شخصيات عامه

إمام الحرم المكي الأسبق الشيخ عبد الله خياط – رحمه الله – (ت 1415هـ 1995م) ورعًا بعيدًا عن حُبّ المناصب

كتب / حسن الجندي

‏كان إمام الحرم المكي الأسبق الشيخ عبد الله خياط – رحمه الله – (ت 1415هـ 1995م) ورعًا بعيدًا عن حُبّ المناصب .. وعندما أصدر الملكُ سعود – رحمه الله – أمْرَه بإسنادِ رئاسة (الجامعة الإسلامية) إليه اعتذر، فأصرّ الملك، وحاول الشيخُ الاعتذارَ بكل الوسائل فلَم يُفلِح، فاستشفع عنده بعَمِّه الأمير مساعد بن عبد الرحمن – رحمه الله – فقَبِل الملكُ مساعي سُموّه فقُبِلَ الاعتذار ..

وعندما صَدَر أمْرُ الملك فيصل – رحمه الله – بتعيينه عضوًا في هيئة كبار العلماء عام 1391هـ 1971م أعاد الكَرّة في الاعتذار، فعرَضَ الأمرَ على الأمير مساعد، فأشارَ عليه ومحَضَه النُّصح قائلًا: ستُؤخذ عنك فِكرةٌ غير جيدة؛ لأنّك كلّما رَشّحوك لأمْرٍ تتعجّل في الاعتذار، والذي أُشِير به عليك، أنْ لا تحاول الاعتذار، وإذا دُعيتَ إلى حضور جلسات الهيئة في مدينة الرياض، ليكُنْ نزولُكَ في داري، ثم ليكُنْ مجلسُكَ في الاجتماع حيث ينتهي بك المجلس، فإذا جاء دور التصويت أدليتَ برأيك، وبما يتّضح لك مِن وجهة نظرك الشرعية ..

يقول الشيخ خياط – رحمه الله -: وكان لتوجيه سُمّوه ونصيحته الأثر الطيب في نفسي، حيث عدَلْتُ عن الاعتذار، ولمّا حان موعد جلسات هيئة كبار العلماء في الرياض اتصلتُ بالأمير مساعد وحدّدتُ له موعد السفر والوصول، فبَعَث لي مَن يستقبلني في المطار، ونزلتُ ضيفًا مُعزّزًا مُكرّمًا في رحاب سُموّه، وفي الجلسات سِرتُ على المخطط الذي رسمه لي سُموّه، فحظيتُ بتقدير أصحاب الفضيلة العلماء ورعايتهم.

= لمحات من الماضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *