رحيل عمران العمران.. أول رئيس تحرير لصحيفة «الرياض» السعودية وواحد من رواد الصحافة والأدب

زاجل الإخباري تنعى قامة صحفية وأدبية تركت بصمة بارزة في مسيرة الإعلام والثقافة بالمملكة العربية السعودية

انتقل إلى رحمة الله تعالى، اليوم السبت 10 أكتوبر 2026،

الأديب والصحفي السعودي

عمران بن محمد العمران

أول رئيس تحرير لصحيفة «الرياض»

عن عمر ناهز 93 عامًا، بعد مسيرة حافلة بالعطاء في مجالات الصحافة والأدب والعمل الحكومي والإداري، ترك خلالها أثرًا واضحًا في المشهد الإعلامي والثقافي بالمملكة العربية السعودية.

ويُعد الراحل من الأسماء التي ارتبطت بالبدايات المهمة للصحافة السعودية الحديثة، إذ تولى رئاسة تحرير صحيفة «الرياض» عند انطلاقتها عام 1965، ليكون أول من شغل هذا المنصب، مسهمًا في وضع اللبنات الأولى لمسيرة صحيفة أصبحت واحدة من أبرز الصحف السعودية والعربية.

مسيرة علمية وثقافية حافلة

وُلد عمران العمران في مدينة الرياض عام 1933، ونشأ في بيئة ارتبطت باللغة العربية والمعرفة، حتى أصبح الأدب والصحافة من أبرز ملامح مسيرته المهنية. وتخرج في كلية اللغة العربية بالرياض عام 1957، ثم واصل دراساته في معهد الدراسات العربية العليا بالقاهرة، التابع لجامعة الدول العربية، وحصل على دبلوم في الدراسات الأدبية واللغوية عام 1960.

ولم تقتصر مسيرته على العمل الصحفي، بل امتدت إلى الاهتمام بقضايا الأدب العربي والتراث والشعر، حيث عُرف باهتمامه بتوثيق نتاج الشعراء والبحث في تاريخ الحركة الأدبية، ولا سيما الشعراء الذين ارتبطوا بمنطقة اليمامة.

وكان من أبرز أعماله كتاب «من أعلام الشعر اليمامي»، الذي عكس اهتمامه بالتراث الشعري العربي، إلى جانب مؤلفات ومقالات أدبية ونقدية وديوان شعري حمل عنوان «الأمل الظامئ»، فضلًا عن أعمال أخرى تناولت قضايا الأدب والثقافة والفكر.

من الصحافة إلى المسؤولية الحكومية

جمع الراحل بين العمل الإعلامي والخبرة الإدارية، فتولى عددًا من المناصب الحكومية والإدارية، من بينها العمل في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وإدارة مكتب العمل بالمنطقة الشرقية، كما تولى مسؤوليات إدارية في قطاعات حكومية مختلفة.

وشغل منصب المدير العام لمصلحة المياه والصرف الصحي بمنطقة الرياض خلال الفترة من عام 1977 حتى عام 1992، قبل أن يواصل حضوره في الحياة العامة من خلال اختياره عضوًا في مجلس الشورى السعودي خلال دورتيه الأولى والثانية.

كما ارتبط اسمه بالحراك الثقافي في المملكة، وكان من مؤسسي نادي الرياض الأدبي، في إطار اهتمامه بدعم الحياة الأدبية وتعزيز حضور الثقافة والكتاب في المجتمع السعودي.

إرث يتجاوز سنوات العمر

إن رحيل عمران العمران لا يمثل مجرد فقدان صحفي مخضرم، بل يفتح باب استعادة سيرة أحد أبناء الجيل الذي شارك في تأسيس ملامح الصحافة السعودية الحديثة، وجمع بين الكلمة المكتوبة والعمل المؤسسي والاهتمام بالأدب والتراث.

فقد تنقل الراحل بين ميادين الصحافة والإدارة والثقافة، وظل اسمه مرتبطًا بمرحلة تأسيسية مهمة في تاريخ صحيفة «الرياض»، إلى جانب إسهاماته الأدبية التي وثقت جوانب من التراث الشعري والثقافي في المملكة.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام سعودية، فقد تقررت الصلاة على الفقيد عصر اليوم السبت في جامع الملك خالد بمدينة الرياض، عقب صلاة العصر.

خالص العزاء والمواساة

يتقدم

الأستاذ/ حسن الجندي

رئيس مجلس إدارة موقع وجريدة زاجل الإخباري

والأستاذ/ حسين عطا

رئيس التحرير

والأستاذ/ علاء قنديل

مدير التحرير

وجميع أعضاء أسرة التحرير والعاملين بالموقع

بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد ومحبيه، وإلى الأسرة الصحفية والأدبية في المملكة العربية السعودية، في وفاة الأديب والصحفي الكبير عمران العمران.

سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء عما قدمه من عطاء في ميادين الصحافة والأدب والثقافة، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

زاجل الإخباري.. زاجل في قلب الحدث

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *