مشاهير وأعلام القليوبية.. قامات بارزة تركت بصماتها في تاريخ مصر

كتب  حسن الجندي 

تزخر محافظة القليوبية بتاريخ حافل بالشخصيات والقامات التي تركت بصمات واضحة في مختلف المجالات، من العلم والفقه والأدب إلى السياسة والتعليم والفن والإعلام، وارتبطت أسماء العديد منهم بقرى ومدن المحافظة، التي كانت ولا تزال منبعًا للعديد من الشخصيات المؤثرة في تاريخ مصر.

وتستعرض «زاجل الإخباري» عددًا من أبرز مشاهير وأعلام محافظة القليوبية، تقديرًا لإسهاماتهم ودورهم في إثراء الحياة المصرية، على أن تتواصل لاحقًا حلقات التعريف بهذه النماذج والقامات.

جمال حمدان.. صاحب «شخصية مصر»

يأتي الدكتور جمال حمدان، ابن قرية ناي التابعة لمركز قليوب، في مقدمة الأسماء البارزة في مجال الجغرافيا. عمل أستاذًا للجغرافيا بجامعة القاهرة، وأثرى المكتبة العربية بالعديد من المؤلفات الموسوعية والسياسية، ومن أشهرها «شخصية مصر» في أربعة أجزاء، إلى جانب «دراسات في العالم العربي» و«جغرافيا المدن» و«تاريخ استثمار الأرض في العالم».

كما نشر العديد من المقالات والأبحاث الجغرافية في المجلات العلمية المحلية والدولية، وحصل على جائزة الدولة التشجيعية عام 1949، وجائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية عام 1986، إضافة إلى جائزة التقدم العلمي من مؤسسة التقدم العلمي بالكويت.

نبوية موسى.. رائدة في تعليم الفتيات

ومن قرية مجول بمركز بنها، برز اسم نبوية موسى، التي أثارت ضجة في وزارة المعارف باعتبارها أول فتاة في مصر تتجرأ على الحصول على شهادة البكالوريا عام 1907.

حصلت على دبلوم المعلمات عام 1908، ورغبت أثناء عملها بالتدريس في دراسة الحقوق عام 1912، كما ساهمت في افتتاح «مدارس الأشراف»، وأسست عام 1923 جمعية «ترقية الفتاة» بهدف تطوير فكر المرأة وتحريرها من القيود الكثيرة.

وفي عام 1937 أصدرت صحيفة «الفتاة» الأسبوعية، كما ألفت كتاب «المرأة والعمل»، واستمرت في نشاطها حتى وفاتها في أبريل عام 1951 عن عمر ناهز 65 عامًا.

زكريا محيي الدين.. رجل دولة من كفر شكر

ومن كفر شكر، برز اسم زكريا محيي الدين، العسكري والسياسي المصري، الذي كان أحد أبرز الضباط الأحرار على الساحة السياسية منذ قيام ثورة يوليو.

وتولى محيي الدين عددًا من المناصب المهمة، من بينها رئاسة مجلس الوزراء ونائب رئيس الجمهورية، كما كان أول رئيس للمخابرات العامة المصرية. وتولى منصب رئيس الجمهورية لفترة قصيرة بلغت يومين عقب تنحي الرئيس جمال عبد الناصر عن الحكم في أعقاب هزيمة عام 1967.

خالد محيي الدين.. السياسي صاحب الفكر اليساري

وينتمي إلى كفر شكر أيضًا خالد محيي الدين، الضابط السابق في الجيش المصري وأحد أعضاء الضباط الأحرار، وعضو مجلس الشعب السابق.

وعُرف بفكره اليساري، وكان مؤسس حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي، وترك حضورًا بارزًا في الحياة السياسية المصرية.

كمال الدين حسين.. من الضباط الأحرار إلى العمل الوزاري

ومن مدينة بنها، جاء اسم كمال الدين حسين، السياسي والعسكري المصري، وأحد أعضاء الضباط الأحرار في مصر.

وتولى عددًا من المناصب الوزارية، من بينها وزير الشئون الاجتماعية ووزير التربية والتعليم.

عمرو موسى.. حضور بارز في الدبلوماسية المصرية

وترتبط قرية بهادة التابعة للقناطر الخيرية باسم عمرو موسى، الذي يعد من أبرز الشخصيات الدبلوماسية والسياسية المصرية، حيث تولى منصب وزير خارجية مصر في أواخر القرن العشرين، كما شغل منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية.

يحيى المشد.. عالم الذرة المصري

ومن مدينة بنها، برز اسم العالم النووي المصري يحيى المشد، الذي كان عالم ذرة وأستاذًا جامعيًا، قبل أن تنتهي حياته باغتياله على يد الموساد.

الليث بن سعد.. أحد أئمة الفقه

ومن قلقشندة التابعة لمركز طوخ، يبرز اسم الإمام الليث بن سعد، أحد أئمة الفقه التسعة، وله مجموعة من الأحاديث التي وُصفت بأنها من أقرب الأحاديث إلى الصحة والحق.

وبلغ عدد أحاديث الليث بن سعد التي رواها البخاري ومسلم والنسائي 916 حديثًا، ليظل اسمه حاضرًا في تاريخ الفقه والحديث.

أبو العباس القلقشندي.. عالم وأديب صاحب مؤلفات موسوعية

ومن قلقشندة أيضًا، جاء أبو العباس القلقشندي، الذي يعد واحدًا من كبار علماء مصر في العصر المملوكي، وتميز بحس تاريخي قوي إلى جانب اهتمامه بالأدب والفقه، كما كان من كبار كتاب الموسوعات.

ومن أشهر مؤلفاته «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»، و«نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب»، و«مآثر الأناقة في معالم الخلافة».

الإمام عبد الوهاب الشعراني.. عالم في الفقه والتصوف

ومن قلقشندة التابعة لمركز طوخ كذلك، الإمام عبد الوهاب الشعراني، الذي كان من أبرز أعلام التصوف، كما كان كاتبًا بارزًا في مجال الفقه وأصوله.

ومن أهم مؤلفاته «الأجوبة المرضية عن أئمة الفقهاء والصوفية»، و«إرشاد الطالبين إلى مراتب العلماء والعاملين»، و«أدب القضاء».

مصطفى صادق الرافعي.. «معجزة الأدب العربي»

وترتبط منطقة بهتيم باسم الأديب الكبير مصطفى صادق الرافعي، الذي وُلد في بيت جده لأمه، وينتمي إلى مدرسة المحافظين، وهي مدرسة شعرية ارتبطت بالشعر الكلاسيكي.

ولُقّب الرافعي بـ«معجزة الأدب العربي»، وظل اسمه حاضرًا بين كبار الأدباء الذين تركوا أثرًا مهمًا في تاريخ الأدب العربي.

حفني ناصف.. حضور في القضاء والتشريع

ومن «بركة الحاج» بمحافظة القليوبية، يأتي اسم حفني ناصف، الذي اختاره الشيخ محمد عبده للمشاركة في تحرير «الوقائع المصرية».

ومن أبرز مؤلفاته «القطار السريع في علم البديع»، و«رسالة في علم الأصول»، و«رحلة إلى الأساتذة»، كما يُذكر ضمن الشخصيات التي كان لها دور في تأسيس السلطتين القضائية والتشريعية في مصر.

حسن الساعاتي.. أحد رواد علم الاجتماع

ومن قليوب البلد، برز الدكتور حسن الساعاتي، أحد رواد علم الاجتماع في مصر، والحاصل على الدكتوراه في علم الاجتماع من كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية.

تولى رئاسة قسم الاجتماع بجامعة عين شمس، ثم أصبح أستاذًا متفرغًا بها، ومن أبرز مؤلفاته «علم الاجتماع الجنائي»، و«علم الاجتماع القانوني»، و«علم الاجتماع الصناعي»، و«علم الاجتماع الخلدوني».

وحصل على وسام الجمهورية من الطبقة الثانية عام 1977.

عبد العظيم زاهر.. أحد أعلام تلاوة القرآن

ومن قرية مجول بمركز بنها، برز الشيخ عبد العظيم زاهر، أحد أعلام تلاوة القرآن الكريم في مصر.

حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، ولم يكن قد تجاوز الثامنة من عمره، ثم التحق بالإذاعة المصرية عام 1936، واختير قارئًا بمسجد محمد علي قبل الثورة، وانتقل بعدها إلى مسجد صلاح الدين.

كامل يوسف البهتيمي.. صوت من أصوات التلاوة

ومن بهتيم بشبرا الخيمة، يأتي القارئ الشيخ كامل يوسف البهتيمي، الذي يعد من القراء المصريين البارزين، وارتبط اسمه بعالم تلاوة القرآن الكريم.

محمد جبريل.. قارئ حصد المراكز الأولى

ومن قرية طحوريا التابعة لمركز شبين القناطر، برز اسم القارئ الشيخ محمد جبريل، الذي فاز بالمركز الأول على مستوى الجمهورية والعالم الإسلامي أكثر من مرة، كما حصل على العديد من الأوسمة من الدول الإسلامية التي زارها.

كامل التلمساني.. بين الفن التشكيلي والسينما

ومن قرية نوى التابعة لمركز قليوب، جاء الفنان كامل التلمساني، الفنان التشكيلي والسينمائي، الذي يعد واحدًا من أبرز مخرجي السينما المصرية.

رخا.. رائد في فن الكاريكاتير

وترتبط قرية سنديون التابعة لمركز قليوب باسم الفنان «رخا»، الذي أبدع العديد من الشخصيات الكاريكاتيرية التي حملت انتقادات وأفكارًا اجتماعية وسياسية.

ومن أبرز الشخصيات التي ابتكرها «أرتيست الحرب»، و«ثري الحرب»، و«الفزعنجى»، و«مخضوض باشا» وغيرها، وتميزت رسومه بالخط القوي المنساب ومتانة البناء التشكيلي.

وتبقى هذه الأسماء نماذج من سجل طويل يضم العديد من أبناء محافظة القليوبية الذين تركوا بصمات في مجالات متعددة، وأسهموا في إثراء الحياة المصرية كلٌ في مجاله.

وهناك الكثير والكثير من القامات والأسماء المعروفة من أبناء القليوبية، ممن تولوا مناصب مهمة وتركوا آثارًا بارزة في مختلف المجالات، ولم يتسع المقام لذكرهم جميعًا.

وتواصل «زاجل الإخباري» خلال الفترة المقبلة التعريف بهذه الشخصيات والاحتفاء بتاريخ أبناء محافظة القليوبية وإسهاماتهم، باعتبارهم جزءًا أصيلًا من ذاكرة المحافظة وتاريخ مصر.

ليس بالضرورة أن تكون الصور مطابقة بنسبة 100% للشخصية الحقيقية حيث أنها بالذكاء الاصطناعي

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *