علا غبور.. أتمنى أن يتم تدريس سيرتها في مرحلة التعليم الأساسي ، فنحن بحاجة لمعرفة أبناءنا لعظماء العطاء والخير في مصرنا الحبيبة ليكونوا قدوة لهم

كتب / حسن الجندي
أتمنى أن يتم تدريس سيرتها في مرحلة التعليم الأساسي ، فنحن بحاجة لمعرفة أبناءنا لعظماء العطاء والخير في مصرنا الحبيبة ليكونوا قدوة لهم👇
” علا غبور .. قدسية من أهل الجنة ”
اسمها علا لطفي زكي، واتولدت في ٢٩ يناير سنة ١٩٦٠، والقدر جمعها مع شريك العمر رجل الأعمال رؤوف غبور وهي عندها ١٧ سنة، واتجوزوا وهي طالبة في كلية التجارة.
وبعد كام أسبوع من الجواز لقاها بتسأله:
يا رؤوف.. إنت عندك أتوبيسات في الشركة؟
رد وقالها: أكيد.
الست علا قالتله: أنا محتاجة أتوبيسين.. هنظم رحلة لأطفال أيتام للقناطر الخيرية وحديقة الحيوان.
وفورًا بيجهز الأتوبيسين.
وتاني يوم لقاها صاحية الساعة 6 الصبح ولبست فسألها: رايحة فين يا علا؟
قالتله: رايحة مع الولاد في الرحلة.
رد وقالها: بس النهارده الحد يوم إجازتي الوحيد.
قالتله: يا رؤوف، لازم الولاد يحسوا إن فيه ناس مهتمة بيهم وبيحبوهم.
وكان جنتل مان وشجعها وقضى اليوم لوحده!
وفي البداية.. علا كانت مركزة في مساعدة مستشفيات قصر العيني..
وشوية واهتمت بمعهد الأورام.. وبقى بيتها التاني.. وكانت بتجيب خبراء عالميين في جراحات الأورام للأطفال وتتحمل التكلفة..
ونظمت أكبر حملات جمع تبرعات لمعهد الأورام، و90% من تمويل المعهد كان بفضل علا غبور.
وبعد فترة ظهرت مشكلة إن عدد المرضى أكبر من عدد السراير.. وإدارة المستشفى اضطرت تحط كل 3 أطفال في سرير..
وارتفع عدد الوفيات بسبب انتقال العدوى.
وهنا ظهر اقتراح إنشاء مستشفى سرطان الأطفال.. والتكلفة كانت 250 مليون جنيه.
وراحت علا لرؤوف كالعادة عشان تاخد أول تبرع فقالها:
الدولة لازم تساعد عشان المشروع يتعمل، ولو جبتي الأرض هساعدك تعملي المستشفى.
وبالفعل قدرت علا غبور تقنع الدكتور أحمد فتحي سرور، رئيس مجلس الشعب، يديها أرض السلخانة القديمة في قلب السيدة زينب للمشروع.
وقدر رؤوف غبور يجمع 10 ملايين جنيه هو وأصحابه، وابتدى حفر الأساسات بالفلوس دي..
وبعدين انطلقت أشهر حملة لجمع التبرعات بشعار “اتبرع ولو بجنيه”.
وعلا غبور جمعت أضعاف الرقم المطلوب. ووصل حجم الفلوس اللي جمعتها لمليار جنيه.
واتحول الحلم لحقيقة.. وعلا بقت بتدير المستشفى وأم لكل الأطفال المرضى.. واتوفت وهي سايبة مليار و800 مليون جنيه مال خاص للمستشفى.
وفي مذكراته حكى رؤوف غبور وقال:
كنت أقوللها عايزة هدية إيه في عيد ميلادها أو عيد جوازنا.. تقول: هات الفلوس أتبرع بيها لمستشفى محتاج.
وفي مرة سبقتني في عيد ميلادها وقالتلي:
رؤوف هديتي عربيتين إسعاف.
وكانت بترفض أي ساعة أو عقد أو شنطة غالية وتقول: “الفلوس اللي بجيب بيها شنطة ممكن تغير حياة إنسان”.
وفي عز فرحتها بمستشفى سرطان الأطفال.. بدأت علا تفقد جزء كبير من وزنها وتتكح طول الوقت.
وبعد كام يوم الأسرة كانت طالعة إجازة عائلية.. واتفاجأوا بيها بتقولهم: مش هقدر آجي.
وفضلوا يلحوا عليها لكن صممت.
ولما رجعوا، رؤوف جاله اتصال من مدير مستشفى السرطان وقاله:
مدام علا كانت هنا من دقايق.. والأشعة بتقول إن عندها ورم في الرئة واتنقل للعضم..
هي وصتني بمبلغكش.. بس قلت لازم تعرف.
وكانت صدمة العمر.. وسافروا باريس عشان ينقذوها..
لكن الأطباء بلغوهم إن مفيش علاج للحالة وقدامها شهور.
وبرضه طلعوا على أمريكا لكن مفيش فايدة واتوفت هناك.
ومن أكتر الناس اللي بكوا عليها الدكتور مجدي يعقوب.. اللي قال عنها:
“أنا مديون ليها.. وعمري ما هنسى فضلها”، بعد ما ساعدته يعمل مركز القلب في أسوان.
ألف رحمة ونور لسيدة الخير والعطاء علا غبور 💚