كتب دكتور / شريف الجندي
لو أنت طفل أيام المماليك أو قبلهم ورايح تتعلم في مدرسة جامع السلطان حسن (أو أي مدرسة في الجوامع الكبيرة) كان إيه اللي هيحصل معاك؟
كان الطفل اللي بيلاقوه نابغة بعد مرحلة الكتاتيب بيروح مدرسة (غالبا تبع جامع زي جامع السلطان حسن) .. وهناك بياخد المميزات الآتية:
– تعليم مجاني
– إقامة في المدرسة حتى ولو كان من نفس المدينة.
– وجبات يومية.
– راتب شهري
– كسوة في الشتاء وكسوة في الصيف.
كل ده بشرط أنك متعلم حقيقي ويستحق التعليم (مش مهم غني وفقير) وده لأنه ثروة لازم يتم اسثمارها لأن ده صالح المجتمع كله.
التعليم ده مش ديني فقط لكن كمان في العلم الدنيوي العادي.
لو فشلت هيتم توجيهك لأصحاب الطوائف عشان تتعلم صنعة أو تجارة.
في حضارتنا كان عيب التعليم يكون بفلوس حتى لا يصير حكرًا على أحد وحتى لا يأخذه من لا يستحقه.
المفاجأة بقى أن اللي كان بيصرف على ده مش المؤسسات الرسمية لكن المجتمع هو اللي بيصرف .. تبرعات الناس والأوقاف اللي الناس العاديين بيعملوها هي اللي بتعلم طلاب العلم.
السبب في كده إنه كان مجتمع يعرف قيمة العلم ويعرف أن العلم لمن يستحقه فقط .. للي بيحترم قيمته.
#حضارة_إنسانية