من جازان إلى رئاسة جامعة الملك سعود.. أ.د. علي محمد مسملي مسيرة علمية وقيادية تستحق الفخر

 كتب/ حسن الجندي 

في مسيرة أبناء الوطن الذين استطاعوا أن يصنعوا لأنفسهم مكانة علمية وأكاديمية بارزة، يبرز اسم الأستاذ الدكتور علي محمد مسملي، أحد أبناء منطقة جازان، والذي وصل بخبرته الأكاديمية والبحثية والإدارية إلى موقع قيادي بارز في واحدة من أعرق الجامعات السعودية، وهي جامعة الملك سعود بمدينة الرياض.

وتولى الأستاذ الدكتور علي محمد مسملي مهام الرئيس المكلف لجامعة الملك سعود منذ 23 يونيو 2025، خلفًا للأستاذ الدكتور عبدالله بن سلمان السلمان، في خطوة تعكس ما يتمتع به من خبرة أكاديمية وإدارية ممتدة داخل الجامعة. كما تؤكد البيانات المنشورة على الموقع الرسمي لجامعة الملك سعود صفته الحالية رئيسًا مكلفًا للجامعة.

ولم يكن وصول الدكتور مسملي إلى هذا الموقع القيادي وليد اللحظة، وإنما جاء تتويجًا لمسيرة طويلة داخل جامعة الملك سعود، بدأت من التخصص الأكاديمي في مجال البصريات وعلوم الرؤية، ثم امتدت إلى العمل الإداري والتطوير المؤسسي والبرامج المرتبطة برؤية المملكة 2030.

فالدكتور علي محمد مسملي أستاذ البصريات الإكلينيكية وجفاف العين في قسم البصريات بكلية العلوم الطبية التطبيقية بجامعة الملك سعود، وقد حصل على درجة الدكتوراه في تخصص الجهاز الدمعي وجفاف العين من جامعة كارديف في المملكة المتحدة عام 2010، بعد حصوله على درجة البكالوريوس في البصريات وعلوم الرؤية من جامعة الملك سعود عام 2001.

كما حصل على عدد من الزمالات المهنية المرموقة، من بينها زمالة الجمعية البريطانية للعدسات اللاصقة عام 2014، وزمالة الأكاديمية الأوروبية للبصريات عام 2015، وزمالة الأكاديمية الأمريكية للبصريات عام 2015، إلى جانب مشاركته في برامج متخصصة في القيادة الأكاديمية والتعليم والتقييم وإدارة الأعمال واستراتيجية إدارة الاستثمار.

وعلى المستوى الأكاديمي والبحثي، ارتبط اسم الدكتور مسملي بمجال جفاف العين والجهاز الدمعي وعلوم البصريات، وشارك في العديد من المؤتمرات العلمية الدولية، كما حصل على المركز الأول لأفضل بحث علمي في مؤتمر الأكاديمية الأوروبية للبصريات بمدينة براغ عام 2011، وهو إنجاز يعكس حضوره في مجال البحث العلمي المتخصص.

وخلال سنوات عمله بجامعة الملك سعود، تقلد الدكتور مسملي عددًا من المواقع والمسؤوليات، من بينها رئاسة قسم البصريات، ووكالة كلية العلوم الطبية التطبيقية للتطوير والجودة، والعمل ضمن مكتب تحقيق الرؤية، إلى جانب مشاركته في مشروع تحول الجامعة إلى جامعة مستقلة غير هادفة للربح، وهي ملفات ارتبطت بصورة مباشرة بمسار تطوير الجامعة وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.

كما تولى منصب وكيل الجامعة للتخطيط والتطوير، وهي مسؤولية تعكس انتقال خبرته من المجال الأكاديمي المتخصص إلى دوائر التخطيط والإدارة الجامعية، قبل أن يصل إلى موقع الرئيس المكلف للجامعة.

وتكشف سيرته المهنية كذلك عن تجربة أكاديمية دولية؛ إذ عمل في جامعة كارديف بالمملكة المتحدة في مجال البصريات وعلوم الرؤية، كما عمل أخصائي بصريات في قسم العيون بمستشفى القوات المسلحة بالرياض، وشارك في تدريب طلاب وطالبات الامتياز والإشراف على التدريب الإكلينيكي.

وللدكتور مسملي حضور في عدد من الجمعيات والمؤسسات العلمية المتخصصة في مجال البصريات وعلوم الرؤية، من بينها الجمعية البريطانية للبصريات والعدسات اللاصقة، وجمعية أبحاث العيون والرؤية، والأكاديمية الأوروبية للبصريات، والأكاديمية الأمريكية للبصريات، والجمعية السعودية للبصريات وعلوم الرؤية.

ولعل اللافت في مسيرته أن تخصصه الأساسي في البصريات وعلوم الرؤية لم يحُل دون انتقاله إلى مواقع قيادية وإدارية واسعة، الأمر الذي يعكس تراكمًا في الخبرة الأكاديمية والإدارية والتطويرية على مدى سنوات طويلة.

ومنذ توليه رئاسة جامعة الملك سعود بالتكليف، ظهر اسمه في عدد من الفعاليات والاتفاقيات التي تمثل الجامعة، ومن بينها توقيع اتفاقية شراكة استثمارية مع نادي النصر لإنشاء مركز تدريبي متكامل داخل الجامعة، بما يعكس جانبًا من الملفات الاستثمارية والتطويرية التي أصبحت جزءًا من العمل المؤسسي للجامعة.

وتؤكد جامعة الملك سعود حاليًا إدراج اسم الأستاذ الدكتور علي محمد مسملي ضمن قياداتها، كما يظهر اسمه في مجلس إدارة الجامعة بصفته الرئيس المكلف.

مسيرة تستحق الفخر

ومن جازان، التي قدمت على مدار تاريخها نماذج علمية وأكاديمية وإدارية بارزة، يأتي الدكتور علي محمد مسملي نموذجًا لشاب سعودي استطاع أن يحول الطموح إلى مسيرة علمية ومهنية متدرجة، بدأها بالتخصص والبحث العلمي، ثم خاض غمار العمل الأكاديمي والإداري والتطوير المؤسسي، حتى وصل إلى قيادة جامعة بحجم ومكانة جامعة الملك سعود.

والفخر هنا لا يرتبط فقط بالوصول إلى منصب قيادي، وإنما بما سبق هذا الوصول من علم وخبرة وبحث وتدرج وظيفي وعطاء أكاديمي وإداري.

ومع استمرار تكليفه برئاسة جامعة الملك سعود، تبقى الأنظار متجهة إلى المرحلة المقبلة، وسط آمال وتطلعات بأن تتواصل هذه المسيرة، وأن يكون للدكتور علي محمد مسملي حضور أكبر في مسيرة تطوير الجامعة وتعزيز مكانتها العلمية والأكاديمية.

كل التوفيق للدكتور علي محمد مسملي، ابن منطقة جازان، في مهمته ومسيرته القادمة، مع خالص الأمنيات بأن يواصل نجاحه، وأن يظل نموذجًا مشرفًا لأبناء الوطن الطامحين إلى خدمة العلم والتعليم.

المادة الأصلية للسيرة منقولة عن كاتبة الرأي الأستاذة بدرية عيسى، مع مراجعة المعلومات وإسناد البيانات المتعلقة بالمسيرة الأكاديمية والمناصب إلى المصادر الرسمية المنشورة من جامعة الملك سعود.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *