واحدة من أكثر لحظات كأس العالم إنسانية.. كاسيميرو ينهار أمام سؤال عن أطفال البرازيل بعد الإقصاء من المونديال

كتب/ محمد الجندي 

غادر منتخب البرازيل مونديال 2026 من دور الـ16عقب خسارته أمام النرويج 2-1 في مباراة حملت الكثير من التوتر لتتوقف رحلة السيليساو مبكرا في واحدة من أكثر اللحظات قسوة على جماهيره.

لكن المشهد الأبرز جاء بعد صافرة النهاية، حين تحولت المنطقة الإعلامية إلى لحظة إنسانية، بعدما انهار كاسيميرو باكيا أمام سؤال عن أطفال البرازيل وأحلامهم مع المنتخب الوطني.

لم يكن السؤال عن المباراة أو الأداء، بل عن الأطفال الذين يرون في السيليساو حلما أكبر من كرة القدم نفسها.

بدأت الصحفية حديثها بمقارنة مؤثرة بين حياة اللاعبين والإعلاميين الذين سيعودون إلى حياتهم الطبيعية بعد أشهر قليلة، وبين أطفال البرازيل الذين لا يملكون رفاهية الوقت لتجاوز هذه الصدمة، لأنهم يعيشون الحلم كما عاشه نجوم السيليساو في طفولتهم.

ثم وجهت السؤال الذي هز المكان: “نحن وأنت سننسى هذا في غضون بضعة أشهر.” لكن الواقع في البرازيل مختلف بالنسبة لمعظم الأطفال، ليس لديهم ستة أو ثلاثة أشهر للتعافي. ماذا تقول لهم الآن حتى لا يتوقفوا عن الإيمان بأحلامهم؟”

ساد الصمت، واغرورقت عينا كاسيميرو بالدموع، قبل أن يقول بصوت متقطع: “من الصعب أن تجد الكلمات في مثل هذه اللحظات… لأن كل شيء يبدأ بحلم. عندما تبدأ لعب كرة القدم، يكون حلم كل برازيلي هو الفوز بكأس العالم”.

وأضاف: “هذه كانت مشاركتي الثالثة في كأس العالم، وأنا فخور بما قدمناه نحن والأجيال السابقة. لقد عملنا بكل ما نملك”.

وتابع: “نعلم أننا خيبنا آمال أكثر من 210 ملايين برازيلي… لكن الحياة تستمر”.

واختتم بصوت يملؤه الألم: “في هذه اللحظة، كل ما أريده هو أن أكون مع عائلتي وأطفالي… لأن الأمر صعب جدا… أعتذر”.

ولأول مرة منذ مونديال إيطاليا 1990، يفشل منتخب البرازيل في بلوغ ربع النهائي لكأس العالم.

كما انتهت سلسلة امتدت 8 نسخ متتالية وصل خلالها المنتخب البرازيلي إلى ربع النهائي على الأقل، تضمنت لقبين عالميين (1994 و2002)، ووصافة 1998، ونصف نهائي 2014، وأربع مشاركات أخرى في ربع النهائي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *