منوعات

‏مشاعرك ليست حقائق.. هي مجرد خدعة كيميائية ‏تستيقظ صباحاً، وتمر بيوم جيد..( هل هي مشاعر ام حقيقة) دكتور / شريف الجندي

كتب دكتور/ شريف الجندي 

‏مشاعرك ليست حقائق.. هي مجرد خدعة كيميائية

‏تستيقظ صباحاً، وتمر بيوم جيد..

‏ثم فجأة، تعليق صغير من زميل، أو رسالة لم يتم الرد عليها، أو نظرة عابرة..

‏وفجأة ينقلب كل شيء.

‏يضيق صدرك.

‏يخبرك عقلك أنك فاشل أو غير محبوب أو أن القادم أسوأ

‏رغم أنك كنت تضحك قبل ساعة.. الآن تشعر أن الحياة سوداء تماماً.

‏هل تساءلت يوماً: لماذا يتغير الطقس النفسي بداخلك بهذه السرعة؟

‏ إليك التشريح العلمي لما يحدث (دون تعقيد):

‏أنت لا ترى الواقع كما هو؛ أنت ترى تفسيرك للواقع.

‏دماغك البشري مصمم للبقاء، لا للسعادة.

‏لذلك يمتلك برمجيات قديمةنسميها في علم النفس

‏(التشوهات المعرفية – Cognitive Distortions).

‏هذه التشوهات هي أكاذيب يقنعك عقلك أنها حقيقة.

‏عندما يحدث موقف سلبي بسيط، يقوم عقلك بـفلترة كل النعم والإيجابيات،

‏ويسلط الضوء فقط على هذا الخطأ (الفلترة الذهنية).

‏أو يجعلك ترى الأمور إما نجاحاً باهراً أو فشلاً ذريعاً،

‏لا وسط بينهما (التفكير بالأبيض والأسود).

‏الألم الذي تشعر به حقيقي، لكن السبب وهمي

‏تخيل الأمر هكذا:

‏عقلك يرتدي نظارة زرقاء داكنة.

‏مهما كانت الشمس ساطعة، ستراها زرقاء وكئيبة.

‏المشكلة ليست في الشمس (حياتك)،

‏المشكلة في عدسة النظارة (أفكارك).

‏وعندما تصدق هذه الأفكار المشوهة،

‏يتحول القلق إلى نمط حياة،

‏والاكتئاب إلى رفيق دائم.

‏(إذا لامست هذه الكلمات شيئاً حقيقياً بداخلك،

‏اترك أثراً بتعليقك لنعرف أننا على الطريق الصحيح ونكمل

‏كيف تخلع هذه النظارة؟ (الحل في 3 خطوات):

‏نحن لا نستطيع إيقاف الأفكار،

‏لكننا نستطيع ألا نصدقها.

‏إليك استراتيجية التعامل مع التفكير السلبي:

‏1. سمّ الأشياء بمسمياتها (Spot the Glitch)

‏عندما يهاجمك شعور سيء، توقف وقل:

‏هذا ليس واقعاً، هذا تفكير عاطفي

‏أو انا الآن أمارس قراءة الأفكار.

‏مجرد تسمية التشوه يقلل من سلطته عليك فوراً

‏ويفصلك عنه.

‏2. كن محامياً، لا قاضياً (Challenge the Evidence)

‏عقلك أصدر حكماً بأنك مكروه

‏لأن صديقك تأخر في الرد.

‏اسأل نفسك ببرود:

‏ما الدليل الحقيقي؟

‏هل قال لي ذلك؟ لا.

‏هل هناك تفسير آخر؟ ربما هو مشغول؟ نعم.

‏هنا تبدأ إعادة الهيكلة المعرفية

‏وتستعيد السيطرة.

‏3. قاعدة الصديق المقرب (The Best Friend Rule)

‏لو جاءك صديقك المقرب بنفس الموقف،

‏هل ستقسو عليه وتقول له أنت فاشل؟

‏أم ستقول له:

‏هذا موقف عابر، أنت رائع؟

‏تحدث مع نفسك كما تتحدث مع من تحب.

‏هذا ليس ضعفاً، هذا ذكاء عاطفي.

‏فوز سريع (طَبّقه الآن في 5 دقائق):

‏تذكر آخر فكرة سلبية نكدت عليك يومك

‏اكتبها على ورقة.

‏ثم اكتب بجانبها:

‏هذه مجرد فكرة، وليست حقيقة

‏تنفس بعمق،

‏ولاحظ كيف ينخفض وزن الهم عن كتفيك.

‏ختاماً:

‏أنت لست أفكارك،

‏أنت لست قلقك.

‏أنت المُراقب الذي يرى هذه الأفكار تأتي وتذهب.

‏القوة الحقيقية ليست في ألا تسقط،

‏بل في أن تعرف أن العدسة متسخة،

‏وتقوم بمسحها لتكمل الطريق.

‏والآن أخبرني بصراحة..

‏أي من هذه الخدع يمارسها عقلك عليك أكثر:

‏توقع الأسوأ أم لوم النفس؟

‏إذا شعرت أن هذا الكلام يلامس شيئًا بداخلك،

‏وترغب في فهم أعمق ،

‏اكتب مشاعرك ليست حقائق بل عليك أن تعلم أنها خدعة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *