دين

من روائع الشيخ الغزالي رحمه الله .. منقول

كتب دكتور / شريف الجندي

يقول الإمام الغزالى :

أهداني رجل سبحة فاخرة لأختم بها الصلوات ،

فتقبلتها منه شاكراً ،

ثم عدت إلى بيتي ، وأهديتها إلى حفيدة لي ..

و بعد أيام قال الرجل :

لم أرك تستخدم السبحة المهداة .. !!

فقلت له : إنني أقدّر جميلك ،

ولكن الأذكار المطلوبة في أعقاب الصلوات ،

لا تستغرق غير دقيقتين أو ثلاث ،

فأوثر استخدام أصابعي

ولا حاجة إلى في جهاز إحصاء ..

ولقيني شاب يرقب هذه القصة الطريفة ،

فقال لي : لماذا لم تقل له إن السبحة بدعة .. ؟

فأجبت لأنه لم يتخذها قانونا ملزما ،

و لست ممن يشتغلون بالتوافه .. !!

قال لي : وما رأيك ،

في ختم القرآن بجملة ( صدق الله العظيم ) ..؟

قلت : أدعوا لصاحبها ،

أن يكون صادقا في ترديدها .. !!

قال : لا أفهم ما تعني ..

قلت :

كان المؤمنون في الأمور المهمة ،

أو الشئون التي تبغتهم يقولون ذلك ..

ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا :

﴿ هذا ما وعدنا الله ورسوله و صدق الله ورسوله ﴾

و في موضع آخر : ﴿ قل صدق الله…. ﴾

و أرجو أن يكون القارئ ،

شاعراً بروعة القرآن و جلال هداه و قوة إعجازه

فيقول الكلمة من قلبه .. !!

فقال : ليس هناك أمر بها ..

قلت : و لا نهى عنها ..

قال : إنك تستهين بالبدع ..

قلت : بل أزدري الاشتغال بالتوافه .. !!

إن الرجل الذي تطن حوله ذبابة ،

فيطلب النجدة لمواجهتها رجل أحمق ،

و مثل هذا يفرّ إذا هاجمه غراب .. !!

واستتليت أقول وأنا غاضب :

في عالم تآمر كبراؤه على اغتيال ضعفائه ،

وجهاله على وأد علمائه ،

و عَجَزتُه على اغتصاب أزمَّته و امتلاك قيادته ،

تريد شغلي بهذا الغثاء الذي ملأ أذهانكم .. ؟!!

إن ساسة العالم احكموا خطتهم ،

لخنق الإسلام ، ونسف ركائز الإيمان ،

و قد توغلوا في أرض الإسلام يبغون الإجهاز عليه ،

و أنتم على شفا الهلاك ،

تريدون شغل الأمة بخلاف فقهي ،

في فروع العبادة أو خلاف لفظي في فهم كلمة .. ؟

ما أنتم .. ؟

إنكم ذرية الخوارج في هذا الزمان الهازل .. !!

أين معاقد الإيمان .. ؟

وفضائل الأخلاق و عزائم الأمور .. ؟

أين أولو الألباب .. ؟

إنني أنصح الدعاة و المربين ،

مذكراً بالحديث المشهور ، قال ( ﷺ ) :

« إنَّ اللهَ يحبُّ معاليَ الأمورِ، ويكرهُ سفسافَها »

🔹 رواه الطبراني في “الأوسط”،

من روائع الشيخ الغزالي رحمه الله ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *