وزارة التعليم السعودية تحتفي باليوم العالمي للمعلم وتستعرض تجارب تعليمية رائدة في ملتقى «مُلهم»

 كتب/ همام عزام الكفاح 

احتفت وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية باليوم العالمي للمعلم، الذي يوافق الخامس من أكتوبر من كل عام، من خلال احتفالية أقيمت في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن بمدينة الرياض، برعاية معالي وزير التعليم الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان، وبحضور معالي نائب وزير التعليم للتعليم العام الدكتور سعد بن عواض الحربي، إلى جانب عدد من مسؤولي الوزارة والمعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي، ونخبة من المعلمين والمعلمات.

وجاءت الاحتفالية تأكيدًا على المكانة المحورية التي يحظى بها المعلم في مسيرة تطوير التعليم بالمملكة، والدور الذي يؤديه في بناء الأجيال، وتحويل السياسات والمناهج التعليمية إلى ممارسات وتجارب تعليمية مؤثرة داخل الصفوف الدراسية، بما ينعكس بصورة مباشرة على مستوى تعلم الطلبة وتنمية قدراتهم ومهاراتهم.

نائب وزير التعليم: المعلم شريك أساسي في تطوير منظومة التعليم

وأكد معالي نائب وزير التعليم للتعليم العام الدكتور سعد بن عواض الحربي، خلال كلمة الوزارة التي ألقاها نيابة عن معالي وزير التعليم، أن المعلم يمثل شريكًا أساسيًا في تطوير العملية التعليمية، لما يقوم به من دور محوري في تحويل المنهج الدراسي إلى تجربة تعلم متكاملة، وتحويل المهارات المستهدفة إلى ممارسات عملية، إلى جانب توظيف التقنية باعتبارها أداة فاعلة في دعم العملية التعليمية وتطوير مخرجاتها.

وأشار إلى ما يحظى به قطاع التعليم في المملكة من دعم واهتمام من القيادة الرشيدة، مؤكدًا حرص وزارة التعليم على مواصلة تطوير المعلمين والمعلمات وتمكينهم مهنيًا، وتعزيز مكانتهم، والاستفادة من خبراتهم وتجاربهم الميدانية باعتبارها أحد المكونات المهمة في تطوير الممارسات التعليمية والارتقاء بجودة التعليم.

وأوضح أن الاستثمار في المعلم وتطوير قدراته المهنية يمثلان أحد المسارات المهمة لتحقيق مستهدفات التعليم، وتعزيز قدرته على مواكبة المتغيرات المتسارعة في مجالات المعرفة والتقنية وأساليب التعلم الحديثة.

«مُلهم» منصة لتبادل التجارب التعليمية الناجحة

من جانبه، أكد المدير العام للمعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي عبدالله العودة، أهمية الدور الذي يؤديه المعلم، وما يتركه من أثر يتجاوز حدود الفصل الدراسي ليصل إلى المجتمع، مشيرًا إلى أن ملتقى «مُلهم» يمثل منصة مهمة لإبراز الممارسات التعليمية المتميزة وتوثيقها، وإتاحة الفرصة أمام المعلمين والمعلمات لتبادل الخبرات ونقل التجارب الناجحة وتوسيع نطاق الاستفادة منها.

وأوضح أن الممارسات التعليمية المتميزة التي يقدمها المعلمون في الميدان يمكن أن تمثل نماذج قابلة للتطوير والاستفادة منها في بيئات تعليمية مختلفة، بما يسهم في تحسين نواتج تعلم الطلبة، ورفع مستوى مشاركتهم، وتنمية مهاراتهم وقدراتهم.

وشدد العودة على أهمية أن يكون التطوير المهني للمعلمين مستجيبًا للاحتياجات الفعلية للعاملين في الميدان التعليمي، وأن يستند إلى الممارسة والأثر، مع توفير مساحة أوسع أمام الخبرات الوطنية للمشاركة في تطوير الممارسات التعليمية ونقل التجارب والخبرات المتراكمة داخل المدارس.

النسخة الخامسة من «مُلهم» تستعرض ممارسات تعليمية متميزة

وشهدت النسخة الخامسة من ملتقى «مُلهم» استعراض مجموعة من التجارب والممارسات التعليمية المتميزة التي قدمها عدد من المعلمين والمعلمات من إدارات التعليم المختلفة، حيث تناول المشاركون مراحل تنفيذ تجاربهم، والأهداف التي انطلقت منها، والنتائج التي تحققت، إلى جانب الأثر الذي أحدثته تلك الممارسات في تحسين نواتج التعلم وتعزيز مشاركة الطلبة وتنمية مهاراتهم.

وتنوعت التجارب التي شهدها الملتقى بين توظيف التقنيات الحديثة في العملية التعليمية، والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مبادرات ركزت على تطوير مهارات القراءة والرياضيات، وتعزيز أساليب التعلم التفاعلي والشخصي بما يتناسب مع احتياجات الطلبة وقدراتهم المختلفة.

كما تناولت الممارسات التعليمية المعروضة أساليب تنمية التفكير والإبداع والاستقلالية لدى الطلبة، وربط المفاهيم الدراسية بالمواقف والتجارب التطبيقية، بما يساعد على الانتقال بالتعلم من الإطار النظري إلى الممارسة العملية، ويعزز قدرة الطلبة على توظيف ما يتعلمونه في مواقف حياتية وتعليمية متنوعة.

وأتاح الملتقى من خلال هذه التجارب مساحة لتبادل الخبرات بين المعلمين والمعلمات، والتعرف على النماذج التعليمية الناجحة، بما يعزز فرص الاستفادة من الممارسات المتميزة وتطويرها وتوسيع نطاق أثرها داخل الميدان التعليمي.

تكريم المعلمين المشاركين والحاصلين على جوائز دولية

وفي ختام فعاليات الملتقى، كرّم معالي نائب وزير التعليم للتعليم العام الدكتور سعد بن عواض الحربي، والمدير العام للمعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي عبدالله العودة، المعلمين والمعلمات المشاركين في النسخة الخامسة من ملتقى «مُلهم»، تقديرًا لما قدموه من تجارب وممارسات تعليمية متميزة وإسهامات فاعلة في تطوير العملية التعليمية.

كما شمل التكريم المعلمين الحاصلين على جوائز في معرض جنيف الدولي للاختراعات، تقديرًا لإنجازاتهم وإسهاماتهم الابتكارية، وما قدموه من نماذج تعكس قدرات الكوادر التعليمية السعودية وإمكاناتها في مجالات الابتكار والإبداع.

وعقب مراسم التكريم، تفقد معالي نائب وزير التعليم للتعليم العام والمدير العام للمعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي المعرض المصاحب للملتقى، واطلعا على المشاركات والممارسات التعليمية التي تضمنها، وما قدمه المعلمون والمعلمات من نماذج وتجارب تعكس التطور الذي تشهده الممارسات التعليمية في المملكة.

وتأتي هذه الاحتفالية في إطار اهتمام وزارة التعليم السعودية بتعزيز دور المعلم وتمكينه مهنيًا، وإبراز التجارب التعليمية الناجحة، بما يدعم جهود تطوير منظومة التعليم وتحسين نواتج التعلم، ويعزز حضور الممارسات المبتكرة والتقنيات الحديثة في البيئة التعليمية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *