أحد الإخوة وقع عن الدراجة فجرح في يديه و عينه فلف لفائف على يديه و أثناء الوضوء كان يمسح على اللفائف

الدكتور/ فهد بن محمد بن حمد السليِّم 

عميد كلية أصول الدين سابقاً

السلام عليكم أحسن الله إليكم أحد الإخوة وقع عن الدراجة فجرح في يديه و عينه فلف لفائف على يديه و أثناء الوضوء كان يمسح على اللفائف و إذا أراد غسل وجهه لا يقرب من عينه بسبب الجرح علما أن ابن عثيمين يقول بأنه يتيمم عنه

ما حكم ذلك؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وحفظ الله هذا الأخ وشافاه وعافاه.

فعل هذا الأخ بالنسبة ليديه صحيح ومجزئ، أما بالنسبة لعينه (ووجهه) ففيه تفصيل دقيق عند العلماء ومنهم الشيخ ابن عثيمين رحمه الله، وبيان ذلك كما يلي:

أولاً: حكم المسح على لفائف اليدين:

الحكم: صنيعه صحيح تماماً وطهارته كاملة.

التوجيه: الجرح إذا كان مستوراً بلفافة أو شاش (جبيرة)، فالواجب الشرعي هو المسح عليها بالماء فقط عند غسل اليدين، ولا يلزم التيمم مع المسح على الراجح.

ثانياً: حكم ترك غسل العين (الوجه) بسبب الجرح:

هنا يقع التفصيل الذي أشرت إليه عن الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:

إن كان الجرح مكشوفاً (ليس عليه لفافة):

يجب أولاً غسله بالماء إن أمكن.

فإن كان الغسل يضره، بلّ يده بالماء ومسح على الجرح مباشرة.

فإن كان المسح بالماء يضره أيضاً وهو مكشوف، فإنه يغسل بقية وجهه وأعضاء وضوئه، ثم يتيمم عن هذا الجرح المكشوف بعد الفراغ من الوضوء.

وهذا هو القول الذي قصدته عن الشيخ ابن عثيمين.

إن وضع على جرح العين لفافة أو لصوق طبية:

يسقط عنه التيمم، ويصبح حكمه كحكم اليدين؛ أي يمسح بالماء فوق اللفافة أو اللاصق الذي على عينه عند غسل الوجه، ويكفيه ذلك عن التيمم.

الخلاصة وما يجب عليه الآن:

صلواته الماضية: إن كان جرح عينه مكشوفاً تماماً وكان يكتفي بترك غسله دون أن يمسحه بالماء ودون أن يتيمم عنه، فطهارته ناقصة. وعفا الله عما سلف .

للصلوات القادمة: الأسهل له طبيّاً وشرعيّاً أن يضع لاصقاً طبيّاً فوق جرح العين، لكي يمسح عليه بالماء مباشرة أثناء غسل الوجه، وبذلك يسقط عنه التيمم وتصح طهارته بيسر وسهولة.

منقول بتصرف

وفق الله الجميع

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *