عندي السؤال ما حكم إذا قال رجل في قلبه طلق زوجته ولم يسمع الزوجة هل يحصل الطلاق؟؟

الدكتور/ فهد بن محمد بن حمد السليِّم 

عميد كلية أصول الدين سابقاً 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حياكم الله وبياكم يا شيخنا الدكتور

عندي السؤال ما حكم إذا قال رجل في قلبه طلق زوجته ولم يسمع الزوجة هل يحصل الطلاق؟؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وحياك الله وبياك وبورك فيك وفي حرصك.

القول الراجح الذي عليه عامة أهل العلم والفتوى المستقرة في الشريعة الإسلامية هو: أن الطلاق بحديث النفس (في القلب) دون تلفظ باللسان لا يقع أبداً، وزوجته لا تزال في عصمته.

وإليك التفصيل الفقهي والأدلة المترتبة على ذلك بشيء من الإيجاز:

الأدلة من السنة النبوية:

الدليل الصريح والمباشر في هذه المسألة هو قول النبي ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ بِهِ أَوْ تَعْمَلْ» (رواه البخاري ومسلم).

فالحديث واضح في أن الخطرات والنيات والأفكار القلبية مغفور عنها ولا تترتب عليها أحكام شرعية، والطلاق من الأحكام التي تشترط اللفظ أو الكتابة.

حكم سماع الزوجة للطلاق:

ليس شرطاً لوقوع الطلاق باللفظ: إذا تلفظ الزوج بالطلاق بصوت مسموع، يقع الطلاق سواء سمعته الزوجة أو لم تسمعه (كأن تكون غائبة أو نائمة).

أثره في طلاق القلب: بما أن الرجل لم يتلفظ أصلاً، وإنما فكّر في قلبه أو حدّث نفسه بالطلاق، فلا يقع الطلاق مطلقاً، سواء علمت الزوجة أم لم تعلم؛ لعدم وجود اللفظ.

التوجيه بخصوص الوساوس:

كثير من الأسئلة في هذا الباب تنشأ عن وساوس شيطانيّة تعرض للزوج لإفساد حياته المستقرة. لذا، يُنصح الزوج بإهمال هذه الخطرات القاطعة تماماً، وعدم الالتفات إليها، والاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، فاليقين (وهو عقد النكاح) لا يزول بالشك أو بحديث النفس.

منقول

وفق الله الجميع

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *