افتتاح كوبري الأميرية بعد تطويره بتكلفة 152 مليون جنيه.. محور جديد لتعزيز الربط المروري بين القاهرة والقليوبية
كتب/ حسن الجندي
ضمن احتفالات القليوبية بعيدها القومي.. تطوير شامل لكوبري الأميرية لرفع كفاءة الحركة المرورية وتعزيز عوامل الأمان والسلامة
افتتحت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتور المهندس حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، مشروع تطوير ورفع كفاءة كوبري الأميرية أعلى ترعة الإسماعيلية، وذلك ضمن احتفالات محافظة القليوبية بعيدها القومي، وفي إطار التعاون المشترك بين محافظتي القاهرة والقليوبية للارتقاء بالبنية التحتية وتحسين المحاور المرورية الحيوية.
جاء الافتتاح بحضور عدد من القيادات التنفيذية بالمحافظتين، من بينهم نواب المحافظين والقيادات المحلية، إلى جانب أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وممثلي الجهات المنفذة والاستشارية للمشروع.
وأكدت الدكتورة منال عوض أن تطوير كوبري الأميرية يأتي في إطار توجه الدولة للحفاظ على كفاءة واستدامة البنية الأساسية، ورفع كفاءة شبكة الطرق والكباري، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في دعم التنمية وتحسين جودة الحياة وتيسير حركة المواطنين.
وأوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن أهمية المشروع تتجاوز الموقع الجغرافي للكوبري، نظرًا لكونه محورًا مشتركًا يربط بين القاهرة والقليوبية ويخدم نطاقًا جغرافيًا واسعًا وحركة مرورية كثيفة، مشيرة إلى أن المشروع يعكس أهمية التنسيق بين المحافظات في تنفيذ المشروعات التي تمتد آثارها المباشرة إلى المواطنين في أكثر من نطاق جغرافي.
من جانبه، أكد الدكتور المهندس حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، أن مشروع تطوير كوبري الأميرية يمثل أحد المشروعات المهمة لرفع كفاءة المحاور الرئيسية بالمحافظة، موضحًا أن الكوبري يعد شريانًا مروريًا رئيسيًا يربط القليوبية بالقاهرة ويخدم أعدادًا كبيرة من المواطنين يوميًا.
وأشار محافظ القليوبية إلى أن أعمال التطوير استهدفت إعادة تأهيل العناصر الإنشائية ورفع الكفاءة الفنية للكوبري، إلى جانب تحسين وسائل الأمان والسلامة وتنظيم الحركة المرورية، بما يضمن إطالة العمر الافتراضي للكوبري وتحسين مستوى الخدمة المقدمة لمستخدميه.
بدوره، أكد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أن تطوير كوبري الأميرية يأتي ضمن خطة الدولة للارتقاء بشبكة الطرق والمحاور الرئيسية ورفع كفاءة الكباري باعتبارها شرايين أساسية لحركة المواطنين والسيارات.
وأوضح أن المشروع يمثل نموذجًا للتعاون والتنسيق بين أجهزة الدولة ومحافظتي القاهرة والقليوبية لتنفيذ مشروعات البنية التحتية المشتركة، مشيرًا إلى أن أعمال التطوير تستهدف تحقيق مزيد من السيولة المرورية وتيسير حركة الانتقال بين المحافظتين، مع رفع مستويات الأمان والسلامة لمستخدمي الطريق.
وأضاف محافظ القاهرة أن كوبري الأميرية يمثل أحد المحاور المهمة في مواجهة التكدسات المرورية بمنطقة ميدان الأميرية، التي تشهد كثافات مرتفعة، حيث يساهم الكوبري في فصل بعض مسارات الحركة المرورية وتسهيل انتقال المركبات بين شارع مرفق المياه وشارع السواح وامتداد شارع بورسعيد في اتجاه شارع الكابلات، بما ينعكس على تحسين السيولة المرورية بالمنطقة.
152 مليون جنيه لتطوير الكوبري
ويعد كوبري الأميرية أحد المحاور الحيوية التي تربط بين محافظتي القاهرة والقليوبية أعلى ترعة الإسماعيلية، وقد أنشئ عام 1983، ويبلغ طوله نحو 680 مترًا، فيما يصل عرضه إلى 36 مترًا.
ويضم الكوبري اتجاهين رئيسيين بواقع 4 حارات مرورية لكل اتجاه، بالإضافة إلى مطلع فرعي بسعة حارتين، بما يجعله أحد المحاور المهمة لاستيعاب الحركة المرورية اليومية بين المحافظتين.
وبلغت التكلفة الإجمالية لأعمال التطوير نحو 152 مليون جنيه بتمويل مشترك من الخطتين الاستثماريتين لمحافظتي القاهرة والقليوبية، بواقع 80 مليون جنيه من محافظة القليوبية و72 مليون جنيه من محافظة القاهرة، فيما بدأ التنفيذ الفعلي للمشروع في 18 يوليو 2024.
تطوير إنشائي ومروري متكامل
وتضمنت أعمال المشروع تدعيم وإعادة تأهيل الأعمدة والكمرات والبلاطات الخرسانية، إلى جانب صيانة وتأهيل الركائز المعدنية، وتنفيذ نظام حماية للقطاعات الخرسانية لمقاومة الكربنة، واستبدال فواصل التمدد، ورفع كفاءة طبقات الرصف والأسفلت.
كما شملت أعمال التطوير تحسين الأرصفة والكوبستة والجزيرة الوسطى، وإنشاء حواجز خرسانية «نيوجيرسي»، ورفع كفاءة واستبدال الأجزاء التالفة من الأسوار المعدنية.
وشملت الأعمال كذلك تركيب 4 جباريت للحماية من اصطدام المركبات مرتفعة الارتفاع، فضلًا عن تنفيذ أعمال التخطيط المروري وتركيب العلامات الإرشادية، بما يعزز عوامل السلامة وينظم حركة المركبات أعلى الكوبري.
ويمثل افتتاح كوبري الأميرية بعد تطويره خطوة جديدة نحو رفع كفاءة شبكة المحاور المرورية المشتركة بين القاهرة والقليوبية، وتحسين حركة التنقل اليومية، والاستفادة من الأصول القائمة بما يتماشى مع خطط الدولة لتطوير البنية التحتية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
