رحيل فؤاد محمد جمال عابد الثقفي.. عميد أسرة آل عابد ورجل المروءة والمواقف الإنسانية

كتب / سمير برقة

مكة المكرمة – زاجل الإخباري

خيّم الحزن على أسرة آل عابد الثقفي ومحبيها، عقب رحيل

العم فؤاد محمد جمال عابد الثقفي

أحد كبار أسرة آل عابد الثقفي

وأحد الشخصيات التي ارتبط اسمها بالمروءة والكرم والمواقف الإنسانية النبيلة، تاركًا وراءه سيرة طيبة وذكريات عطرة في نفوس من عرفوه وتعاملوا معه.

وقد استعاد عدد من محبيه مواقف إنسانية خالدة للفقيد، تؤكد أن قيمة الرجال لا تُقاس بما يمتلكونه من مال أو مكانة فحسب، بل بما يقدمونه من مواقف صادقة، وما يتركونه من أثر طيب في حياة الآخرين، خاصة في أوقات الشدة والأزمات.

ومن أبرز تلك المواقف ما حدث خلال موسم الحج عام 1411هـ، عندما تأثر عدد من مستأجري العمائر المحيطة بالمسجد الحرام نتيجة تراجع أعداد الحجاج بالتزامن مع ظروف حرب الخليج، وما ترتب على ذلك من خسائر مالية وضغوط اقتصادية على العاملين في الأنشطة المرتبطة بموسم الحج.

وفي تلك الظروف الصعبة، بادر الراحل فؤاد عابد الثقفي إلى تخفيض نصف قيمة الإيجار عن بعض المستأجرين المتضررين، في موقف يعكس ما تحلّى به من إحساس بالمسؤولية الاجتماعية، وتقدير لظروف الآخرين، وحرص على الوقوف إلى جانبهم في أوقات المحن.

ولم يكن هذا الموقف مجرد مساعدة مالية عابرة، بل كان تعبيرًا عن أصالة المعدن وسمو الأخلاق، وتجسيدًا لمعنى التكافل والتراحم، حين تتحول المروءة إلى فعل حقيقي يخفف عن الناس أعباء الحياة، ويمنحهم فرصة لتجاوز الأزمات.

وعُرف الفقيد بمكانته في أوساط المطوفين بمكة المكرمة، وبما حظي به من تقدير واحترام، فيما بقيت مواقفه الإنسانية شاهدًا على أن السيرة الطيبة لا تنتهي برحيل أصحابها، بل تظل حاضرة في ذاكرة من امتدت إليهم أياديهم بالخير.

إن رحيل الكبار يترك فراغًا لا تملؤه الكلمات، غير أن العزاء يبقى في ما يتركونه من إرث أخلاقي وإنساني، وفي المواقف النبيلة التي تتناقلها الأجيال، لتؤكد أن أعمال الخير الصادقة هي الباقية في ذاكرة الناس، وأن المعروف لا يضيع مهما امتد الزمن.

رحم الله الفقيد فؤاد محمد جمال عابد الثقفي، وأسكنه فسيح جناته، وتغمده بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه، وجزاه خير الجزاء عما قدم من خير، وألهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.

خالص العزاء والمواساة إلى أسرة آل عابد الثقفي الكريمة، وأبنائه وإخوانه وأقاربه ومحبيه، سائلين الله تعالى أن يجعل ما قدمه من مواقف طيبة في ميزان حسناته، وأن يجزيه عن إحسانه إحسانًا.

عزاء واجب من زاجل الإخباري

يتقدم

الأستاذ/ حسن الجندي

رئيس مجلس إدارة موقع وجريدة زاجل الإخباري

والأستاذ/ حسين عطا

رئيس التحرير

والأستاذ/ علاء قنديل

مدير التحرير

وجميع أعضاء أسرة التحرير والعاملين بالموقع

بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة آل عابد الثقفي الكريمة، في وفاة المغفور له بإذن الله تعالى العم فؤاد محمد جمال عابد الثقفي، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجعل ما قدمه من أعمال الخير والمواقف الإنسانية في ميزان حسناته، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

زاجل الإخباري.. زاجل في قلب الحدث

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *