الزمالك يصعّد ضد لجنة الحكام بعد خسارة القمة أمام الأهلي.. شكوى رسمية واعتراضات على ركلتي جزاء وتقنية الفيديو

 كتب/ اسلام الجندي

زاجل الإخباري – القسم الرياضي

في أعقاب الخسارة أمام الغريم التقليدي النادي الأهلي بهدفين دون رد، قرر مجلس إدارة نادي الزمالك، برئاسة الكابتن حسين لبيب، التصعيد رسميًا ضد لجنة الحكام الرئيسية بالاتحاد المصري لكرة القدم، من خلال التقدم بشكوى رسمية اعتراضًا على القرارات التحكيمية التي شهدتها مواجهة القمة، والتي أقيمت مساء الأحد 11 أكتوبر 2026، ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري المصري الممتاز.

وجاء تحرك إدارة الزمالك في ظل حالة من الغضب داخل أروقة النادي، بعد المباراة التي خسر خلالها الفريق الأبيض بهدفين نظيفين، في نتيجة أثارت تساؤلات جماهيرية وفنية حول أداء الفريق، إلى جانب الجدل الذي صاحب عددًا من القرارات التحكيمية خلال اللقاء.

شكوى رسمية ومطالب بمراجعة القرارات التحكيمية

وأكد الزمالك، في بيان رسمي، عزمه التقدم بشكوى إلى الاتحاد المصري لكرة القدم ضد لجنة الحكام الرئيسية، محمّلًا إياها مسؤولية ما وصفه بالأخطاء التحكيمية التي أثرت، من وجهة نظر النادي، على مجريات المباراة ونتيجتها النهائية.

وأبدت إدارة القلعة البيضاء اعتراضها على اختيار طاقم التحكيم السلوفيني لإدارة مواجهة بحجم مباراة القمة، معتبرة أن مستوى الطاقم وخبراته لا يتناسبان مع أهمية اللقاء وحساسيته الجماهيرية والفنية.

وشدد النادي على أن اعتراضه لا يقتصر على نتيجة المباراة، وإنما يمتد إلى مجموعة من القرارات التي يرى أنها لم تكن منصفة للفريق، مطالبًا بمراجعة أداء الطاقم التحكيمي والوقوف على مدى صحة القرارات التي اتخذها خلال المواجهة.

ركلتا جزاء وتقنية الفيديو في قلب الأزمة

وتصدرت الحالات التحكيمية المثيرة للجدل أسباب اعتراض الزمالك، بعدما أشار النادي إلى وجود ركلتي جزاء يرى أنهما لم تُحتسبا لصالحه، فضلًا عن اعتراضه على عدم مراجعة بعض الحالات عبر تقنية حكم الفيديو المساعد «VAR».

وبحسب ما أورده النادي في بيانه، فإن عددًا من خبراء التحكيم أيدوا أحقية الزمالك في الحصول على ركلتي جزاء، وهو ما زاد من حدة الجدل بشأن أداء الحكم السلوفيني رادي أوبرينوفيتش خلال المباراة.

وتتعلق إحدى أبرز الحالات باعتراض لاعبي الزمالك على تدخلات داخل منطقة جزاء الأهلي، طالبوا خلالها باحتساب ركلات جزاء، إلا أن الحكم وتقنية الفيديو لم يحتسبا المخالفتين لصالح الفريق الأبيض.

ومع ذلك، يظل الفصل النهائي في مدى صحة هذه القرارات مرتبطًا بالتقييم الفني المتخصص للحالات، وفقًا لقانون اللعبة ومعايير التدخل التحكيمي، بعيدًا عن الانطباعات الجماهيرية أو ردود الفعل التي تعقب مباريات القمة.

الزمالك يرفض التشكيك في منظومة التحكيم بالكامل

وفي سياق متصل، أوضح النادي أن اعتراضه لا يعني رفض منظومة التحكيم المصرية بالكامل أو التشكيك في نزاهتها بصورة عامة، لكنه طالب المسؤولين عن إدارة ملف التحكيم بمراجعة اختيارات الحكام للمباريات الكبرى، والتأكد من توافر الخبرة والكفاءة اللازمتين لإدارة المواجهات التي تحظى بمتابعة جماهيرية واسعة.

كما أعربت إدارة الزمالك عن استيائها من الطريقة التي تُدار بها لجنة الحكام، معتبرة أن بعض القرارات الأخيرة تستوجب مراجعة جادة، بما يضمن تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الأندية المتنافسة.

وأكد النادي تمسكه بالدفاع عن حقوقه وحقوق جماهيره عبر القنوات الرسمية، مطالبًا بأن تكون العدالة التحكيمية معيارًا أساسيًا في إدارة مباريات الدوري الممتاز.

الأهلي يحسم القمة بثنائية والزمالك يتلقى خسارته الأولى

وعلى الصعيد الفني، انتهت مباراة القمة بفوز الأهلي على الزمالك بهدفين دون رد، في اللقاء الذي احتضنه استاد القاهرة الدولي ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري المصري الممتاز لموسم 2026-2027.

وسجل محمد هاني الهدف الأول للأهلي في الدقيقة 39، قبل أن يضيف منصف بقرار الهدف الثاني في الدقيقة 80، ليحصد الفريق الأحمر ثلاث نقاط مهمة في سباق المنافسة على صدارة جدول الترتيب.

وبهذه النتيجة، ارتفع رصيد الأهلي إلى 16 نقطة، ليتصدر جدول المسابقة مؤقتًا، بينما تجمد رصيد الزمالك عند 13 نقطة، ليتراجع إلى المركز الثالث وفقًا للترتيب المعلن عقب المباراة.

وأظهرت المواجهة تباينًا في أداء الفريقين على مدار شوطي اللقاء؛ إذ نجح الأهلي في استثمار فرصه والخروج بنتيجة إيجابية، بينما لم يتمكن الزمالك من ترجمة محاولاته إلى أهداف، رغم تحسن أدائه في بعض فترات الشوط الثاني، وفقًا للتقييم الفني الذي أعقب المباراة.

هل تؤثر الشكوى في قرارات لجنة الحكام؟

يبقى السؤال المطروح خلال الساعات المقبلة هو مدى استجابة الاتحاد المصري لكرة القدم لشكوى الزمالك، وما إذا كانت ستُتخذ إجراءات لمراجعة الحالات التحكيمية المثيرة للجدل، أو إصدار توضيحات فنية بشأنها.

ومن الناحية التنظيمية، فإن تقديم الشكوى لا يعني بالضرورة ثبوت وجود أخطاء مؤثرة أو تغيير نتيجة المباراة، وإنما يفتح الباب أمام الجهات المختصة لفحص الاعتراضات وفق الإجراءات المعمول بها.

كما أن الجدل الدائر حول مباراة القمة يعيد تسليط الضوء على أهمية الشفافية في التعامل مع الحالات التحكيمية، وضرورة توضيح القرارات المثيرة للجدل للرأي العام الرياضي، بما يساعد على تعزيز الثقة في المسابقة ويحد من اتساع دائرة الخلاف بين الأندية وجماهيرها.

الخلاصة

لم تنتهِ تداعيات القمة عند صافرة الحكم، ففوز الأهلي بهدفين نظيفين فتح الباب أمام مواجهة جديدة، ولكن هذه المرة خارج المستطيل الأخضر، بين إدارة الزمالك ولجنة الحكام.

وبين اعتراضات النادي الأبيض على ركلتي الجزاء وقرارات تقنية الفيديو، وتمسكه بالحصول على مراجعة رسمية، تظل الأنظار متجهة إلى موقف اتحاد الكرة وما قد يسفر عنه فحص الشكوى.

وفي انتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة، تبقى العدالة التحكيمية وتكافؤ الفرص مطلبين أساسيين لضمان نزاهة المنافسة، والحفاظ على قيمة مباريات القمة ومكانتها في الكرة المصرية.

زاجل الإخباري.. نتابع الحدث ونضع القارئ أمام تفاصيله.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *