«كتاب غير نظرتي إلى الحياة».. الدكتور ياسر مرزوق والأستاذة دلال القمزي يدعوان إلى اكتشاف أثر القراءة في بناء الوعي وتغيير الحياة

كتب/ حسن الجندي

ضمن فعاليات الصالون الـ64 لصالون نيلوفر الثقافي بالتعاون مع جمعية الأدب والأدباء.. لقاء فكري يفتح آفاق الحوار حول الكتب التي تصنع الفارق في حياة الإنسان، بمشاركة الدكتور ياسر مرزوق، عضو هيئة التدريس بكلية التربية والآداب بجامعة تبوك والمشرف على كرسي الأمير فهد بن سلطان لدراسة قضايا الشباب وتنميتهم، والأستاذة دلال القمزي.

في دعوة ثقافية تحمل بين سطورها رسالة عميقة عن قيمة المعرفة ودور القراءة في تشكيل الوعي الإنساني، يدعو الدكتور ياسر مرزوق، عضو هيئة التدريس بكلية التربية والآداب بجامعة تبوك، والأستاذة دلال القمزي، المهتمين بالأدب والفكر والثقافة إلى المشاركة في لقاء ثقافي بعنوان «كتاب غير نظرتي إلى الحياة»، وذلك ضمن فعاليات الصالون رقم 64 لصالون نيلوفر الثقافي، بالتعاون مع جمعية الأدب والأدباء.

ويأتي هذا اللقاء انطلاقًا من إيمان بأهمية الكتاب في بناء الإنسان وتوسيع مداركه، وقدرته على فتح نوافذ جديدة للتفكير، ومساعدة القارئ على إعادة اكتشاف ذاته وفهم محيطه بصورة أكثر عمقًا ووعيًا. فالكتاب ليس مجرد صفحات تضم كلمات ومعلومات، بل قد يتحول إلى تجربة إنسانية وفكرية تترك أثرًا ممتدًا في حياة قارئه، وتدفعه إلى مراجعة قناعاته وتغيير نظرته إلى العديد من المواقف والقضايا.

وتحمل الدعوة التي يطلقها الدكتور ياسر مرزوق والأستاذة دلال القمزي عنوانًا يلامس تجارب كثير من القراء؛ إذ يكاد كل إنسان يحتفظ في ذاكرته بكتاب ترك داخله أثرًا خاصًا، أو فكرة أعادت ترتيب أولوياته، أو تجربة منحته منظورًا مختلفًا للتعامل مع الحياة وتحدياتها.

الدكتور ياسر مرزوق.. حضور أكاديمي واهتمام بقضايا الشباب وتنميتهم

يأتي الدكتور ياسر مرزوق إلى هذا اللقاء بخلفية أكاديمية ترتبط بمجالات التربية والآداب، حيث يعمل عضوًا بهيئة التدريس في كلية التربية والآداب بجامعة تبوك، كما جددت الجامعة تكليفه بالإشراف على كرسي الأمير فهد بن سلطان لدراسة قضايا الشباب وتنميتهم، وفقًا للمعلومات التعريفية المقدمة عنه.

ويمثل الاهتمام بقضايا الشباب وتنميتهم أحد المجالات المهمة التي تتقاطع فيها المعرفة مع الواقع؛ فبناء الأجيال لا يعتمد على التعليم النظامي وحده، وإنما يحتاج أيضًا إلى تنمية الوعي، وتعزيز القدرة على التفكير والتحليل، وفتح مساحات للحوار وتبادل الخبرات، وهي جميعها جوانب تسهم الثقافة والقراءة في دعمها.

ومن هذا المنطلق، يكتسب اللقاء الذي يدعو إليه الدكتور ياسر مرزوق والأستاذة دلال القمزي أهمية تتجاوز الحديث عن الكتب بوصفها مؤلفات مقروءة، لتصل إلى مناقشة أثر الأفكار في تشكيل الشخصية الإنسانية، وكيف يمكن للمعرفة أن تساعد الأفراد، ولا سيما الشباب، على توسيع آفاقهم والتعامل مع الحياة بوعي أكبر.

كما يطرح عنوان اللقاء فرصة للتأمل في العلاقة بين ما يقرؤه الإنسان وما يعيشه؛ فربما يقرأ شخص كتابًا بحثًا عن إجابة، فيجد نفسه أمام أسئلة جديدة، وربما يكتشف في تجربة كاتب أو مفكر ما يساعده على فهم موقف مر به، أو رؤية قضية اجتماعية من زاوية لم ينتبه إليها من قبل.

«كتاب غير نظرتي إلى الحياة».. عندما تتحول القراءة إلى تجربة إنسانية

لا تقاس قيمة الكتب بعدد صفحاتها أو شهرة مؤلفيها فحسب، وإنما بما تتركه من أثر في الفكر والسلوك، وبما تثيره من أسئلة تظل حاضرة في ذهن القارئ حتى بعد أن يفرغ من القراءة.

فهناك كتب تمنح الإنسان معرفة جديدة، وأخرى تساعده على فهم تجارب الآخرين، وثالثة تدفعه إلى مراجعة أفكاره ومواقفه، وربما يصبح كتاب واحد نقطة تحول في مسار التفكير، لأنه جاء في لحظة كان فيها القارئ بحاجة إلى فكرة مختلفة أو رؤية أوسع.

ومن هنا، يفتح لقاء «كتاب غير نظرتي إلى الحياة» الباب أمام المشاركين لاستعادة تجاربهم مع الكتب التي تركت بصمة واضحة في حياتهم، ومناقشة الأسباب التي جعلت مؤلفًا معينًا أو فكرة بعينها قادرة على إحداث هذا التأثير.

كما يمنح الحضور فرصة للتعرف إلى تجارب قرائية متنوعة، وإدراك أن الكتاب الواحد قد يحمل معاني مختلفة من قارئ إلى آخر؛ فما يراه أحدهم مصدرًا للإلهام، قد يجده آخر مدخلًا للنقاش أو الاختلاف، وهو ما يجعل الحوار الثقافي وسيلة مهمة لتبادل الأفكار وتوسيع مساحات الفهم.

فالقراءة الواعية لا تعني الاتفاق مع كل ما يكتبه المؤلف، وإنما تعني القدرة على التفكير النقدي، وفحص الأفكار ومناقشتها، والتمييز بين الرأي والمعلومة، والاستفادة مما يقدمه الكتاب دون التخلي عن حق القارئ في التساؤل والاختلاف.

الأستاذة دلال القمزي.. مشاركة تثري الحوار الثقافي

وتشارك الأستاذة دلال القمزي الدكتور ياسر مرزوق في تقديم اللقاء، في إطار دعوة مشتركة تستهدف جمع المهتمين بالقراءة والأدب والفكر حول تجربة إنسانية يعيشها القراء بدرجات مختلفة، وهي تجربة التأثر بكتاب أو فكرة قادرة على تغيير زاوية النظر إلى الحياة.

وتقوم فكرة اللقاء على إتاحة مساحة تفاعلية للحوار، لا تقتصر على الحديث عن المؤلفات، بل تمتد إلى مناقشة التجارب الشخصية للقراء، وكيفية اختيار الكتب، والأسباب التي تجعل بعض الأعمال أكثر تأثيرًا من غيرها.

ومن بين المحاور التي يتناولها اللقاء الكتاب بوصفه نقطة تحول في حياة الإنسان، والكتب التي تركت أثرًا لا يُنسى، والكتاب الذي يتمنى القارئ لو استطاع قراءته للمرة الأولى من جديد، فضلًا عن التساؤل حول طبيعة العلاقة بين القارئ والكتاب: هل نختار المؤلفات التي تتفق مع أفكارنا وقناعاتنا، أم أن القراءة قد تقودنا إلى اكتشاف أفكار جديدة لم تكن ضمن حساباتنا؟

كما يطرح اللقاء قضية اختلاف القارئ مع الكاتب، باعتبارها جزءًا طبيعيًا من عملية القراءة والتفكير. فالكتاب الجيد لا يقدم بالضرورة إجابات نهائية عن كل الأسئلة، وإنما قد يفتح المجال أمام نقاش أعمق، ويمنح القارئ فرصة لإعادة تقييم أفكاره من خلال المقارنة والتحليل والاستماع إلى وجهات نظر مختلفة.

من صفحات الكتب إلى واقع الحياة.. كيف تصنع القراءة فارقًا؟

في زمن تتدفق فيه المعلومات من مصادر متعددة، تظل القراءة المتأنية إحدى الوسائل المهمة لبناء المعرفة المتماسكة، شريطة أن تقترن بالفهم والتحليل والقدرة على التحقق من المعلومات وتطبيق ما يناسب منها في الحياة اليومية.

فالمعرفة الحقيقية لا تتوقف عند حفظ المعلومات أو ترديد الأفكار، بل تظهر في قدرة الإنسان على توظيف ما تعلمه في تحسين قراراته، وفهم الآخرين، وإدارة الاختلاف، والتعامل مع المواقف الجديدة بقدر أكبر من الحكمة والوعي.

وعندما يقرأ الإنسان عن تجربة لم يعشها بنفسه، فإنه يقترب من فهم ظروف الآخرين وتحدياتهم، وعندما يتعرف إلى رؤية فكرية مختلفة، فإنه يحصل على فرصة لمراجعة ما اعتاد عليه من تصورات وأحكام.

ولهذا، تمثل الصالونات الثقافية مساحة مهمة للتفاعل بين المعرفة والحياة؛ فهي تتيح انتقال الأفكار من صفحات الكتب إلى النقاش المباشر، وتساعد على تبادل الخبرات، وتمنح المشاركين فرصة لاكتشاف قراءات وتجارب لم يكونوا على دراية بها.

كما أن هذه اللقاءات تسهم في ترسيخ ثقافة الحوار، واحترام الاختلاف، وتشجيع القراءة باعتبارها نشاطًا معرفيًا واجتماعيًا يمكن أن يجمع أصحاب الاهتمامات المتنوعة حول هدف مشترك هو التعلم واكتشاف آفاق جديدة.

التعلم مدى الحياة.. المعرفة رحلة لا تتوقف

يرتبط موضوع اللقاء بمفهوم التعلم مدى الحياة، الذي يحظى باهتمام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، ويؤكد أهمية استمرار فرص التعلم واكتساب المعرفة والمهارات في مختلف مراحل العمر.

وتوضح اليونسكو اهتمامها بهذا المفهوم من خلال موقعها الرسمي، حيث تتناول أهمية إتاحة التعلم للأفراد في سياقات متعددة، بما يدعم تنمية قدراتهم ومواكبة التغيرات الاجتماعية والمهنية.

ويمكن الاطلاع على مزيد من المعلومات عبر الرابط الرسمي:

https://www.unesco.org/en/lifelong-learning/need-know

وتنسجم هذه الرؤية مع الرسالة التي يحملها لقاء «كتاب غير نظرتي إلى الحياة»، فالتعلم لا ينتهي بالحصول على شهادة، والثقافة لا ترتبط بمرحلة عمرية محددة، والقراءة ليست مجرد وسيلة لاجتياز اختبار أو إنجاز مهمة، بل رحلة مستمرة تساعد الإنسان على تطوير أفكاره وتوسيع مداركه والتفاعل مع عالم دائم التغير.

ومن هنا، فإن تشجيع القراءة لا يقتصر على دعوة الناس إلى اقتناء الكتب، وإنما يمتد إلى تحفيزهم على مناقشة ما يقرؤونه، ومقارنة الأفكار، والاستفادة من المعرفة في بناء وعي أكثر نضجًا، وهو ما يمنح اللقاءات الثقافية قيمتها الحقيقية.

تفاصيل لقاء «كتاب غير نظرتي إلى الحياة»

وفقًا للإعلان الخاص بالفعالية، تأتي التفاصيل على النحو التالي:

– **عنوان اللقاء:** كتاب غير نظرتي إلى الحياة.

– **الجهة المنظمة:** صالون نيلوفر الثقافي بالتعاون مع جمعية الأدب والأدباء.

– **رقم الصالون:** 64.

– **مقدما اللقاء:** الدكتور ياسر مرزوق والأستاذة دلال القمزي.

– **الموعد:** الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.

– **التوقيت:** من الساعة الثامنة مساءً حتى التاسعة والنصف مساءً.

– **المكان:** قاعة مركز نيلوفر.

– **رسوم الحضور:** مجاني وفقًا لما ورد في الإعلان.

– **للاستفسار:** +966 50 650 5136.

دعوة إلى القراءة والحوار واكتشاف الأفكار الجديدة

إن اللقاء الذي يدعو إليه الدكتور ياسر مرزوق والأستاذة دلال القمزي يضع أمام المشاركين سؤالًا يستحق التوقف عنده: ما الكتاب الذي غيّر نظرتك إلى الحياة، وما الفكرة التي ظلت معك بعد أن أغلقت صفحاته؟

قد تختلف الإجابات باختلاف التجارب الإنسانية، لكن القاسم المشترك بينها هو قدرة المعرفة على إضاءة جوانب جديدة من الحياة، ومساعدة الإنسان على فهم ذاته والآخرين بصورة أكثر عمقًا.

وتأتي أهمية هذه الدعوة في أنها تجعل القارئ جزءًا من الحوار، لا مجرد متلقٍ للمعلومات، وتمنحه فرصة لمشاركة تجربته والاستماع إلى تجارب الآخرين، في أجواء ثقافية تعزز التواصل وتفتح المجال أمام تبادل الرؤى والأفكار.

فالكتاب قد يكون بداية لسؤال جديد، والسؤال قد يقود إلى معرفة أوسع، والمعرفة حين تقترن بالتأمل والتطبيق يمكن أن تسهم في إحداث تغيير حقيقي في طريقة التفكير والتعامل مع الحياة.

وبين صفحات الكتب ودوائر الحوار، تظل القراءة واحدة من أهم الوسائل التي تمنح الإنسان فرصة للتعلم المستمر، وتساعد المجتمعات على بناء وعي أكثر انفتاحًا وقدرة على فهم التحديات واستيعاب الاختلاف.

**زاجل الإخباري** يتابع الفعاليات الثقافية التي تعزز المعرفة والحوار، إيمانًا بأن القراءة الواعية ليست مجرد هواية، بل رافد أساسي لبناء الإنسان وتنمية المجتمع.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *