دين

في ليلة زواج النبي ﷺ من السيدة صفية، وكانت قد أسلمت حديثًا، وقف سيدنا أبو أيوب الأنصاري حارسًا على باب رسول الله ﷺ،

كتب دكتور / شريف الجندي

في ليلة زواج النبي ﷺ من السيدة صفية، وكانت قد أسلمت حديثًا، وقف سيدنا أبو أيوب الأنصاري حارسًا على باب رسول الله ﷺ، كإجراء احترازي ومن دون طلب من الرسول ﷺ أو علمه، خوفًا عليه من الغدر والخيانة.فخرج يتفقد الأمر، فإذا بأبي أيوب يحمل سلاحه ويقف بالخارج، فقال له عليه الصلاة والسلام:

 

“ما الذي تفعله يا أبا أيوب؟”

 

فقال: “يا رسول الله، لقد قُتِل والدها وأخوها في الحرب، وأخاف أن تغدر بك، فوقفت حارسًا أحرسك.”

 

فقال له رسول الله ﷺ:

 

“حَرَسَكَ الله يا أبا أيوب حيًّا وميتًا.”

 

وكان أبو أيوب هو من نزل عنده الرسول ﷺ عند قدومه إلى المدينة المنورة مهاجرًا.

 

ومضت السنين، وتوفي رسول الله ﷺ، وبدأت الفتوحات الإسلامية في زمن كان للمسلمين فيه عزّة وكرامة.

خرج سيدنا أبو أيوب الأنصاري مجاهدًا في سبيل الله لفتح القسطنطينية، لينال شرف حديث رسول الله ﷺ عندما بشّر بفتحها:

 

“فنعم الأمير أميرها، ونعم الجيش ذلك الجيش.”

 

إلا أن الله لم يكتب لذلك الجيش النصر في تلك الفترة، فعاد الجيش إلى دمشق، واستشهد سيدنا أبو أيوب هناك على أسوارها، ودُفِنَ هناك على مرأى الروم وقيصرهم، بناءً على وصيته.

 

أرسل قيصر الروم رسالة إلى الخليفة يزيد بن معاوية آنذاك، جاء فيها:

 

“قد علمتُ أن صاحبكم قد دُفِن على أبواب أسوارنا، وأن له قبرًا في أرضنا، ولأنبشنَّ قبره، ولألقيَنَّ بجثته للكلاب!”

 

كانت تلك الرسالة تهدف إلى تخويف الجيش الإسلامي من العودة مجددًا، فردّ يزيد بن معاوية على ظهر الرسالة باستهزاء واستخفاف:

 

‏”لقد علمتُ مكان أبي أيوب عند رسولنا، والله لئن مسستم قبره لأنبشنَّ قبوركم واحدًا واحدًا، ولا تركتُ بأرض العرب نصرانيًّا إلا قتلته، ولا كنيسة إلا هدمتها، وسأقود جيشًا جرّارًا لأفصل رأسك عن جسدك!”

 

ارتعدت أوصال قيصر الروم من تهديد يزيد،

 

‏فأرسل رسالة أخرى يقول فيها:

 

“بل سنجعل على قبره حارسًا يحرسه.”

 

وبعدما فُتِحَت القسطنطينية، بُنِيَ لأبي أيوب مسجد يحمل اسمه إلى يومنا هذا. وأصبح كل من يحكم تركيا يضع على قبره حارسًا، تحقيقًا لقول رسول الله ﷺ:

 

“حَرَسَكَ الله حيًّا وميتًا.”

 

رضي الله عن الصحابي أبي أيوب الأنصاري وجميع صحابة رسول الله ﷺ.

اللهم صلِّ على النبي وسلّم تسليمًا ما دامت السماوات والأرض.

 

#أبو_أيوب_الأنصاري ❤️

#صحابه_رسول_الله ❤️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *