سأل سائل عن العقيقه وما هي السنه التي يجب مراعاتها عند عمل العقيقه لعمل المباح والبعد عن المذموم

الدكتور/ فهد بن محمد بن حمد السليِّم 

عميد كلية أصول الدين سابقاً 

أحسن الله إليكم

هناك شخص غدا عقيقة ابنته وقد جرت العادة أن يسميها الشيخ ويدعو لها في ملأ ويؤمن القوم وهو يود أن يطبق السنة في المسألة فماذا يفعل وهل يلزم الاجتماع وما هو وقت ذبح العقيقة أفيدونا بارك الله فيكم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وحياك الله وبياك، وأحسن الله إليك وبارك في المولودة وجعلها قرة عين لوالديها.

تطبيق السنة في العقيقة ميسر ولا كلفة فيه، وما جرت به العادة من اجتماع الناس ليسميها الشيخ ويدعو ويؤمن القوم ليس من السنة المأثورة، بل هو من العادات المحدثة التي لم تفعل في عهد النبي ﷺ ولا عهد أصحابه.

إليك التفصيل الفقهي المباشر والخطوات العملية لتطبيق السنة في العقيقة ووقت ذبحها:

السنة في تسمية المولود والدعاء له:

التسمية حق للأب: السنة أن يسمي الأب (أو الأم باتفاقهما) المولود، ولا يشرع تخلية ذلك للشيخ أو غيره كطقس ديني.

وقت التسمية: السنة التسمية في اليوم الأول من الولادة أو في اليوم السابع.

الدعاء للمولود: يشرع الدعاء للمولود بالبركة والصلاح والتربية الطيبة، ويكون ذلك من الوالدين أو الأقارب في أي وقت، دون التزام بهيئة اجتماعية معينة أو تخصيص شيخ ليدعو والناس تؤمن وراءه في مجمع.

هل يلزم الاجتماع للعقيقة؟

لا يلزم الاجتماع مطلقاً: العقيقة هي ذبيحة تُذبح شكراً لله تعالى على النعمة، وليست وليمة يُشترط لها اجتماع الناس.طريقة توزيعها: صاحب العقيقة مخير تماماً؛ إن شاء طبخها ودعا إليها الأقارب والجيران، وإن شاء وزعها لحماً نيئاً على الفقراء والمحتاجين، وإن شاء جمع بين الأمرين (يأكل منها، ويهدي، ويتصدق)، وكل ذلك واسع ومجزئ.

وقت ذبح العقيقة السُّنّي:

اليوم السابع هو السنة: الأفضل والأكمل في السنة أن تُذبح العقيقة في اليوم السابع من ولادة الطفل؛ لقول النبي ﷺ: “كل غلام مرتهن بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه، ويسمى فيه، ويحلق رأسه” (رواه أحمد وأصحاب السنن).

إذا فات اليوم السابع: تُذبح في اليوم الرابع عشر (14)،

فإن فات ففي اليوم الحادي والعشرين (21)؛ لما جاء عن عائشة رضي الله عنها في تحديد هذه الأيام.

بعد ذلك: إذا فاتت هذه الأيام، يجوز ذبحها في أي يوم من الأيام دون تقييد، وتجزئ عنه وتؤدى بها الشعيرة.

مقدار عقيقة البنت: السنة عن البنت شاة واحدة مجزئة (تتوفر فيها شروط الأضحية من السن والسلامة من العيوب)، وعن الابن شاتان.

الخلاصة والعمل المشروع غداً:

يجوز لصاحب العقيقة غداً أن يذبح شاته بنية العقيقة عن ابنته، ويوزعها أو يطبخها لأهله وضيوفه كوليمة عادية دون كلفة، ويسقط أمر اجتماع الناس حول الشيخ للتسمية والدعاء الجماعي؛ فالتسمية قد تمت، والدعاء بالبركة مباح ومستحب في كل وقت دون هذه الهيئة المحدثة.

وفق الله الجميع

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *