اكتمال الجانب المصري في مشروع الربط الكهربائي مع السعودية.. التشغيل الكامل يقترب بقدرة 3000 ميجاوات

 كتب/ حسن الجندي 

أعلن الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، اكتمال جميع الأعمال الخاصة بالجانب المصري في مشروع الربط الكهربائي مع المملكة العربية السعودية، موضحًا أن ما تبقى يقتصر على جزء محدود من الأعمال والاختبارات الفنية في الجانب السعودي، تمهيدًا لاستكمال تشغيل المشروع بكامل قدرته.

وأكد الوزير، خلال ندوة الهيئة الوطنية للصحافة تحت عنوان «قطاع الكهرباء: إنجازات وخطط مستقبلية»، أن مشروعات الربط الكهربائي الدولي تمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية مصر للتوسع في تصدير الطاقة، ولا سيما الطاقة المنتجة من المصادر المتجددة.

3000 ميجاوات لتعزيز تبادل الكهرباء بين مصر والسعودية

ويستهدف مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي الوصول إلى قدرة تبادل تصل إلى 3000 ميجاوات، من خلال منظومة تربط شبكة الكهرباء المصرية بالشبكة السعودية، بما يتيح تبادل الطاقة وتحسين إدارة الأحمال والاستفادة من اختلاف أوقات ذروة الاستهلاك بين البلدين.

وتتضمن المرحلة الأولى من المشروع قدرة تبادل تبلغ 1500 ميجاوات، على أن ترتفع القدرة تدريجيًا إلى 3000 ميجاوات مع استكمال التشغيل الكامل والتنسيق الفني بين الشبكتين.

ويعتمد المشروع على تقنية التيار المستمر عالي الجهد (HVDC) بجهد 500 كيلوفولت، ويربط محطة بدر في مصر بمحطتي شرق المدينة المنورة وتبوك في المملكة العربية السعودية، من خلال خطوط هوائية وكابلات بحرية تمر عبر خليج العقبة.

ويُعد المشروع من مشروعات الربط الكهربائي الكبرى في المنطقة، وتبلغ استثماراته نحو 1.8 مليار دولار، في إطار توجه البلدين لتعزيز أمن الطاقة ورفع كفاءة الشبكات الكهربائية ودعم فرص تبادل الطاقة مستقبلًا.

مصر تتوسع في مشروعات الربط مع أوروبا

وفي السياق ذاته، أوضح وزير الكهرباء أن استراتيجية مصر لا تقتصر على الربط مع الدول العربية، وإنما تمتد إلى تعزيز الربط الكهربائي مع أوروبا، بما يدعم توجه القاهرة نحو التحول إلى مركز إقليمي لتبادل وتجارة الكهرباء والطاقة الخضراء.

وأشار إلى تقدم مشروعات الربط مع كل من اليونان وقبرص، إلى جانب مشروع الربط الكهربائي المصري الإيطالي، الذي يستهدف نقل كميات كبيرة من الطاقة المتجددة إلى أوروبا عبر كابل بحري.

كما تتضمن خطط مصر المستقبلية تطوير قدرات الربط القائمة مع عدد من دول الجوار، بما يتيح توسيع نطاق تجارة الكهرباء والاستفادة من القدرات المتاحة ومصادر الطاقة المتجددة.

استثمارات ضخمة لدعم منظومة الكهرباء

وتأتي هذه المشروعات بالتزامن مع توسع مصر خلال السنوات الماضية في استثمارات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، الأمر الذي أسهم في زيادة القدرات المركبة للشبكة إلى نحو 60 ألف ميجاوات، مقابل أحمال قصوى تقترب من 40 ألف ميجاوات خلال فترات ذروة الاستهلاك الصيفي.

وتسعى وزارة الكهرباء من خلال مشروعات الربط الإقليمي إلى توظيف القدرات المتاحة في دعم أمن الطاقة، وفتح أسواق جديدة أمام تصدير الكهرباء، وتعزيز دور مصر كمحور إقليمي للطاقة، خاصة مع التوسع في مشروعات إنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *