مستشفى شبين القناطر المركزي الجديد.. صرح طبي عملاق بتكلفة 3.2 مليار جنيه هدية «حياة كريمة» لأبناء القليوبية

كتب / حسن الجندي 

380 سريرًا وأقسام متخصصة وغرف عمليات وعناية مركزة.. مشروع صحي متكامل يستهدف الارتقاء بالخدمات الطبية وتخفيف معاناة المرضى

في خطوة تعكس الاهتمام بتطوير المنظومة الصحية والارتقاء بمستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، يبرز مشروع مستشفى شبين القناطر المركزي الجديد بمحافظة القليوبية باعتباره أحد أبرز المشروعات الصحية التي تنفذها المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، بهدف إحداث نقلة نوعية في مستوى الرعاية الصحية لأبناء مركز ومدينة شبين القناطر والقرى المحيطة به.

ويأتي إنشاء المستشفى بتكلفة إنشائية متوقعة تبلغ نحو 3.2 مليار جنيه، ليشكل إضافة مهمة للبنية التحتية الصحية بالمحافظة، من خلال توفير مجموعة متكاملة من الأقسام العلاجية والتخصصية، بما يسهم في تحسين فرص حصول المواطنين على الخدمات الطبية بالقرب من محل إقامتهم، وتقليل الحاجة إلى الانتقال لمسافات طويلة للحصول على بعض الخدمات الصحية المتخصصة.

380 سريرًا ومنظومة طبية متعددة التخصصات

يضم المستشفى الجديد 380 سريرًا، موزعة على مجموعة من الأقسام والوحدات الطبية التي تستهدف تلبية احتياجات شرائح مختلفة من المرضى، وفقًا للبيانات المنشورة عن المشروع.

وتشمل مكونات المستشفى 48 سريرًا للغسيل الكلوي، و6 غرف للعزل، و27 سريرًا للعناية المركزة، و8 أسرة للعناية المركزة للأطفال، إلى جانب 6 غرف للعمليات الجراحية، و21 حضانة للأطفال حديثي الولادة.

كما يضم المشروع 23 عيادة خارجية، و35 غرفة للكشف الطبي، و15 وحدة أو غرفة مخصصة لخدمات العلاج الطبيعي، بالإضافة إلى 173 سريرًا للإقامة الداخلية، بما يوفر تنوعًا في الخدمات الطبية والعلاجية التي يستهدف المستشفى تقديمها للمترددين عليه.

وتعكس هذه المكونات حجم التجهيزات الطبية المخطط لها، وأهمية المشروع في دعم خدمات الطوارئ والرعاية الحرجة والغسيل الكلوي والجراحات، فضلًا عن متابعة المرضى وتقديم الخدمات العلاجية والتأهيلية.

مشروع متكامل يتجاوز إنشاء المبنى الرئيسي

لا يقتصر المشروع على إنشاء مبنى المستشفى فحسب، بل يتضمن مجموعة من المباني والمنشآت الخدمية المساندة، من بينها مبنى لتجميع البلازما والدم، ومدرسة للتمريض، إلى جانب منشآت مخصصة للخدمات الطبية والفنية والإدارية.

وتبلغ مساحة أرض المشروع نحو 16 ألف متر مربع، فيما تبلغ مساحة المبنى الرئيسي نحو 4500 متر مربع، وفقًا للبيانات المنشورة عن المشروع. ويتولى الجهاز المركزي للتعمير أعمال التنفيذ والإشراف، بالتعاون مع الجهات والشركات المنفذة.

وكان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قد تفقد مشروع المستشفى في 13 ديسمبر 2025، خلال جولته لمتابعة مشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» بمركز شبين القناطر، واستمع إلى شرح حول مكونات المشروع وموقف التنفيذ، مع التأكيد على أهمية الالتزام بالجداول الزمنية المحددة ومعايير الجودة.

«حياة كريمة».. استثمار في صحة المواطن

يمثل المستشفى أحد المشروعات الرئيسية في جهود تطوير الخدمات الصحية بمركز شبين القناطر، الذي شهد تنفيذ مشروعات متعددة ضمن المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، والتي تستهدف تحسين جودة الحياة في القرى المصرية من خلال تطوير البنية التحتية ورفع كفاءة الخدمات الأساسية.

وتكتسب هذه المنشأة أهمية خاصة في ظل احتياجات المواطنين إلى خدمات طبية متكاملة، لا سيما في التخصصات التي تتطلب تجهيزات متقدمة، مثل العناية المركزة والغسيل الكلوي والعمليات الجراحية ورعاية الأطفال حديثي الولادة.

ومن المنتظر أن يسهم تشغيل المستشفى، عقب استكمال الأعمال والتجهيزات اللازمة وبدء تقديم الخدمة رسميًا، في دعم قدرة المنظومة الصحية على خدمة أهالي المركز والمناطق المحيطة، وتخفيف الضغط عن بعض المنشآت الطبية الأخرى، وفقًا لطبيعة الخدمات التي ستقدمها المستشفى فعليًا.

آمال الأهالي تتجه إلى سرعة التشغيل وجودة الخدمة

وتتعلق آمال أبناء شبين القناطر بهذا الصرح الطبي الكبير، ليس فقط باعتباره مشروعًا إنشائيًا ضخمًا، ولكن بوصفه مرفقًا صحيًا ينتظر المواطنون أن ينعكس أثره بصورة مباشرة على حياتهم اليومية، من خلال إتاحة الرعاية الطبية المناسبة وتيسير الوصول إلى الخدمات العلاجية.

وتبقى أهمية المشروع مرتبطة باستكمال التجهيزات الطبية والفنية، وتوفير الأطقم الطبية والتمريضية والإدارية المؤهلة، وضمان انتظام العمل بالأقسام المختلفة، بما يحقق الاستفادة الكاملة من الإمكانات التي جرى تخصيصها لهذا الصرح.

مستشفى شبين القناطر المركزي الجديد ليس مجرد مبنى طبي جديد، بل خطوة مهمة في مسار تطوير الخدمات الصحية بمحافظة القليوبية، ورسالة أمل لأهالي المركز والمدينة والقرى المحيطة، بأن الاستثمار في صحة المواطن يمثل ركيزة أساسية لبناء مجتمع أكثر قدرة على مواجهة التحديات وتحسين جودة الحياة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *