هل يجوز للمرأة إذا مات زوجها أن تودعه في المسجد بعد غسيله أم هي مأمورة بأن تعتد في بيتها ولا يجوز أن تخرج من بيتها من غير ضرورة ؟

الدكتور/ فهد بن محمد بن حمد السليِّم 

عميد كلية أصول الدين سابقاً 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مساكم الله بالخير يا أبي

سؤال فقهي

هل يجوز للمرأة إذا مات زوجها أن تودعه في المسجد بعد غسيله أم هي مأمورة بأن تعتد في بيتها ولا يجوز أن تخرج من بيتها من غير ضرورة ؟

السؤال الثاني هل يجوز لها أن تحضر العزاء ببيت أخو زوجها المتوفى والبيت مجاور لبيت زوجها الذي تعتد به ؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وحياكم الله ، ومساكم الله بالرضا والنعيم. وعظم الله أجركم وأحسن عزاءكم في مصابكم.

الجواب المختصر: لا يجوز للمعتدة من وفاة زوجها الخروج لتوديع زوجها في المسجد، ولا يجوز لها الخروج لحضور العزاء في بيت أخيه الملاصق، بل الواجب عليها شرعاً أن تلزم بيت زوجها الذي مات وهي ساكنة فيه حتى تنتهي عدتها، إلا إذا دعت إلى الخروج ضرورة قصوى أو حاجة ملحة لا يمكن قضاؤها إلا بخروجها.

وإليك تفصيل الإجابة الفقهية:

أولاً: حكم خروج المعتدة لتوديع زوجها في المسجد:

وجوب لزوم البيت: المرأة المتوفى عنها زوجها مأمورة شرعاً بـ “المقام في بيت الزوجية” طيلة فترة العدة (أربعة أشهر وعشراً، أو حتى تضع حملها إن كانت حاملاً).

حكم التوديع: توديع الزوج الميت في المسجد ليس من الضرورات ولا من الحاجات والأعذار التي تبيح للمرأة الخروج من بيتها، بل هو خروج لغير حاجة شرعية معتبرة، وعليه فلا يجوز لها ذلك.

البديل الشرعي: للمرأة أن تودع زوجها وتنظر إليه قبل خروجه من بيتهما، فلها أن تغسله (إن كانت تحسن ذلك) ولها تقبيله وتوديعه داخل البيت قبل غسله أو بعده وقبل أن يُحمل إلى المسجد.

ثانياً: حكم حضور العزاء في بيت أخ الزوج (حتى لو كان مجاوراً):

منع الخروج للعزاء: لا يجوز للمعتدة الخروج من بيتها لتقديم العزاء أو حضور مجالس العزاء، سواء كان ذلك لزوجها أو لغيره من الأقارب.

الجوار لا يبيح الخروج:

كون بيت أخ الزوج مجاوراً أو ملاصقاً لبيتها لا يغير من الحكم الشرعي؛ فالخروج من باب بيتها ودخول بيت آخر يُعتبر خروجاً ومفارقة لبيت العدة المأمورة بالبقاء فيه.

البديل الشرعي: تجلس المرأة في بيتها المعتدة فيه، ومن أراد تعزيتها من النساء من قريباتها أو جاراتها يدخلن عليها في بيتها ليعزّينها، أو يتم تعزيتها عبر الهاتف.

أو وسائل التواصل .

وفق الله الجميع

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *