تخيل إن “حبة رز” هي السبب الحقيقي وراء بناء “هندسة القاهرة”؟!.. القصة المنسية عن العبقري المصري اللي أبهر محمد علي باشا وغير تاريخ مصر

كتب دكتور / شريف الجندي
تخيل إن “حبة رز” هي السبب الحقيقي وراء بناء “هندسة القاهرة”؟!.. القصة المنسية عن العبقري المصري اللي أبهر محمد علي باشا وغير تاريخ مصر! 😲🏗️
عمرك سألت نفسك واحنا بنعدي من قدام كلية الهندسة العريقة، إيه اللي خلا “محمد علي باشا” يفكر أصلاً يأسس علم الهندسة في مصر؟..
الحكاية مش مجرد رغبة في البناء، الحكاية بدأت بموقف بسيط جداً في دمياط، وبطلها مش خبير فرنسي ولا مهندس إنجليزي.. بطلها “ابن بلد” مصري أصيل عمل اختراع قلب الموازين! 🇪🇬✋
تعال اسمع الحكاية اللي التاريخ ظلمها شوية، عشان تعرف إن جينات العبقرية مصرية من يومها. ☕👇
🔴 الشرارة الأولى: حسين “عجوة” واختراع الرز!
سنة 1816م (1231 هـ)، مصر كانت بتغلي بحركة نهضة لسه بتبدأ. المؤرخ العظيم “الجبرتي” بيحكي في حوادث السنة دي عن راجل مصري بسيط من ولاد البلد اسمه “حسين شلبي عجوة”.
الراجل ده مكنش دارس في جامعات أوروبا، لكن دماغه كانت توزن بلد..
“حسين” اخترع آلة مدهشة لـ “ضرب الأرز وتبييضه” (يعني تقشير الرز وتنظيفه آلياً بدل الطريقة اليدوية المتعبة).
لما الخبر وصل للوالي “محمد علي باشا”، طلب يشوف النموذج فوراً. ولما شافه، مكنش انبهاره عادي.. الباشا “صياد المواهب” شاف إن المكنة دي مش مجرد آلة، دي دليل إن العقل المصري لو لقى فرصة، هيعمل معجزات.
أنعم عليه بمكافأة مجزية، وأمر فوراً بتركيب الآلة دي في “دمياط” وواحدة تانية في “رشيد”.
🔴 من “مكنة رز” لـ “أعظم مدرسة هندسة”
محمد علي مكنش بيفكر تحت رجليه.. سأل نفسه: “لو واحد مصري بجهوده الذاتية عمل اختراع زي ده، أمال لو علمناهم هندسة ورياضيات بجد، هيعملوا إيه؟!”.
ومن هنا.. قرر الباشا فوراً إنشاء أول “مدرسة للمهندسخانة” في تاريخ مصر الحديث، وكان مقرها القلعة (سراي القلعة) سنة 1816م.
عشان ينفذ الحلم، جاب مدرسين أجانب (زي الخواجة قسطي Coste) لتدريس الرسم والرياضة، واستعان ببعض القساوسة لتدريس اللغة الإيطالية (لغة العلم وقتها) والهندسة للطلبة المصريين.
🔴 النقلة الكبيرة: مدرسة “بولاق” والنهضة الحقيقية
مدرسة القلعة كانت البداية، لكن طموح الباشا كان أكبر من مجرد فصول دراسية.. البلد محتاجة شق ترع، بناء قناطر، جسور، ومصانع.
في سنة 1834م، قرر محمد علي نقل وتطوير المدرسة بشكل احترافي في “بولاق” (في سراي ابنه إسماعيل باشا اللي مات صغير).
هنا بقى الجد.. المدرسة دي كانت “مصنع الرجال”.
عيّن لها “أرتين أفندي” (خريج البعثات) وكيل، وبعده مسك النظارة “يوسف حاككيان أفندي”، وفي 1838 تولى نظارتها العبقري الفرنسي “يوسف لامبير بك” (Lambert Bey) اللي حط مناهج صارمة جداً.
🔴 جيل العظماء (ثمار الغرس)
المدرسة دي مطلعتش موظفين.. دي طلعت عمالقة بنوا مصر الحديثة حرفياً.
عارف مين خريجي المدرسة دي؟
1️⃣ علي مبارك باشا (أبو التعليم في مصر): اللي بقى ناظر المدرسة بعد كده، وأعاد تنظيمها ونهض بيها نهضة تانية خالص.
2️⃣ محمود باشا الفلكي: عالم الفلك والجغرافيا اللي اسمه محفور في تاريخ العلوم.
3️⃣ إبراهيم بك رمضان، وأحمد بك فايد، وسلامة باشا.
الناس دي هي اللي خططت شوارع القاهرة، وبنت القناطر الخيرية، ونظمت الري اللي لسه خيره عايش معانا لحد النهاردة.
🔴 الخلاصة.. درس للتاريخ
قصة المهندسخانة بتعلمنا إن الإبداع مش محتاج إمكانيات خرافية قد ما هو محتاج “عين تشوف الموهبة” وتديها فرصة. من “آلة ضرب رز” بسيطة، اتبنت صروح علمية خرجت مهندسين غيروا وش مصر.
رحم الله الباشا ورحم العبقري المنسي “حسين عجوة” اللي كان سبب في الخير ده كله. ❤️🇪🇬
لو وصلت لهنا، يبقى أنت من الناس اللي بتقدر التاريخ وبتعشق المعرفة..
متخليش المعلومة تقف عندك، شير في الخير وعرف غيرك أصل الحكاية!
وقولنا في الكومنتات: كنت تعرف إن “دمياط” ورزها ليهم الفضل ده على هندسة مصر؟ 😉👇
🔍 المصادر والمراجع:
عبد الرحمن الجبرتي، “عجائب الآثار في التراجم والأخبار” (أحداث سنة 1231 هـ)
عمر طوسون، “البعثات العلمية في عهد محمد علي”.
د. أحمد عزت عبد الكريم، “تاريخ التعليم في مصر (عصر محمد علي)”.
علي مبارك، “الخطط التوفيقية الجديدة”.
موقع ويكيبيديا (تاريخ كلية الهندسة جامعة القاهرة).