دين

السيدة خولة بنت ثعلبة كانت تتهيأ للصلاة فدخل عليها زوجها أوس بن الصامت و كان في هذه اللحظة يريدها لنفسه  لكن خولة ردت عليه بأن فرض الله لا يؤجل 

كتب دكتور / شريف الجندي

السيدة خولة بنت ثعلبة كانت تتهيأ للصلاة فدخل عليها زوجها أوس بن الصامت و كان في هذه اللحظة يريدها لنفسه

لكن خولة ردت عليه بأن فرض الله لا يؤجل

فأقسم عليها أوس بأنها إن صلت قبل أن تمكنه من نفسها فستكون محرمة عليه كظهر أمه

فصلت خولة فرض ربها دون أن تخاف من يمين زوجها

و بعد ما إنتهت خولة من الصلاة ﺟﺎﺀﻫﺎ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺃﻭﺱ يداعبها

ﻓﻨﻔﺮﺕ السيدة خولة ﻣﻨﻪ ، فإندهش أوس ﻭﺗﻤﻠّﻜﻪ ﺍﻟﻐﻀﺐ

فقالت له خولة أنا محرمة عليك كأمك هيا بنا نذهب للرسول للنظر ماذا يقول في هذا اليمين

دخلت خولة علي الرسول ﷺ تشتكي إليه ﺯﻭﺟﻬﺎ بأنها بعد كل هذا العمر مع زوجها أوس يحلف عليها بالطلاق

و بينما ﻫﻲ تشتكي لرسول ﺍﻟﻠﻪ ﷺ و تتحدث معه ينزل على الرسول ﺍﻟﻮﺣﻲ

و بعد نزول الوحى إبتسم الرسول ﷺ و قال يا خولة

ﻗﺎﻟﺖ : ﻟﺒﻴﻚ يا رسول الله و نهضت قائمة و هى فرحة بتبسم الرسول

فقال لها الرسول ﷺ : لقد ﺃﻧﺰﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻚ ﻭ في زوجك ﺛﻢ تلى ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ :

ﻗَﺪْ ﺳَﻤِﻊَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻗَﻮْﻝَ ﺍﻟَّﺘِﻲ ﺗُﺠَﺎﺩِﻟُﻚَ ﻓِﻲ ﺯَﻭْﺟِﻬَﺎ ﻭَﺗَﺸْﺘَﻜِﻲ ﺇِﻟَﻰ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻭَﺍﻟﻠَّﻪُ ﻳَﺴْﻤَﻊُ ﺗَﺤَﺎﻭُﺭَﻛُﻤَﺎ ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﺳَﻤِﻴﻊٌ ﺑَﺼِﻴﺮٌ *

ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻳُﻈَﺎﻫِﺮُﻭﻥَ ﻣِﻨْﻜُﻢْ ﻣِﻦْ ﻧِﺴَﺎﺋِﻬِﻢْ ﻣَﺎ ﻫُﻦَّ ﺃُﻣَّﻬَﺎﺗِﻬِﻢْ ﺇِﻥْ ﺃُﻣَّﻬَﺎﺗُﻬُﻢْ ﺇِﻻ ﺍﻟﻼﺋِﻲ ﻭَﻟَﺪْﻧَﻬُﻢْ ﻭَﺇِﻧَّﻬُﻢْ ﻟَﻴَﻘُﻮﻟُﻮﻥَ ﻣُﻨْﻜَﺮًﺍ ﻣِﻦَ

ﺍﻟْﻘَﻮْﻝِ ﻭَﺯُﻭﺭًﺍ ﻭَﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻟَﻌَﻔُﻮٌّ ﻏَﻔُﻮﺭٌ * ﻭَﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻳُﻈَﺎﻫِﺮُﻭﻥَ ﻣِﻦْ ﻧِﺴَﺎﺋِﻬِﻢْ ﺛُﻢَّ ﻳَﻌُﻮﺩُﻭﻥَ ﻟِﻤَﺎ ﻗَﺎﻟُﻮﺍ ﻓَﺘَﺤْﺮِﻳﺮُ ﺭَﻗَﺒَﺔٍ ﻣِﻦْ ﻗَﺒْﻞِ

ﺃَﻥْ ﻳَﺘَﻤَﺎﺳَّﺎ ﺫَﻟِﻜُﻢْ ﺗُﻮﻋَﻈُﻮﻥَ ﺑِﻪِ ﻭَﺍﻟﻠَّﻪُ ﺑِﻤَﺎ ﺗَﻌْﻤَﻠُﻮﻥَ ﺧَﺒِﻴﺮٌ * ﻓَﻤَﻦْ ﻟَﻢْ ﻳَﺠِﺪْ ﻓَﺼِﻴَﺎﻡُ ﺷَﻬْﺮَﻳْﻦِ ﻣُﺘَﺘَﺎﺑِﻌَﻴْﻦِ ﻣِﻦْ ﻗَﺒْﻞِ ﺃَﻥْ

ﻳَﺘَﻤَﺎﺳَّﺎ ﻓَﻤَﻦْ ﻟَﻢْ ﻳَﺴْﺘَﻄِﻊْ ﻓَﺈِﻃْﻌَﺎﻡُ ﺳِﺘِّﻴﻦَ ﻣِﺴْﻜِﻴﻨًﺎ ﺫَﻟِﻚَ ﻟِﺘُﺆْﻣِﻨُﻮﺍ ﺑِﺎﻟﻠَّﻪِ ﻭَﺭَﺳُﻮﻟِﻪِ ﻭَﺗِﻠْﻚَ ﺣُﺪُﻭﺩُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻭَﻟِﻠْﻜَﺎﻓِﺮِﻳﻦَ ﻋَﺬَﺍﺏٌ

ﺃَﻟِﻴﻢٌ ( سورة المجادلة –1 4 ) .

ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﷺ : قولي له ﺃﻥ ﻳﻌﺘﻖ ﺭﻗﺒﺔ .

ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻳﺠﺪ ﺭﻗﺒﺔ ﻭﻣﺎ ﻟﻪ ﺧﺎﺩﻡ ﻏﻴﺮﻱ .

ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ : ﻓﻠﻴﺼﻢ ﺷﻬﺮﻳﻦ ﻣﺘﺘﺎﺑﻌﻴﻦ .

ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻳﻘﺪﺭ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ

ﻗﺎﻝ : ﻓﻠﻴﻄﻌﻢ ﺳﺘﻴﻦ ﻣﺴﻜﻴﻨﺎً ﻭَﺳْﻘﺎً ﻣﻦ ﺗﻤﺮ .

ﻗﺎﻟﺖ: ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺫﺍﻙ ﻋﻨﺪﻩ .

ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﷺ : ﻓﺈﻧّﺎ ﺳﻨﻌﻴﻨﻪ ﺑﻌﺮﻕ ﻣﻦ ﺗﻤﺮ .

ﻓﻘﺎﻟﺖ خولة : ﻭﺃﻧﺎ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺳﺄﻋﻴﻨﻪ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻌﺮﻕ ﺁﺧﺮ .

ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﷺ :

” ﺃﺣﺴﻨﺖِ ﻭﺃﺻﺒﺖِ ﻓﺎﺫﻫﺒﻲ ﻭﺗﺼﺪَّﻗﻲ ﻋﻨﻪ، ﻭﺍﺳﺘﻮﺻﻲ ﺑﺎﺑﻦ ﻋﻤﻚ ﺧﻴﺮﺍً .

ﻗﺎﻟﺖ: ﻓﻌﻠﺖ .

و تمر الأيام و في يوم ﻛﺎﻥ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺧﺎﺭﺟﺎً ﻣﻦ ﻣﻨﺰﻟﻪ ﺃﻳﺎﻡ ﺧﻼﻓﺘﻪ

أوقفته ﺧﻮﻟﺔ ﻭﻭﻋﻈﺘﻪ ﻗﺎﺋﻠﺔ : ﻳﺎ ﻋﻤﺮ ﻛﻨﺖ ﺗُﺪﻋﻰ ﻋُﻤَﻴْﺮﺍً ﺛﻢ ﻗﻴﻞ ﻟﻚ ﻋﻤﺮ ﺛﻢ ﻗﻴﻞ ﻟﻚ ﻳﺎ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ .

فإتق ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﻋﻤﺮ .. ﻓﺈﻥ ﻣﻦ ﺃﻳﻘﻦ ﺑﺎﻟﻤﻮﺕ ﺧﺎﻑ ﺍﻟﻔﻮﺕ ، ﻭﻣﻦ ﺃﻳﻘﻦ ﺑﺎﻟﺤﺴﺎﺏ ﺧﺎﻑ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ .

ﻭ عمر رضى الله عنه يقف أمامها و ﻳﺴﻤﻊ ﻛﻼﻣﻬﺎ في خشوع

فقال له أحد الواقفين بجواره ﻳﺎ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺃﺗﻘﻒ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ كل ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ الطويل ؟

ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻤﺮ : ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻟﻮ ﺣﺒﺴﺘﻨﻲ ﻣﻦ ﺃﻭﻝ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮﻩ ما تحركت ﺇﻻ ﻟﻠﺼﻼﺓ المفروضة على

ﺛﻢ سأل من حوله : ﺃﺗﺪﺭﻭﻥ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ؟

ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻻ .

ﻗﺎﻝ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ : ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺳﻤﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﻮﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﻓﻮﻕ ﺳﺒﻊ ﺳﻤﺎﻭﺍﺕ .

ﺃﻓﻴﺴﻤﻊ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻗﻮﻟﻬﺎ ﻭﻻ ﻳﺴﻤﻌﻪ ﻋﻤﺮ ؟

ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻨﻪ ﻭﺃﺭﺿﺎﻩ ﻭﺃﺭﺿﺎﻫﺎ

اللهمَّ أحشرنى وأحبتى وإخوتي وكل من شارك هذا المنشور مع حبيبك وحبيبى سيدنا محمد صلَّ الله عليه وسلم و مع صحابته عليهم رضوان الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *