخير.

وإليك التفصيل الشرعي والآداب المتعلقة بهذه المسألة:

حكم إخراج الريح أثناء ذكر الله:

الصحة والقبول: قراءة الأذكار (كتسبيح، وتحميد، وتكبير، واستغفار) والدعاء تجوز على كل حال، سواء كان المسلم على طهارة أو على غير طهارة (محدثاً حدثاً أصغر أو أكبر)، وهذا باتفاق العلماء.

وبالتالي، فإن إخراج الريح لا يبطل الذكر.

الأدب الأكمل: الأفضل والأعظم أجراً أن يكون الذاكر لله على طهارة تامة تعظيماً لله جل جلاله؛ فقد كان النبي ﷺ يكره أن يذكر الله إلا على طهر.

حكم إخراج الريح في درس العلم:

خارج المسجد: إذا كان درس العلم في بيت، أو قاعة، أو عبر الإنترنت، فإخراج الريح فيه جائز ولا حرج فيه، ولكن يُستحب للمسلم تجديد الوضوء استكمالاً لأدب طلب العلم، وتعظيماً لمجالس تحفها الملائكة.

داخل المسجد: إذا كان درس العلم يُقام داخل المسجد، فيجب الحذر من إخراج الريح عمداً داخل المسجد؛ لأن ذلك ينافي تعظيم بيوت الله، وقد يؤذي المصلين والملائكة بالرائحة. وإذا غلب الإنسانَ الريحُ خارجاً عن إرادته فلا إثم عليه، ولكن يُستحب له أن يخرج ليتوضأ ثم يعود.

استثناء خاص: قراءة القرآن الكريم:

إذا كان ذكر الله المقصود في سؤالك هو “قراءة القرآن الكريم”، فيجب الانتباه للآتي:

توقف فوراً: يُكره جداً قراءة القرآن أثناء خروج الريح تعظيماً لكلام الله. إذا شعرت بخروج الريح، فتوقف عن القراءة حتى ينتهي خروجه، ثم استأنف القراءة.

مس المصحف: لا يجوز لك مس المصحف الورقي بعد خروج الريح حتى تتوضأ، أما القراءة من الحفظ أو من شاشة الجوال فتجوز من غير وضوء.

منقول

وفق الله الجميع

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *