رحيل الأستاذ سيد عبد الفتاح.. صوتٌ ثقافي بارز في خدمة الدراسات الكردية ونشر المعرفة

 كتب / حسن الجندي 

غيب الموت الأستاذ سيد عبد الفتاح، مؤسس مركز القاهرة للدراسات الكردية وصاحب دار نفرينتي للنشر، بعد مسيرة حافلة بالعطاء الثقافي والمعرفي، أسهم خلالها في إثراء الساحة العربية بالعديد من الجهود المرتبطة بالشأن الكردي، ونشر المعرفة والثقافة وتعزيز جسور الحوار بين الشعوب والثقافات.

وجاء رحيله بمثابة خسارة للمشهد الثقافي والبحثي، لما مثّله الراحل من حضور واضح في مجال الدراسات الكردية، وما قدمه من جهود في التعريف بالقضية الكردية وإتاحة مساحة للباحثين والكتاب والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري.

مسيرة في خدمة الثقافة والمعرفة

عرف الأستاذ سيد عبد الفتاح من خلال تأسيسه مركز القاهرة للدراسات الكردية، الذي ارتبط بالاهتمام بالثقافة والمعرفة المتعلقة بالشأن الكردي، في إطار السعي إلى تقديم صورة أكثر عمقًا عن تاريخ وثقافة وقضايا الشعب الكردي.

كما كان الراحل صاحب دار نفرينتي للنشر، وهو ما أتاح له الإسهام في نشر الكتب والأبحاث والأعمال التي تتناول القضايا الثقافية والفكرية، لتصبح مسيرته مرتبطة بصورة وثيقة بالكتاب والباحثين والمثقفين.

ولم يكن اهتمامه بالثقافة قائمًا على المتابعة فقط، بل امتد إلى العمل على نشر المعرفة وإيصالها إلى القارئ، والإيمان بأهمية الكتاب باعتباره وسيلة أساسية للحوار والتقارب وفهم المجتمعات المختلفة.

إسهامات تركت بصمة في المجال الثقافي

ووفقًا لما ورد في كلمات النعي، فقد كان الراحل أحد الأصوات المصرية التي أسهمت في إثراء المعرفة بالقضية الكردية، وترك بصمة واضحة في المجال الثقافي من خلال اهتمامه بالكتاب والباحثين والقضايا الفكرية.

كما ارتبط اسمه بفكرة أن الثقافة يمكن أن تكون جسرًا للتواصل بين الشعوب، وأن التعرف إلى تاريخ المجتمعات وثقافاتها وقضاياها يمثل خطوة مهمة نحو مزيد من الحوار والتفاهم.

وقد جعل هذا الدور من الراحل شخصية تحظى بالتقدير لدى عدد من المهتمين بالدراسات الكردية والثقافية، ممن عرفوا جهوده في هذا المجال.

شهادة تقدير ووفاء

وفي نعيه، عبّر شريف عبد الحميد، رئيس مركز الخليج للدراسات الإيرانية – وحدة الدراسات الكردية، ومجلة كردستان، عن بالغ حزنه لرحيل الأستاذ سيد عبد الفتاح، مستذكرًا عطائه وإسهاماته الثقافية وما قدمه من جهود في خدمة المعرفة والثقافة.

وأشار النعي إلى أن الراحل كان من الأصوات المصرية التي أسهمت في إثراء المعرفة بالقضية الكردية، وترك بصمة واضحة في المجال الثقافي من خلال اهتمامه بالكتاب والباحثين والقضايا الفكرية، وإيمانه بأهمية الحوار والتواصل بين الثقافات والشعوب.

رحيل الإنسان وبقاء الأثر

ورغم أن رحيل الإنسان يمثل نهاية رحلة عمر، فإن ما يتركه من أثر فكري وثقافي يظل حاضرًا بين الناس، خاصة عندما يرتبط ذلك الأثر بالكتاب والمعرفة والبحث والحوار.

والأستاذ سيد عبد الفتاح يرحل اليوم، بينما تبقى جهوده في مجال الدراسات الكردية والنشر والثقافة جزءًا من الذاكرة التي يستعيدها محبوه وزملاؤه وكل من ارتبطوا بمسيرته الثقافية.

إن فقدان شخصية كرّست جانبًا من حياتها لخدمة المعرفة والثقافة يمثل خسارة لا تُقاس فقط بغياب صاحبها، وإنما بما يتركه غيابه من فراغ في المجال الذي عمل فيه سنوات طويلة.

خالص العزاء

وتتقدم «زاجل الإخباري» بخالص التعازي والمواساة إلى أسرة الفقيد وذويه ومحبيه وزملائه وكل المهتمين بالدراسات الكردية والثقافية، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *